"الدير البحري.. الحسين.. مسجد أبو العلا".. مناطق أثرية وقعت فريسة للإرهاب
"خان الخليلي وحي الحسين ومتحف الفن الإسلامي، وأخيرًا مسجد السلطان أبو العلا".. في صراع الدولة مع الإرهاب، كانت المواقع الأثرية شاهدًا على التطرف، وموقعًا سالت فيه دماء العشرات من الأبرياء، منذ التسعينيات وحتى يومنا الحالي، حيث شنَّ الإرهاب عدوانًا وإفسادًا من نوع آخر على الآثار المصرية والتراث التاريخي.
منطقة الدير البحري، كانت شاهدًا على الإرهاب، في 17 نوفمبر 1997، عندما وقعت مذبحة إرهابية، راح ضحيتها 58 سائحًا، إثر هجوم بالأسلحة النارية والبيضاء على فوجهم أثناء زيارته لمعبد حتشبسوت، وكان لهذه العملية تأثير سلبي على السياحة في مصر، وأطاحت بوزير الداخلية اللواء حسن الألفي.
وفي عام 2005، تعرضت مناطق أثرية، ومزارات سياحية في مصر القديمة، وخان الخليلي لسلسلة هجمات إرهابية عنيفة، استهدفت السياح، وراح ضحيتها العشرات، وهو ما تكرر في عام 2009 في سوق خان الخليلي قرب المشهد الحسيني في حي الحسين بالقاهرة، عندما فجر إرهابي قنبلة في السوق، أسفرت عن مقتل فتاة فرنسية، وإصابة 25 سائحًا آخر بينهم 14 فرنسيًا، و3 سعوديين، وسائح ألماني، إضافة إلى 4 مصريين بينهم أطفال.
وفي العام الأخير، أعاد الإرهاب سيناريوهات استهداف المناطق الأثرية، دون أن يفرق، إن كانت فرعونية أو إسلامية، فتسبب في تدمير هائل في متحف الفن الإسلامي، بعد أن استهدف مديرية أمن القاهرة المجاورة له بكمية كبيرة من المتفجرات، في يناير الماضي، ثم اليوم يأتي تفجير آخر بجوار مسجد السلطان أبوالعلا، في حي بولاق، والذي يعتبر من التراث الحضاري الإسلامي، الذي لا تقدر قوى الإرهاب الغاشمة قيمته التاريخية.