الجماعة تبدل جلدها: من الطلاب إلى «ضنك» ثم العمال «لقد نفد رصيدكم»
البسطاء والعمال والطلاب فئات مجتمعية عانت طويلاً من مطالب لم تتحقق، لم يجدوا حضناً يستوعبهم، الدولة تجاهلت صرخاتهم، والمثقفون انتقدوا فئويتهم، فيما انزوى الإخوان على الجانب الآخر يصبون، فى صمت، الزيت على النار، ويستخدمونهم فى نزع فتيل العنف والتخريب بعد أن باءت كل محاولات عودتهم إلى الحكم الفترة الماضية بالفشل، فمن حركة «طلاب ضد الانقلاب» مروراً بحركة «ضنك» وصولاً إلى حركة «يا عمال مصر اتحدوا».
«متى كانت الجماعة تشعر بنا» قالها رضا عبداللطيف، نقيب عمال مصانع الطوب، فالمطالب التى طالما انتظروها من الدولة، لم تخرج عن دائرة معارفهم، عاش على أمل استعادة الرئيس المعزول محمد مرسى حقوقهم المتمثلة فى التأمين على العمال ومنحهم نصيبهم من الزيادة السنوية، لكنه كغيره من العمال فوجئ بدعوات الإخوان لهم بالتظاهر للدفاع عن بذلتهم الزرقاء أول أكتوبر المقبل أمام مقر مجلس الوزراء، بحسبه «مش هنسمح لأى حد يستغلنا، ومطالبنا تذهب للحكومة رأساً، وسوف ننتظر لغاية ما الأمور فى البلد تستقر وبعدين نطالب بالحقوق»، مضيفاً بالحماس ذاته «مهما كان الهدف خبيثاً أو طيباً لن نتظاهر تلبية لدعوات التخريب».
حركات «ضنك» و«عمال مصر اتحدوا» محاولات بائسة لمزيد من تشتيت صناع القرار والجهود الأمنية فى ملاحقتهم، بحسب د.يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مضيفاً: «الجماعة تتمسك بالقشة الأخيرة وهى مطالب الشعب التى ظلت معلقة طوال سنوات مضت، مستغلة فى ذلك الظروف الاقتصادية المتوترة، وتستخدم الإعلام فى الترويج للمطالب الشعبية»، مسترسلاً «الجماعة تحاول تصدير صورة للعالم الخارجى عن تدهور الأوضاع داخل مصر».
مآرب الإخوان تعددت من أجل الاستمرار فى العنف والمظاهرات والضغط على النظام، مرة بالمظاهرات الطلابية والميليشيات المسلحة وأخرى بالثورات الاقتصادية، بحسب «العزباوى»، «الجماعة تنازع الموت، وعودة مرسى أو الجماعة باتت مستحيلة بعد أن لفظهم الشعب الذى يحرضونه الآن».