تعريفات النشاط المدرسى: لمّ الزبالة من الحوش.. النوم على الدكة.. وأخيراً «اسألوا الوزير»
«تُرى.. ما الذى قصده الوزير بالنشاط؟».. شغل السؤال أولياء الأمور وهم يجهزون أطفالهم أمس لبدء عام دراسى جديد، بعضهم فسره: «الحصص الفاضية التى يقضيها الطلبة نياماً على الدكك»، وآخرون اعتبروه: «لأ دول هيخلوا العيال ينضفوا الحوش ويلموا الزبالة ويدهنوا الفصول»، فيما ظن صنف ثالث: «لأ هيسيبوا العيال يلعبوا فى الحوش»، قبل أن يظهر معتقد رابع: «يا بختكم، عندكم حوش فى المدرسة».
تفاوت كبير شهدته المدارس فى تطبيق قرار الوزير بتخصيص أول أسبوعين للأنشطة، المدارس الحكومية أجابت عن استفسارات أولياء الأمور: «إحنا شغالين وموجودين فى المدرسة، بس مش هنبدأ دراسة فعلية إلا بعد العيد، بحسب تعليمات الوزير، عايزين بقى تبعتوا العيال ماشى، مش عايزين براحتكم»، الإجابة الماكرة فهمها أولياء الأمور، بحسب أم حمادة، والدة اثنين من الطلبة فى مدرسة حكومية بالحسين: «ده معناه خليهم فى البيوت أحسن»، وهو ما تكرر فى بشتيل مع الجدة كريمة أبوزيد التى ذهبت الخميس الماضى لسؤال المدرسين عن معنى «الأنشطة»، فلم تتلق سوى إجابة واحدة: «مانعرفش، الوزير هو اللى قال روحوا اسألوه».
المدارس الخاصة الوضع فيها بدا مختلفاً، فلكل مدرسة موعد دخول يتناسب وحالتها، وهو ما أقدمت عليه مدرسة دولية فى الدقى، أرجأت بدء الدراسة إلى 27 سبتمبر الحالى، وبررت لأولياء الأمور: «ماعندناش حوش، فالنشاط عندنا هيبقى أسبوع واحد بس، بدلاً من اثنين» بالمخالفة لقرار الوزير.
«لم أسمع بهذا من قبل فى حياتى كلها»، هكذا أكدت أنيسة أبوالحسن، البريطانية التى جاءت إلى مصر مؤخراً بطفليها لتبدأ رحلة المعاناة، لم تصدق السيدة تصريحات وزير التعليم بتخصيص أول أسبوعين للأنشطة: «هذا لا يحدث فى أى دولة فى العالم، لأنه كسر للنظام التعليمى».
أنيسة التى عملت فى مجال التدريس للمرحلتين الابتدائية والثانوية فى بلادها، وفى مدارس دولية فى مصر وما زالت تبحث عن مدرسة طبيعية لطفليها اعتقدت للوهلة الأولى أن الوزير المصرى يسير على نهج نظيره الصينى: «فى الصين الأنشطة تحتل مساحة كبيرة من اليوم الدراسى، لكنه أمر مستمر وطبيعى، يبدأ بالتدريج ووفق برامج وقواعد».