البيانات المشتركة.. حلقة وصل بين السادات ونيكسون ومرتقبة بين السيسي وأوباما

كتب: روان مسعد

البيانات المشتركة.. حلقة وصل بين السادات ونيكسون ومرتقبة بين السيسي وأوباما

البيانات المشتركة.. حلقة وصل بين السادات ونيكسون ومرتقبة بين السيسي وأوباما

شهد منحنى العلاقات المصرية الأمريكية، صعودًا وهبوطًا على مدار التاريخ، إذ اتسمت بالاستقرار في أوقات السلم، ولكن قلما اتفق البلدان في أوقات الحرب والتوترات. ففي الحرب العالمية الثانية كانت مصر ضمن صفوف ألمانيا، ودول المحور في مواجهة أمريكا، ودول الحلفاء، وشجع المصريون وقتها "إرفين رومل"، القائد الألماني، والمسمى حينها بثعلب الصحراء، على التقدم في صحراء مطروح والساحل الشمالي؛ للتخلص من الاحتلال البريطاني، إلا أن إنجلترا تمكنت بقيادة "برنارد مونتجمري" من وقف الزحف الألماني. بدأت العلاقات الدبلوماسية المصرية الأمريكية، عام 1832، وفي عام 1947 زار رئيس أركان الجيش المصري المصانع الأمريكية؛ وشهدت العلاقات القاهرة وواشنطن توترات عدة مع اندلاع ثورة 23 يوليو 1952، وعقب حرب أكتوبر 1973، عادت العلاقات المصرية الأمريكية لمستوى جيد مرة أخرى، وخلال ذلك أصدرت مصر بالتعاون مع أمريكا عددًا من البيانات المشتركة، كان من أبرزها، ما تم إصداره عقب محادثات الرئيسان المصري أنور السادات، والأمريكي ريتشارد نيكسون، في الـ"14" من يونيو عام 1974. ويلقي ذلك الإجراء المشترك بظله خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية، لإطلاق بيان مشترك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عقب اللقاء المرتقب الذي طلبه الأخير والمزمع يوم الخميس المقبل. "حالتين يتم فيهما إصدار بيان مشترك" بحسب السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والأولى في حالة تحديد الأطراف التي أصدرت البيان، والاتفاق على نقاط مشتركة بين الطرفين، أو لإعلان للرأي العام، ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف التي أصدرت البيان، وهو ما حدث في بيان السادات ونيكسون. وتوقع الغطريفي في تصريحه لـ"الوطن"، أن يحتوي البيان المتوقع على القضايا التي تشغل الطرفين على الصعيد الداخلي المصري، وما يخص الالتزامات المؤجلة من الجانب الأمريكي مثل التعاون العسكري، وكذلك الحديث عن تنظيم "داعش" وممارساته داخل الدول التي غزاها. وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن تحسن العلاقات المصرية الأمريكية أو بقائها على ما هي عليه، لا علاقة له بالبيان المزمع إصداره عقب اللقاء المرتقب.