"السيسي" لـ"أسوشيتد برس": أحيى المصريين على تجاوبهم مع رفع الدعم
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر ملتزمة بدعم مكافحة الإرهاب في المنطقة، وأضاف، في حواره مع وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء، أمس، إن مصر لديها علاقة استراتيجية مستقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 30 سنة، رغم "التجاذبات" التي شابتها.. وإلي نص الحوار.
- ما الدور الذي ستلعبه مصر في التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية؟.
خليني أؤكد على إن إحنا ملتزمين التزام كامل بالتعاون لمكافحة الإرهاب في المنطقة، مش بس على قد التعامل مع مسألة داعش لوحدها، لا، إحنا بنتكلم على دعم كامل من جانب مصر لاستراتيجية كاملة لمكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم كمان. مش عايزين نختزل المجابهة في فقط المواجهة العسكرية والأمنية، أنا متصور إن إحنا لازم الاستراتيجية الشاملة اللي بنتكلم عنها يكون جزء منها المجابهة العسكرية والأمنية صحيح، لكن فيه كمان مكافحة الفقر، دعم الاقتصاد لدول المنطقة ده مهم، بنتكلم على تحسن مستوى التعليم ده مهم، الخطاب الديني الإسلامي ده محتاج إنه هو يبقى فيه تعديلات. ده لما يتعمل، المجموعة دي على بعض، حتحقق نتيجة حاسمة في مكافحة الإرهاب.
- هل ستكفي الغارات الجوية للدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة في إنهاء خطر تنظيم الدولة الإسلامية؟.
أكيد حتجيب نتيجة، لكن متنساش إنه فيه كمان قوات عراقية موجودة في المنطقة. العراق دولة مش بسيطة، القوات العراقية قادرة إنها تساهم في ده. المهم إنه يكون فيه مناخ مناسب، يبقى داخل العراق علشان المواجهة دي تنجح بشكل جيد، الموضوع هنا مش إنه يبقى فيه قوات برية من دول أخرى، إذا كان الأمر يتطلب كده أو لا، أنا بتكلم إن حجم القوات العراقية اللي موجودة بالدعم والجهد اللي هيتبذل من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى هيبقى كفاية، أعتقد ذلك. مهم جدا إنه يبقي دايما فيه حوار ونقاش عشان الأمور تبقي ماشية في السياق الطبيعي للمكافحة اللي بنتكلم عليها. الإرهاب أمر بيمثل خطورة لدول المنطقة بدون استثناء. والتصدي والمجابهة يبقى من جانب الجميع وبيتم تنسيق.
- هل الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية ستكون مفتوحة؟
هتاخد وقت، مفيش كلام إن مجابهة الإرهاب بتاخذ وقت لأنه مش عمل ضد قوات نظامية زي ما شفتم كده، القوات بتبقى موجودة في وسط مدنيين كمان أو عناصر موجودة وسط المدنيين فهي هتاخد وقت. لكن زي ما بأكد وبأكد ده مرة تانية إحنا اتكلمنا عن المخاطر دي من فترة طويلة وحذرنا منها وقولنا إن تواجد مقاتلين من دول أخرى في المنطقة في منتهي الخطورة فيه عناصر موجودة حتى من دول أوروبية من جنسيات بريطانية وألمانية وفرنسية وغيرها ومن كل دول العالم، تجميعهم في بيئة زي كده ده من أخطر ما يمكن، وده لابد إن إحنا نبقى. وعلشان كده التحدي المطلوب إن إحنا نمنع وصول المقاتلين إلى هذه المنطقة.
- ماذا أنتم فاعلون حيال الخطر على مصر مما يحدث في الجارة ليبيا؟ وهل هناك احتمال لتدخل عسكري مصري هناك؟
أكدنا على مخاطر الموقف في ليبيا من فترة طويلة، وقولنا إن فيه مهمة لم تستكمل تجاه الموقف الليبي، بعد سقوط النظام السابق كان مطلوب يتم تجميع السلاح الموجود في ليبيا وإعادة بناء الأجهزة الأمنية والمساعدة في إقامة نظام ديمقراطي يرضى عنه كل الليبيين، وده محصلش. إحنا لينا حدود ممتدة مع ليببيا 1200 كم، وبيتم فيها تدفق أو تهريب وإحنا بنبذل جهود من جانبنا إحنا، من جانب مصر، علشان نمنع ده، سواء كانت أسلحة أو كان مقاتلين ممكن يخشوا يدخلوا مصر، ويعملوا عمليات إرهابية زي ما حصل كده في الفرافرة ومات من عندنا مرتين في المنطقة المجاورة للحدود مع ليبيا. وعلشان كده الأمر محتاج تضافر كل الجهود علشان اللي إحنا بنتكلم عليه ده. إحنا ودول الجوار، إحنا والجزائر حريصين على أن الموقف في ليبيا يستقر، وده بيمثل، مش تهديد لا لينا ولا حتى للأوروبيين، ده محتاج جهد مشترك مننا كلنا لاستعادة الاستقرار في ليبيا. فيه برلمان، هذا البرلمان يعبر عن إرادة الشعب الليبي، إحنا بندعمه ولازم كل المجتمع الدولي يدعم الشرعية القائمة في ليبيا الآن. المخاطر مش بس، الإرهاب بيهددنا في سيناء كمان، وإحنا بنبذل جهود من أكثر من سنة لاستعادة الموقف. إحنا حريصين إن جهودنا تبقى داخل حدودنا، وبالتعاون مع دول الجوار والمجتمع الدولي نحقق نجاحات أخرى داخل ليبيا، نجاح سياسي، في إن البرلمان الليبي وإرادة الشعب الليبي تحترم من خلال جهد مشترك لينا كلنا، ده اللي احنا بنسعى كلنا ليه دلوقتي.
- ماذا يعني الالتزام بدعم التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟ هل هو السماح باستخدام المجال الجوي المصري أم المساندة اللوجيستية؟.
إحنا قولنا إن إحنا ملتزمين التزام كامل بالدعم، ده بيخلينا بنقول إن أي أمر يتطلبه هذا الدعم هنعمله.
- هل هناك بوادر ظهور للدولة الإسلامية في سيناء؟
العناصر الموجودة في سيناء عناصر جهادية ذات فكر تكفيري، منهم أنصار بيت المقدس، على سبيل المثال. إحنا بنجابه ده في سيناء بشكل جيد. لكن عايز أقول إن داعش ده فكر زيه زي أي فكر متطرف مع اختلاف الأسماء اللي موجودة هنا وفي نيجيريا وفي مالي وفي أي دولة تانية. لكن ده فكر محتاج مكافحة واستراتيجية شاملة لمجابهته وده هياخد وقت.
- هل تعتقد أن العالم أساء فهمك؟
هما كانوا محتاجين يشوفوا إرادة الشعب المصري بشكل واضح، وده أمر هيساهم حقيقة في مكافحة الإرهاب.
إحنا بنتكلم على دولة محورية في الشرق الأوسط، دولة فيها 90 مليون مصري. المصريين دول تفهموا كويس جدا هذا الفكر ما بقوش يدعموه مش معني كده إنهم كانوا قبل كده بيدعموه هما كانوا متعاطفين مع فكرة الإسلام السياسي. وده اللي خلي هذا التيار يجد فرصة إنه يحكم مصر، بمنتهى الوضوح كده وإحنا بنتكلم بصراحة. لكن بعد سنة من التجربة، المصريين فهموا إن هوية الدولة المصرية هتضيع منهم. والمصريين هما اللي اتحركوا بالملايين علشان يستعيدوا مصر اللي كانت، وبقول ده أمر في منتهى الأهمية، وده تغير خطير جدا واستراتيجي، لأن احنا بنتكلم على دولة فيها 90 مليون تفهموا إن مش هينفع أبدا الفكر ده يكون موجود في مصر. ده اللي، أنا عاذر العالم إنه مقدرش أنه، لأن ده أمر كان محتاج لمتابعة دقيقة، لأن مصر كان هيبقى شأنها زي شأن كل الدول اللي بتعاني دلوقتي من عنف واسع واقتتال داخلي كبير وحرب أهلية ممكن، دي دولة بقول فيها 90 مليون مش خمسة مليون ولا ستة مليون زي ليبيا، لا دي دولة كبيرة قوي لما يحصل فيها كده يبقى المنطقة دي بالكامل، يبقى مشكلة كبيرة للعالم كله ومنطقة الشرق الأوسط لو مصر كانت سقطت في الحرب الأهلية. إحنا بنبذل جهود كبيرة، وبنحقق نجاحات، لكن عشان نقول إن إحنا حققنا أهدافنا الحقيقية في القضاء على ظاهرة الإرهاب، أنا قلت إن العمل مش أمني بس، ده عمل اقتصادي لابد أن يتطور بشكل جيد، فيه مستوى تعليم لازم ياخد حقه علشان يبقى المنتج التعليمي والثقافي في مصر يتحسن بشكل معتبر، إحنا حنحقق ده مع بعض. الخطاب الديني كمان نقدر ننجح فيه وده بياخد سنوات طويلة عقبال ما يجيب، يعني، تبان نتايجه. إحنا نتكلم على حاجة على حاجة أو استراتيجية على مدى زمني مش سنة و اتنين وتلاتة. مش عايزين نختزل المجابهة، والسؤال أنا قلت أنا بتصور إن في خلال سنة أو اتنين هنحقق نجاح حاسم، إنت كده بتتكلم فقط على النجاحات الأمنية، لكن الظاهرة نفسها وأسبابها علشان نقضي عليها تماما بنتكلم في اقتصاد في جهل في تعليم في خطاب ديني.
- إلى أين تتجه المنطقة بعد أحداث هذا العام في سوريا والعراق واليمن وليبيا وغزة، وما هو تقديرك للخطر المحيط بالمنطقة؟
أنا هكون صريح، من أكثر من سنة حذرت إن المنطقة بتتجه إلى خطر عظيم من جانب الفكر المتطرف والإرهاب. وقتها مكنش واضح قوي الكلام ده ومكنش بيلاقي الاهتمام بيه بالشكل المناسب لحد ما حصلت الأحداث بتاعة العراق واجتياح داعش للحدود السورية العراقية وعملت الفظائع والجرائم اللي عملتها. كنت بأكد على إن وجود مقاتلين أجانب من كل دول العالم ده في منتهي الخطورة، ليه؟، لأن هما ممكن يكون فيه فكر وتنظير نظري لأفكار متطرفة وتحويل ده إلى ممارسة عملية من الاقتتال، المقاتلين الأجانب دول مع بعضهم وجايين من كل دولة من دول العالم، الفكرة ابتدت تبقى مش مشتركة بس، لا، ده العمل ابتدى يبقى عمل مشترك. كل صاحب فكر متطرف في بلده تبقى أجهزة الأمن، داخل هذا البلد إلى حد ما بتحتوي الفكر ده وبتحول دون إنه يوصل إلى درجة من الخطورة زي اللي إحنا شايفينها. اللي حصل في السنتين اللي فاتوا دول، إن الفكر ده اتحول إلى عمل ميداني على الأرض واتجمعت العناصر دي من كل دول العالم داخل المنطقة، وابتدوا يقاتلوا والفكرة بقى بيتم تنفيذها على الأرض فعلا. طيب إيه اللي هيحصل بغض النظر عن اللي حصل في العراق. كانت العناصر دية هترجع لبلادها كل بلادها في إنجلترا وفي فرنسا وفي مصر كمان وفي أي دولة من الدول اللي خرجت منها، وهتقعد تتكلم وتنظر لهذا الفكر في بلادها. يبقى هنجد في كل دولة من دول العالم، حتى اللي مكنش عندها هذا الفكر بشكل كبير، بقى موجود، وبقي قابل للتنفيذ. يبقى إحنا عملنا بؤر إرهابية في العالم كله، العالم مش هيتسريح وأنا قلت لو بقى فيه مليون داعش يبقى دول هيعملوا مشكلة كبيرة جدا مش بس في العراق وسوريا، لا، في المنطقة كلها، وحتى في أوروبا، بمنتهي الوضوح كده. فده محتاج مننا إن إحنا ننتبه لكل عمل زي ده ونجابهه المجابهة الحقيقية بتاعته.
- تحدثتم طويلا عن تجديد الخطاب الديني والتعاون مع مؤسسة الأزهر في هذا الغرض، فما هي الخطوات العملية التي تنوون اتخاذها بالنظر إلى أن من سبقكم في الرئاسة حاول تحقيق هذا دون جدوى؟.
حصل تغير استراتيجي في وعي المصريين، وعي المصريين النهاردة منتبهين جدا جدا للفكر المتطرف اللي هو بعيد عن سماحة الإسلام ووسطيته. ده خلاص بقى واضح للمصرين بشكل ضخم جدا، وأفتكر إنه بقى واضح لكثير من المسلمين في كل دول العالم. ده التغيير اللي إحنا بنأسس عليه، إنه يبقى فيه فرصة حقيقية، إن إحنا نغير الخطاب الديني، أنا عاوز الأول إنه يبقى فيه استعداد للرأي العام إنه يتلقي ويستقبل التجديد اللي إحنا بنقصده، إنه يرفض الإرهاب والتطرف ويستدعى مرة تانية الوسطية والسماحة اللي موجودة في الدين الاسلامي. مؤسسة الأزهر ووزارة الأوقاف في مصر بتبذل جهد كبير دلوقتي، لكن أنا بقول بمنتهى الوضوح مش هنتصور إن ده هيجيب نتيجة حاسمة دلوقتي، الخطاب هياخد سنوات طويلة عقبال ما يجد آثاره في المجتمع، عقبال ما تلاقى ممارسة فعلا تطمنك على أن فكرة التطرف وفكرة الإرهاب ابتدت تبقى بعيدة عن المجتمع، هتاخد وقت. لكن الجيد إن المصريين عايزين كده دلوقتي.
- تغادرون إلى الولايات المتحدة لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فهل من المخطط لقاء الرئيس أوباما؟، وما تقديركم للعلاقات المصرية الأمريكية في الوقت الحالي؟.
مهم جدا إن إحنا نفتكر إن مصر ليها علاقة استراتيجية مستقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر من 30 سنة، وإحنا حريصين على هذه العلاقة. لكن لأمر ما، ساعات العلاقات دي بتشهد بعض التجاذبات، لكن لا زالت العلاقات المصرية- الأمريكية استراتيجية. فيه تعبير دايما بكرره بيقول إن القدرة تعني المسؤولية، والولايات المتحدة لديها قدرة عظيمة في العالم والأوروبيين لديهم مسؤولية تجاه المنطقة، لازم كده، لأن الأحداث التي تمر بيها المنطقة تؤكد الكلام ده.
- يقول البعض إن الحملة الموجهة ضد الإخوان ساهمت في انتشار التطرف الديني، فما رأيكم في هذه الانتقادات؟.
خليني بمنتهى الوضوح كده أقول إن الإخوان المسلمين أخدوا فرصة الحكم في مصر، بدون أي شكل من أشكال العنف، والمجتمع المصري كان، لو نتابع اللي إحنا قولناه في البيان بتاع 3 يوليو، كان بيعطي الفرصة للعمل مرة أخرى والمشاركة مرة أخرى. لكن المشكلة إن هما. كنت دايما بسأل السؤال لكل من يسألني بقوله: يا ترى هما عايزين يشاركوا والا عايزين يجابهوا، لو عايزين يشاركوا المشاركة متاحة، لكن لو عايزين يجابهوا ده خطير على مصر. للأسف هما عايزين يجابهوا، ودي مشكلة، لكن المشاركة لكل من لا يستخدم العنف. مصر دولة ونظامها الموجود والبشر متسامح جدا. ببساطة خالص هو عايز يعيش، مش عايز يعمل صراع ولا يتقاتل. ففرصة المشاركة موجودة بشرط ما يبقاش فيه عنف واقتتال، والقبول بالممارسة الديمقراطية الحقيقية، تداول السلطة، الكلام ده كله مش موجود في أدبياتهم هما بيوصلوا للحكم صحيح لكن ما بيخرجوش منه تاني، بالقوة بقى بأي شكل من الأشكال، وده اللي المصريين فهموه، وخافوا منه ورفضوه.
- يقول البعض داخل وخارج مصر إنك تؤسس لحكم الفرد في وجود شعبية جارفة، ويدللون على ذلك بقانون التظاهر والزج بالآلاف في السجون ومراقبة الإنترنت وأمور أخرى، فما ردكم؟.
إحنا حريصين بجد على إنه يبقى فيه ممارسة حقيقية للديمقراطية وحقوق الإنسان، بس مهم قوي إن إحنا نبقى عارفين إن في مصر فيه 90 مليون والظروف الأمنية والاقتصادية في مصر صعبة قوي. وأفتكر إن المصريين قاموا بثورتين خلال الأربع سنين اللي فاتوا، وده أمر بيبقي تأثير كبير جدا على المزاج العام وعلى الأمن وعلى الموقف الاقتصادي، تأثير بياخد وقت على ما نتجاوزه يعني لو إنت فيه واحد في الألف حيتم احتجازه أو القبض عليه علشان هو خارج السياق، إحنا بنتكلم على 90 ألف مواطن، أنا عاوز أأكد إن ولا حتى أقل من تلت هذا الرقم ده أمر يدلل على إن فيه صبر كبير جدا من جانب أجهزة الأمن علشان نتعامل مع الحالة المصرية، اللي هيه حالة الثورة وأعراضها اللي موجودة في مصر، لكن برضه إحنا حريصين على ده يتم والدولة ما تتعرضش لأزمات أكثر من اللي هيه متعرضة ليها. حط في الاعتبار الموقف الأمني في سينا، حط في الاعتبار الممارسات الإرهابية اللي بتم على امتداد الدولة، وإنت هتجد إن المجابهة دي تعتبر مجابهة بتقرأ من جانب البعض بصراحة يعني دون الوضع في الاعتبار الموضوعات اللي أنا ذكرتها دلوقتي. قانون التظاهر اللي حضرتك بتتكلم عليه، يا ترى شفتوا النسخة، ولا أنا بدافع عنه ولا.. لكن قارنوه بقوانين التظاهر اللي موجودة في الدول الأوروبية وفي أمريكا، ده هنا بيتم التظاهر بإنه بيبقى فيه إذن وتوقيت وفيه أسلوب، ده مبيحصلش في مصر خالص، قارنوا القانون هتجدوا إن هو لا يقل أبدا بأي حال من الأحوال عن القوانين الأوروبية. وإحنا كنا حريصين إن إحنا نستدعي تجارب الآخرين في هذا القانون.
- هل لديكم بشكل شخصي قناعة تامة بالحريات والحقوق الديمقراطية؟ وهل من الممكن الطمع في مزيد من الديمقراطية بينما تقوم الدولة بمكافحة الإرهاب؟.
عمري ما هقول إن اللي بيحصل في مصر مثالي، وإذا كنا بنتكلم عن قناعات وارادة أنا بتمنى طبعا ان يبقى فيه قدر كبير جدا من الحرية والممارسة بس عايزين نعمل ده من غير ما نأذي بلدنا، بلدنا في ظروف صعبة جدا، وزي ما إنت شايف المنطقة عاملة إزاي فمش عايزين نفصل مصر عن المنطقة ومش عايزين نفصل مصر عن الواقع والظروف الاقتصادية، يعني، ده لازم يتحط جنب بعض كله. حقوق الإنسان اللى حضرتك بتتكلم عليها واللي كثير بيتكلموا عليها، مش عايزين نختزلها في حرية التعبير عن الرأي، وإن كنت انا بحترم حرية التعبير عن الرأي، مفيش كلام، واللي متابع الإعلام في مصر هيجد إنه بيتكلم زي ما هو عايز، أحيانا بيبقى حتى مبالغ في ممارساته، لكن لا بأس في كده. فيه في مصر ناس كتير قوي بتعاني، وأنا متصور إن حقوق الإنسان متجاوزاها في إنه يعيش بشكل كريم ويتعلم بشكل جيد ويجد فرصة عمل حقيقية ده مش موجود، وانا بتصور إن إحنا محتاجين حقوق الإنسان كفكرة وممارسة محتاجة إنها تتطور علشان تعالج المسائل اللي أنا بتكلم فيها. فيه ملايين المصريين موجودين بيعيشوا في أماكن لا تليق. فيه كتير من الشباب مبيشتغلش وده مش مقبول، من حقه إنه يشتغل، إنه يعيش، إنه يبقى عنده بيت وعنده أسرة، ده مش موجود، أنا بتصور إن ده من حقوق الإنسان. ومش كده وبس، انه يبقى عنده وعي حقيقي بالواقع، ده من حقوق الإنسان.
- هل تعتقد أن الشباب المصري يدعم حكومتكم؟
أنا دايما بقول إن القوى السياسية وإحنا كلنا لازم نستوعب شباب مصر لأن الشباب في مصر نسبته كبيرة، لكن مخدش حظه الحقيقي في المشاركة ويمكن أنا ناديت من يومين فقط، إنه لابد إن إحنا نعمل ندوة استراتيجية نناقش فيها إزاي نحقق للشباب المصري إنه هو يشارك في العملية السياسية، ويشارك كمان في المستقبل. ما تحقق للشباب غير كافي، وإحنا حريصين إنه يبقى موجود جنبينا وبعدينا في مصر.
- هل هناك أمل في المصالحة مع مؤيدي الإخوان المسلمين؟
السؤال ده كنت دايما بقول إنه ما يوجهش ليا، السؤال ده يوجه للمصريين، يعني مسألة المصالحة، انزلوا وقابلوا المصريين البسطاء في مصر، واتكلموا معاهم في ده، المفروض فيه إجراءات لمصالحة الشعب المصري، مش مصالحتي أنا، أنا مش زعلان من حد، المصريين هما اللي متألمين جدا من اللي اتعمل فيهم خلال السنتين الماضيتين.
- قمتم برفع الدعم جزئيا عن المواد البترولية، فما هي السلع الأخرى التي تعتزمون رفع الدعم عنها؟.
الإجابة على السؤال ده الحقيقية لازم أحيي فيها المصريين لأن الملف بتاع الدعم ده كان ملف شائك جدا، مقدرش حد يقترب منه لكن بقول حصل تغير في مصر حقيقي لازم نتوقف قدامه، إن وعي المصريين ومسؤولية المصريين تجاه بلدهم اتغيرت بشكل كبير جدا خلال السنتين الأخرانيين، وعلشان كده كان تجاوب المصريين مع الإجراء ده، وكان إجراء قاسي في ظروف اقتصادية لكثير من المصريين في مستوى من الفقر صعب لكن هما تقبلوا، إحنا حاولنا إن الاجراء ده ما يمسش الفقراء بشكل كبير لكن هما استقبلوه وتعاملوا معاه بشكل الحقيقة محل تقدير وإعجاب. وعلشان كده بقول إنه حصل تغيير في وعي المصريين تجاه بلدهم تجاه المخاطر، زي ما هما شافوا وخافوا على هوية مصر إن هيه تتغير هما استقبلوا الإجراء إن ضروري لإصلاح الموقف الاقتصادي، دي خطوة المفروض إن هي تستمر في خلال خمس سنوات، لأن المفروض إن الدعم اللي فاتورته أكثر من 20 بالمائة من موازنة الدولة بتتأثر بيه. إحنا بنبذل جهود كبيرة جدا علشان نخلي مناخ الاستثمار في مصر مناخ جاذب للمستثمرين سواء المصريين أو العرب أو من الدول الأخرى الأجنبية يبقى فيه مناخ جيد للاستثمار في مصر علشان ندي فرص عمل في مصر علشان نزود قدرة الاقتصاد المصري، لأن ده أمر محتاج إن إحنا نتحرك فيه بقوة شديدة جدا. وإنت بتسألني بتقولي إيه المخاطر، إزاي نجابه المخاطر، لازم نجابه في الاقتصاد بشكل كويس جدا ولازم الدول المتقدمة تقف جنبينا في دعم اقتصادنا علشان نحقق ده.
- ما هو دور المؤسسة العسكرية في الاقتصاد خاصة وأن بعض رجال الأعمال يجدون في القوات المسلحة منافسة غير عادلة؟
أن يبقى فيه مؤسسة في الدولة يبقي ليها دور أكبر من مؤسسات الدولة ده أمر مش مطروح أبدا في تخطيطنا لدعم الاقتصاد، لكن مشروع زي مشروع قناة السويس، وجه مشروع من المشروعات القومية اللي إحنا حرصنا إنه يتم في مدة زمنية قصيرة جدا على العوائد تكون لصالح الاقتصاد المصري، وعلشان كمان نأهل المنطقة أو مشروعنا الكبير اللي هو تنمية محور قناة السويس. سينا ليها طبيعة خاصة، وتأمين المجري الملاحي على سبيل المثال، ده أمر مكلفة بيه القوات المسلحة مع باقي أجهزة الدولة. التجارة العالمية بتمر من قناة السويس، والقناة الجديدة اللي بنعملها موازية لقناة السويس، وكان لابد أن الجيش يكون هو إنه جايب أكثر من 65 شركة من القطاع المدني بس تحت إشراف علشان ضمان إن المشروع لا يشكل أي تهديد أو خطر على المجرى الملاحي لقناة السويس والتجارة العالمية.
- ما هو الموعد المثالي للانتخابات البرلمانية؟.
أعلنا من يومين إن إحنا عايزين طبقا لخارطة الطريق إنه خلال. إن إحنا المفروض نكون أنجزنا هذه المهمة على نهاية هذا العام، إحنا أعلنا كده، كان فيه مطالب بأن يتم تأجيل ده، لكن قولنا إحنا كنا حريصين إن خارطة الطريق، والإجراء الأول الاستفتاء على الدستور، وده تم الانتهاء منه ثم الإجراء التاني، وهو الانتخابات الرئاسية، وده تم الانتهاء منه، والإجراء التالت الانتخابات البرلمانية، وإحنا حريصين إنه يتم في ميعاده، خلال هذا العام.
- هل ستسمح بدخول الإخوان المسلمين الانتخابات من باب خلفي؟.
المصريين هما اللي هايختاروا نوابهم، وإحنا بنأكد على المصريين إن إنتوا اختاروا الأصلح لكم علشان ده هيبقى خطوة في طريق المستقبل، المصريين الشعب المصري هو اللي يجاوب على السؤال ده.
- ما تقييمكم للأداء الإعلامي الذي يصورك كالرئيس الملهم الذي لا يخطئ؟.
لا أتفق معاك، الإعلام ينتقد أي حد، هاتوا الصحافة وشوفوا المقالات التي بتتكتب، لا لا، في مصر، بلا أي مبالغة، بيتعامل في إطار حرية إعلام حقيقية، ومحدش هيقدر يوجهه، ومحدش هيقدر يوجهه، محدش هيقدر يوجه الإعلام المصري، غير الضمير المصري دلوقتي والمسؤولية الوطنية بتقول إن مصر بتواجه مخاطر شديدة، والإعلاميين بيتعاملوا في هذا الإطار. لكن محدش بيوجه الإعلام، وما حدش هيقدر يوجه الإعلام، وأنا ما أحبش ان الإعلام يوجه بصراحة. والحاجة التانية، وإذا كنتم بتشوفوا خريطة القنوات التليفزيونية وما يقدم، هتجدوا فيه انتقاد شديد للحكومة، ولي أنا شخصيا، أنا مش متفق معاك في النقطة دي بصراحة.
- ما هي الأهمية الرمزية لخريطة مصر المعلقة خلفكم؟
الخريطة دي مش حديثة العهد، الخريطة دي معمولة تقريبا من أيام السلطان فؤاد اللي كان حاكم مصر لغاية سنة 1922، ودي كانت اتعملت في التوقيت ده، يعني متعملتش حتى في عهد الملك فاروق اللي قامت ثورة ضده في سنة 1952، لا، دي معمولة تقريبا بقالها ميت سنة. الحدود المصرية متغيرتش، والشعب المصري هو شعب نسيجه واحد وحدوده واحدة، طيب نغيرها ليه؟، إحنا عمرنا ما فكرنا نغيرها وعمرنا ما طمعنا في أرض حد. وإحنا برضه، المصريين، مش هيحبوا حد يطمع في أرضهم، فهي كده مش هتتغير.
- هل من المحتمل أن تعفو عن صحفيي الجزيرة؟
أنا ما بتمناش ده، لكن بتمني إن العالم اللي بينتقدوا ينظروا إلى إرادة المصريين وشعبها. أنا كنت مجرد إنسان مسؤول وجد إن فيه إرادة شعبية بتطلب التغيير أو يحصل اقتتال شعبي أو اقتتال أهلي داخل مصر، والمسؤولية الوطنية والمسؤولية الأخلاقية مكانتش تسمح لي أبدا إن إحنا نسمح إن مصر تتحول لدول، إنتوا شايفنها دلوقتي عاملة إزاي، ما حدش يقدر يكون بيحب بلده يسكت على كده. انتقاد، أتمنى أن الناس اللي بتنتقد تنظر بعناية ولا تفصل الواقع في مصرعن الواقع في المنطقة. أنا قلت في إجابة قبل كده: لو كنت المسؤول الموجود في الوقت ده أنا ما كنتش حقيقة أسمح للمشكلة توصل للحجم اللي إحنا فيه، لكن المسألة في يد القضاء، وإذا كنا بنتكلم على دولة بتحترم نفسها، وعايزة تبقى دولة ذات سيادة واستقلال للقضاء، حقيقي زي الدول المتقدمة اللي بتعتبر انتقاد القضاء أمر غير مقبول على الإطلاق، إحنا كمان في مصر منقدرش نقبل ننتقد أو نعلق على أحكام القضاء على الإطلاق. خليني يعني أقول إن إحنا بندفع ثمن استقلال القضاء بتاعنا، ثمن إحنا بندفعه.
- ماذا يبقيك متيقظا بالليل؟.
بصراحة اللي بيقلقني جدا في مصر المواطن المصري، لأن أنا لي حلم مع المصريين، إن إحنا نتغلب على ظروفنا الاقتصادية الصعبة ونحقق الأمان والاستقرار لكل الناس في مصر ونحميهم من الإرهاب والتطرف، ويبقى فيه حياة زي ما انتوا بتعيشوا في بلادكم كده، عايزين نحلم ببلادنا كده. فهو ده اللي عايش بيه. عايز أشوف بلادي بخير وسلام، عايز أشوف بلادي في ازدهار وخير وتقدم، عايز أشوف بلادي في استقرار، مش أنا بس، أنا وكل المصريين، ده اللي إحنا، ده مش سؤال شخصي ولا حاجة، أنا عايش الموضوع ده على طول، لكن بطمنك إن إحنا إن شاء الله هنحققه لأن الشعب المصري ده شعب، يعني هو قبل التاريخ ما يكون فيه تاريخ، كان فيه مصر. شعب عظيم أوي وشعب قادر أوي، وعلشان كده توقفوا أمام مصر كويس.