سراج الدين: "السيسي" يلتقي مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية أبريل المقبل
قال الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، في حواره ببرنامج "مسا الخير"، الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير، عبر فضائية "سي بي سي تو"، إن المكتبة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، وفي لحظة الثورة وقف المصريين يدًا بيد أمامها وحموها، موضحًا أن في هذا الوقت حدث هجوم على مؤسسات الدولة وتم حرقها.
وشدد سراج الدين على أن هذا يوضح كون الجمهور مقدرًا لدور المكتبة، مشيرًا إلى أنها من أكثر المؤسسات الثقافية التي يأتي لها زوار، وهم حوالي مليون زائر سنويا، ويزور موقعها الإلكتروني مليار زائر في السنة، منهم 44 % منها من داخل مصر، الأمر الذي يثبت أن هناك مصريين يرون هذا الموقع.
وأكد مدير مكتبة الإسكندرية أنها "من المؤسسات المصرية القليلة المعترف بها في ذروة المهام، وتقف ساقًا بساق أمام مكتبة الكونجرس، ونقوم بعمل مشروعات مشتركة سويًا، وهناك اعترافا دوليا بدور المكتبة، وأيضا المكتبة الفرنسية أهدت للمكتبة 500 ألف كتاب، ومن هولندا 430 ألف كتاب، بالرغم من أن هذه الهدايا لم تعطى لدول أخرى، وأيضا الغرب منبهر من الإنجازات التي قمنا بها منذ 2002، إضافة لأن هذا 100% إنجاز محلي، ولم تأتي بأحد لعمل هذه الانجازات".
وأشار إلى أن "دوري هو المساعدة، والإنجازات التي حدثت بسبب الشباب الذي يعمل، حيث أن متوسط السن 30 سنة، ويعمل بها 2300 شخص، ولدينا 15 مركز بحثي، و19 متحف ومعرض دائم، وهناك أيضا مركز مؤتمرات وقبة سماوية، ونحن أول من قام في العرب بعمل أفلام في القبة السماوية، وهناك إنجازات كثيرة من هذا النوع".
وواصل سراج الدين، حديثه: "مكتبة الإسكندرية أثبتت أنها مؤسسة قومية بمعنى الكلمة، ومررنا بثلاثة أنظمة، وهم المجلس العسكري ونظام محمد مرسي الذي قابل مجلس الأمناء وحضر الجلسة الأولى وكتب خطاب جميل عن المكتبة، وأيضا عدلي منصور الذي قابل مجلس الأمناء، وقريبا في أبريل القادم سيقابل الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس الأمناء، وهناك 5 رؤساء أمناء في المكتبة".
وحول تواصل مرسي والإخوان مع المكتبة، صرح: "المكتبة مفتوحة أمام كل التيارت الفكرية من قبل الثورة وحتى الآن، وفي فترة حكم مرسي ألتقينا به مرة واحدة، قبل ترأسه بمجلس الأمناء، في قصر الرئاسة، ودار حوار بيننا حول المكتبة وإنجازاتها، ويعتبر حوار تعريفي ليس أكثر، وكان هناك خالد علم الدين مستشار مرسي جاء المكتبة وحضر عدد من الندوات في قضايا البيئة، ولكن لم يكن هناك تداخل مباشر، والمكتبة تسير بشكل مستقل ولها حرية كبيرة في تنظيم الندوات تحت توجيه مجلس الأمناء وليس الرئاسة، والرئيس هو من يرأس مجلس الأمناء".
واستطرد قائلًا: "القضية أني بدأت المكتبة بـ50 موظف، وتم بناءها وتأسيسها بنشاطات معينة، ومعيار النجاح هو حكم العالم الخارجي على هذا الإنجاز المصري، ومجلس الأمناء هو من يختار رئيس المكتبة لمدة خمسة سنوات، والمؤسسة تنتقل في المرحلة القادمة بقيادة مشتركة للمكتبة، ويأخذون مسؤوليات أكثر، وعقدي مستمر حتى 2016، ولا يهمني المناصب، وشرفت بأن أعمل مع الشباب المصري، وأجمل لحظة في حياتي عندما أرى مئات الآلاف من المتظاهرين وأمسكوا يدهم بيد وحموا المكتبة، الأمر الذي بيّن أن الشباب المصري هو من عمل في المكتبة وهو من حماها".
وحول الإنفاق على المكتبة، صرح: "نحن نقدم موازنة وتوافق الحكومة عليها، ونأتي بجزء من الموارد عن طريق تمويل مشروعات معينة، ولكن حوالي 80 % من الدولة، وتقدر بأقل من 1 % من ميزانية الجامعات وهي حوالي 200 مليون جنيه سنويا، ومع هذا، المكتبة عملت صيت عالمي لمصر وإنجازات حقيقية، ومرتب مدير المكتبة هو الحد الأقصى للأجور، وقبلها كنت متبرع بجزء كبير من راتبي للمكتبة".
وقال: "هناك مطعم واحد داخل المكتبة، وكافيتريا ببدروم مركز المؤتمرات، وهذا بهدف مساعدة الرواد وكنوع من الخدمات وليس فكر استثماري، لأن الزوار كثر".
وحول رؤيته في التعليم وتطويره، أوضح: "أتواصل مع وزارة التعليم والجامعات المصرية حول هذا الأمر، لأن لدينا جامعات محرومة، ونقوم بعمل مركز تابع بالمكتبة، وذلك لإتاحة المادة، ولكن لدينا مشكلة أساسية في التعليم وهي حدوث انفصام تام بالجودة، والبداية هي من ناظر المدرسة، لأنه لو كان جيد سيقوم بعمل رائع، ولو كان فاسد فالمدرس الجيد لن يستطيع العمل، وهؤلاء عددهم قليل، والأمر الثاني هم الموجهين والمشرفين، ثم الأداة الإدارية والفنية، وعمل إشراك للأهالي في هذا الأمر، وأيضا تغيير المناهج التي هي مبنية على التلقين، وهناك تطورات كثيرة حدثت في مفهوم التعليم نفسه، والثورة الإلكترونية، وختامًا بتدريب المدرسين أنفسهم على التنفيذ في هذا الإطار، ولو تم البدء بخمسة آلاف مدرسة سنغطي بعد 10 سنوات 50 ألف مدرسة".
وشدد على أن: "السيسي لا يستطيع شد الدولة وحده، ومن العبقرية فتح صندوق لقناة السويس للمصريين، وأفضل نموذج في التعليم هو كوريا وسنغافورة، حيث حدث تركيز على التعليم، لدرجة أن أي ترتيب في انجازات الطلبة سنجد لهم طلاب، وهذا بسبب الانضباط في المدارس وعمل مناهج عصرية وأهالي مهتمة بالتعليم، والأهالي ليسوا مهتمين بالتعليم بل بالشهادة".
وفيما يتعلق بالفقر، قال إسماعيل سراج الدين: "أول مراحل القضاء عليه هو وصول الدعم لمستحقيه، ولو لم تكن السياسات العامة للنمو الاقتصادي كبيرة فالوضع سيستمر، لأن الفقراء أضعف ناس في المجتمع وبالتالي فرصتهم تأتي عندما يكون هناك معدلات كبيرة للنمو، ويجب التركيز على القوة البشرية، ويكون هناك عمل 12 ساعة، وجدية بالعمل، وشعور بانتماء حقيقي"، مضيفًا: "أنا لدي ثقة متناهية في الشباب المصري، وهناك أزمة كبرى وهي البيروقراطية المصرية، لأنه لا يوجد مواطن لم يعاني من هذا، والمشروعات القومية الكبرى ستضيع بسبب هذا الأمر".
وتحدث عن نفسه، قائلا: "لم أنتمي لأي حزب سياسي من قبل، ولكني حضرت مع الحزب الوطني من قبل اجتماعا وحيدا وحضر معي شخصيات ثقافية أخرى، وسوزان مبارك لها الفضل الأكبر في مشروع قيام مكتبة الإسكندرية كما هي الآن، ورفضت أن يتم تعييني بقرار جمهوري حتى لا يتحول المنصب لسياسي، وطلبت أن يكون تعييني عن طريق مجلس الأمناء".
وحول رؤيته لـ 25 يناير، صرح: "أراها ثورة عبرت عن جيل من الشباب يريد أن يصنع قراره بيده، ولا أظن إنها مؤامرة، لأنه لا أحد لديه القدرة على تحريك عشرات الملايين من الناس، و30 يونيو انتفاضة شعبية غير معقولة، ولا أحد يستطيع تحريكهم إلا لو أرادوا هذا".