"المصري لحقوق الإنسان" يدعو الداخلية لاتباع إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب
أعرب المركز المصري لحقوق الإنسان، عن آسفه جراء العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد أمس، بخاصة مع بدء العام الدراسي، وهو ما يكشف عن نية الجماعات الإرهابية في استمرار استهداف رجال الجيش والشرطة والمواطنين المدنيين، من أجل نجاح مخططاتهم، لزعزعة الاستقرار.
وأكد المركز المصري، في بيان له، أن استهداف عدد من المدارس والمساجد وكمائن الشرطة، تتطلب تعاملا مختلفا من قيادات الداخلية، حيث أثبتت العمليات الإرهابية الأخيرة، أن الخطط المستخدمة حاليا تكتفي بالتعامل مع الحادث بعد وقوعه، دون اتخاذ ما يلزم من إجراءات، لمنع وقوع الجرائم الإرهابية قبل وقوعها، والحفاظ على صحة المواطنين وأفراد الجيش والشرطة، وهو ما يتطلب إستراتيجية جديدة للوزارة تعتمد على كفاء قطاع المعلومات بالوزارة، مع احترام حقوق الإنسان، منعا لاستغلال حالة انعدام الأمن، في القيام بملاحقة عشوائية ضد المواطنين.
ودعا المركز المصري لحقوق الإنسان وزارة الداخلية إلى ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات، بخاصة مع قرب العام الدراسي في الجامعات، وضرورة تزويد الجامعات بالأدوات الحديثة، مع تغليظ القانون، حفاظا على هيبة الدولة وسلامة المجتمع، وعدم تكرار ما حدث بجامعتي القاهرة والأزهر وغيرها من الجامعات العام الماضي، وضرورة تمشيط المناطق المحيطة بالجامعات بشكل جيد، إلى جانب التنسيق الكامل مع المجلس الأعلى للجامعات، بشأن حرمان الطالب نهائيا من الدراسة فى حال ثبوته بالقيام بمثل هذه العمليات الإرهابية، سواء بالتنفيذ أو المساعدة، او بتقديم أى معلومات من شأنها مساعدة الجماعات الإرهابية على القيام بجرائمها.
كما يؤكد المركز المصري على ضرورة اتخاذ خطوات مجتمعية أخرى، لتكون جنبا إلى جانب مع الدور الأمني، حتى يكون هناك وعي مجتمعي بخطورة ما يحدث على سلامة الجامعات والطلاب، وضرورة ملاحقة كل من يتورط فى تنفيذ هذه الجرائم، مع تغليظ العقوبات، وتفعيل ما هو موجود بالنصوص الواردة بقانون العقوبات، والتأكيد على أن مصر تواجه حرب شرسة من قبل الارهابيين المدعومين من جماعات بالداخل ، وكذلك دول اقليمية وغربية.
وأكد المركز المصري على ضرورة أن تكون كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى الأمم المتحدة خير معبر عن الوضع الراهن بمصر، وضرورة أن تحمل المجتمع الدولي نتيجة ما قام به البعض من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة فى دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية، وأن ما يحدث فى مصر، وما يسقط من دماء تتحملها هذه الجماعات ومن يدعمها، وأنه لا يمكن أن ينجح التحالف الدولي فى مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، ما لم يتم الاتفاق على إستراتيجية دولية لمواجهة الإرهاب وملاحقة داعمه، والكف عن التدخل فى الشؤون الداخلية للبلاد.