رئيس «المالية والصناعية»: الشركة خالية من الإشعاعات.. والإخوان وأصحاب المصالح وراء غلقها
قال على الصياد، رئيس مجلس إدارة «الشركة المالية والصناعية»: إن الشركة، المغلقة منذ عام 2009 حتى الآن، تقدمت عام ١٩٩٧ إلى جهاز البيئة لتقييم الآثار البيئية بكفر الزيات لتتمكن الشركة من إقامة وحدة «تحبيب الأسمدة الفوسفاتية» بمقر الشركة، وأبدى الجهاز آنذاك موافقته على المشروع، على أن يتم الالتزام بأحكام القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ ولائحته التنفيذية، ووفقت الشركة حينها أوضاعها ونفذت جميع الإجراءات اللازمة لإنتاج السماد، كما أجرى جهاز شئون البيئة فى ١٥ أبريل ٢٠٠٩ قياسات الانبعاثات الغازية من مدخنة وحدة إنتاج السماد الناعم (ثانى أكسيد الكربون) وتبين أنها مطابقة لحدود القانون: «١٥٠٠/٦٥٠مجم/م٣»، كما تم إجراء قياسات الأتربة داخل بيئة العمل وتبين أنها مطابقة لحدود القانون: «١٫٤/ ٣مجم/م٣»، إضافة إلى إجراء قياسات الانبعاثات الغازية من المدخنة «فلوريد الهيدروجين» وتبين أنها مطابقة لحدود القانون: «٦٫٥٨/١٥مجم/م٣».
وأضاف «الصياد»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن حسنين الشورى، أحد أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب فى عام ٢٠٠٨، شنَّ حملة موسعة لتدمير المصنع بمساعدة مجموعة أخرى من أعضاء الكتلة وبعض الصحفيين وممن لهم مصالح شخصية، وبدأوا الترويج لشائعات مغرضة ليس لها أى أساس من الصحة أو أى سند قانونى، لافتاً إلى أن الشائعات والادعاءات كان هدفها الأساسى غلق المصنع الذى يعمل به ١٢٠٠ عامل، بدعوى أن المصنع يسبب التلوث البيئى نتيجة لزيادة نسبة اليورانيوم بالشركة المالية والصناعية، وكان من ضمن الشائعات إصابة ٥٠٠ ألف عامل بالسرطان والالتهاب الرئوى، رغم أن العديد من الصحف فى هذا الوقت أشادت بمزايا الشركة من حيث الحفاظ على البيئة وخلوّ الشركة من الإشعاع النووى، على حد قوله.
وأوضح أنه بالرغم من ذلك تم غلق وحدة السماد المحبب بالشركة، التى يعمل بها ٦٠٠ عامل، وإنتاجها يتراوح بين ٢٥٠ و٣٠٠ ألف طن سنوياً، وبدلاً من قيام جهاز شئون البيئة فى هذا الوقت بالتحقق من الادعاءات التى شنها عضو مجلس الشعب، تم غلق المصنع استناداً إلى الادعاءات فقط.
وأشار إلى أن مجلس إدارة الشركة المالية والصناعية رد على جميع الشائعات التى لا تستند إلى القانون من خلال تقديم العديد من المذكرات التى توضح المؤامرة التى تمت على الشركة؛ حيث إن الهدف الرئيسى منها هو غلق المصنع، خصوصاً وحدة السماد المحبب، بالرغم من وجود هذا السماد فى العديد من المصانع مثل «أبوزعبل للأسمدة»، كما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مصنعاً للسماد الناعم والمحبب العام الماضى بالفيوم يتبع القوات المسلحة.
ولفت رئيس مجلس إدارة الشركة المالية والصناعية إلى وجود دراسة من جامعتى أسيوط والقاهرة تفيد بأن السماد المحبب صديق للبيئة وله فوائد عديدة بخلاف السماد الناعم، موضحاً أن هناك من يحارب مصنع السماد المحبب لأهداف شخصية؛ حيث إن المصنع تم افتتاحه فى عام ١٩٩٧ واستمر إلى ٢٠٠٩ دون أن يحرَّر ضده محضر بيئى واحد.
وأضاف أن مجموعة من أعضاء الإخوان فى مجلس الشعب عن محافظة الغربية فى هذا الحين شنوا حملة على الشركة؛ حيث أشاعوا تلوث المجارى المائية وإصابة أهالى كفر الزيات بالتحجر الرئوى، وأن ترتيب مدينة كفر الزيات أصبح الرابع على مستوى العالم فى نسبة التلوث الكيميائى والإشعاعى، مشيراً إلى أن جميع هذه الادعاءات لا تستند إلى حقائق علمية وإنما هى شائعات، لافتاً إلى أن الشركة المالية والصناعية قامت بتحويل مياه الصرف الصناعى بعد معالجتها إلى مصرف جناح فى ٢٠١١، وهى أول شركة على مستوى الجمهورية تقوم بهذا العمل، إضافة إلى قيامها بالرد على إصابة ٥٠٠ ألف مواطن بإصدار ٦ شهادات طبية صادرة من الهيئة العامة للتأمين الصحى عن أعوام ٢٠١٢ و٢٠١٣ و٢٠١٤، وتبين من خلال الفحص الإكلينيكى والإشعاعى للعاملين بالشركة المالية أن جميع نتائجها سلبية.
وبالنسبة لقيام الشركة باستخدام اليورانيوم المشع، قال على الصياد: إنه كلام مرسل ولا يستند إلى الواقع فى شىء؛ حيث إن الفوسفات والكبريت المستخدمَين فى إنتاج السماد الناعم هما نفسهما المستخدمان فى المرحلة الثانية، وهى «التحبيب»، علماً بأن خام الفوسفات يتم الحصول عليه من محاجر الدولة، فيما يُستورد الكبريت من الخارج بالطرق الرسمية، إضافة إلى وجود مصانع مملوكة للشركة وآخرين تُستعمل فى إنتاج السماد، علاوة على شركات أخرى ومن بينها مصنع السماد الفوسفاتى الناعم والمحبب بالفيوم، التابع للقوات المسلحة.
وتابع: قدمنا ما يفيد بأن الشركة المالية والصناعية والبيئة المحيطة بها ومياه الصرف الصحى، خالية من اليورانيوم وفقاً لتقارير أعدها المركز القومى للأمان النووى والرقابة الإشعاعية وهيئة الطاقة الذرية أيضاً، لقياس نسبة اليورانيوم المشع فى مياه الصرف الخاص بالشركة.
وقال: فى أغسطس ١٩٩٨، تقدم أهالى قريتى الدلجمون ودلبشاى بشكوى إلى وزير الزراعة، وأحالها إلى وزارة البيئة تتضمن تضرر بعض المزارعين من انبعاثات الشركة المالية، وقامت وزيرة البيئة آنذاك بتشكيل لجنة؛ حيث قامت اللجنة بمعاينة المزروعات فى هذه القرى، وثبت من المعاينة أن هذه المزروعات تقع تحت الرياح السائدة بالنسبة لمصانع وقمائن الطوب بالمنطقة، وبقياس نسبة ثانى أكسيد الكبريت بأماكن الزراعة تبين أنه ١٥٤ ميكروجراماً/م٣، علماً بأن الحدود القصوى فى البيئة ١٥٠ ميكروجراماً/م٣، وتم قياس نسبة ثانى أكسيد الكبريت داخل الشركة المالية والصناعية وتبين أن نسبة ثانى أكسيد الكبريت فى الحدود المسموح بها.
وأشار «الصياد» إلى أنه تسلم الشركة بعد غلق المصنع، قائلاً: «لو افترضنا أن هناك مصنعاً به نسبة مخالفة هل يتم توجيهه أم يتم غلقه؟»، موضحاً أنه لو قامت الحكومة بغلق جميع المصانع المخالفة لن يكون هناك اقتصاد، مطالباً البيئة أيضاً بالتحقق من أى شائعة ومدى صحتها.