«محمد» مات «متكهرب» فى مركز شباب «زينهم».. وديّته 70 ألف جنيه «لسه مادفعوش»

كتب: جهاد مرسى

«محمد» مات «متكهرب» فى مركز شباب «زينهم».. وديّته 70 ألف جنيه «لسه مادفعوش»

«محمد» مات «متكهرب» فى مركز شباب «زينهم».. وديّته 70 ألف جنيه «لسه مادفعوش»

أحلامه كانت بسيطة، لا تتعدى إتمام دراسته الجامعية بكلية التجارة، والتفوق فى كرة القدم، عشقه الأول والأخير من الصغر، لكن الحياة لم يكن بها متسع من الوقت لتحقيق أمنياته، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة فى مركز شباب زينهم التابع لوزارة التربية والتعليم، إثر صعق كهربائى، فى ظل إهمال متعمد من المسئولين، ومن يومها وبدأت المساومات على وفاته، لتزيد من آلام الأسرة المكلومة. محمد محسن قنصوه، شاب لم يتجاوز الـ 22 عاماً، كان يحظى بسمعة طيبة بين أهالى السيدة زينب، لتدينه وأخلاقه الرفيعة، وأثناء ممارسته لكرة القدم فى مركز الشباب الذى يتردد عليه معظم شباب المنطقة، تعرض لصعق كهربائى من أحد كابلات الضغط العالى المكشوفة، وتوفى فى الحال. لم تعش الأسرة يوماً حلواً منذ وفاة «محمد»، حسب كلام فاطمة محسن، شقيقة محمد «التوأم»، حيث الوالدة لحقت بها انتكاسات صحية شديدة بعد الحادث، وهى الآن لا تستطيع الحركة إلا من خلال كرسى متحرك، كما أصيب الوالد بجلطة فى نفس يوم الوفاة بسبب حزنه على ابنه، وتكررت الجلطة 3 مرات أخرى على مدار 3 سنوات، وانتهى الأمر بوفاته. مساومات مستمرة حاول مسئولو النادى الدخول فيها مع أسرة محمد منذ الوفاة للتكتم على الموضوع، وفقاً لـ«طه أبوالفضل» زوج شقيقة المتوفى، فى البداية تم عرض مبلغ 40 ألف جنيه للأسرة، لكن الوالد رفض الأمر، وأصر على مقاضاتهم، خاصة أن المحاضر الرسمية أثبتت وفاة 8 أطفال بالصعق الكهربائى فى حمام السباحة بنفس النادى قبل وفاة «محمد». تم رفع دعوى قضائية، وصدر حكم نهائى بـ30 ألف جنيه يضاف إليهم 40 ألفاً أخرى كحق أدبى بعد أن تسبب الحادث فى وفاة الوالد، وهو ما رفض تنفيذه رئيس مجلس إدارة النادى الحالى، مما أدى لإصدار حكم بالحجز على بعض محتويات النادى، وحين توجهت قوة أمنية لتنفيذ الحجز تم منعها وفقاً لما جاء فى الأوراق الرسمية. «معاقبة المسئول والحصول على التعويض»، هو ما تصر عليه الحاجة «عفاف» والدة محمد، التى أكدت أن إدارة النادى تتعامل بلا مبالاة تجاه الحادث، وكأنها تقول لهم «اشربوا من البحر»، مشيرة إلى أن آخر المساومات التى تلقتها الأسرة من مسئولى النادى هو دفع 50 ألف جنيه فقط، من المبلغ الذى أقرته المحكمة، وهو ما رفضته الأسرة، متعجبين من فكرة المساومة على دم ابنهم.