أثريون: شركة ترميم "سقارة" استخدمت سيراميك وأسمنت في جسم الهرم
أكد المهندس عمر الحضري المنسق العام للنقابة المستقلة للعاملين بالآثار، أن الشركة المشرفة على أعمال ترميم هرم سقارة استخدمت دعامات خشبية ومعدنية وأحجار داخل الهرم، ما يشكل عبئًا إضافيًا عليه ويهدد بانهيار أجزاء منه، حسب تقرير مدير البعثة الفرنسية العاملة في "سقارة".
وقال الحضري، خلال مؤتمر عقد بمؤسسة الهلالي اليوم، بعنوان "انقذوا آثار مصر"، "جاء في مذكرة مقدمة من المشرف الأثري على المشروع، أن الشركة طلبت توريد 40 مترًا من السيراميك ومواد طلاء سطحي وأخرى جيرية، بالمخالفة لمواثيق ترميم الآثار الدولية، فضلًا عن بناء بلوكات حجرية جديدة لوضعها على الهرم بتكلفة 237 ألفًا و500 جنيه، وتوريد أحجار جيرية لبناء دعامات وحوائط بممرات الهرم وإزالة أتربة المصطبة، الأولى مقابل 2250 جنيهًا للمتر المكعب بإجمالي مليونًا و250 ألف جنيه، ومن المصاطب الأخرى بمليوني و250 ألف جنيه".
وأضاف الحضري، "طبقًا لما أقرته وزارة الآثار ومسؤولو الشركة، فإن العقد المبرم مدته 3 سنوات، تبدأ من عام 2006 وينتهى في 2009 بقيمة 20 مليون جنيه، وبالرغم من ذلك لم تنته الأعمال حتى الآن، وأنفقت الشركة حسب تصريحات مسؤوليها، 43 مليون جنيه وتحتاج إلى 25 مليونًا آخر ليصل المبلغ الإجمالي للمشروع 68 مليون جنيه، ما يعد تجاوزًا لنسبة الـ25% التي ينص عليها القانون لزيادة الإنفاق عن العقود المبرمة".
وتابع، "كما أنه إهدار لـ50 مليون جنيه في أعمال ألغيت، ومن بينها تركيب أرضيات سيراميك ووضع أحجار على الهرم"، كما ذكر التقرير أن الشركة استخدمت "مونة" أسمنتية تخالف الأعراف الأثرية وتشوه الهرم.
فيما انتقد المهندس طارق رضوان مدير عام الإدارة الإلكترونية بوزارة الآثار، الإجراءات التي يتخذها وزير الآثار ممدوح الدماطي في هذا الشأن، مؤكدًا أنه عرض عليه مستندات تكشف أن الشركة المنفذة لمشروع تأمين متحف الفن الإسلامي في 2010 لم تنهي أعمالها، وأن هناك إهدار مال عام بقيمة 3 ملايين دولار رفض الوزير التدخل فيها، مؤكدًا أنه يجري حاليًا إعادة تركيب منظومة جديدة تدفع ثمنها الإمارات.
وأكد رضوان، أن هناك تدمير في الأجهزة الأمنية والرقابية بالمخازن المتحفية، التي أصبحت غير مؤمنة بالكامل؛ نتيجة عبث شركات المقاولات غير المتخصصة، التي تم إسناد العمل لها بشكل مباشر في مناطق عديدة أثرية مثل الأهرامات، حسب قوله.
وأضاف، "الأهرامات تكلف تأمينها 30 مليون جنيه، ثم اكتشفنا أن المنظومة الأمنية لا تعمل ليلًا، وتم عمل محضرًا بذلك، وبعدها تم سرقة كل الأنظمة الإلكترونية من كاميرات وكابلات ومحولات من منطقة الأهرامات، وكذلك متحف الفن الإسلامي، ورُفع وقتها تقرير بهذا الأمر إلى رئيس قطاع المشروعات، الذي لم يتخذ أي إجراء قانوني تجاه الشركة لأسباب مجهولة"