أم «عبدالحميد» حائرة بـ«طشت الجبنة والبيض» بين وسط البلد والترجمان

كتب: شيرين أشرف

أم «عبدالحميد» حائرة بـ«طشت الجبنة والبيض» بين وسط البلد والترجمان

أم «عبدالحميد» حائرة بـ«طشت الجبنة والبيض» بين وسط البلد والترجمان

الهمة التى تبديها وهى تجرى بفرشتها، لا تناسب سنها ولا وزنها، لكنها تناسب فقط حرصها على لقمة عيش باتت مهددة، بقرار نقل الباعة الجائلين إلى موقف الترجمان، فمن وقتها لا تهنأ فى جلستها بوسط البلد أكثر من نصف ساعة، يزيحها عنها فوراً أن تسمع نداء «بلدية»، هنا تلملم فرشتها «الطشت والجبنة والبيض» وتجرى كما لم تجر من قبل، بحكم «أكل العيش مر قوى». لا تملك «أم عبدالحميد» رفاهية البقاء فى بيتها ولو ليوم واحد، إذا ما حدث هذا، لن تجد ما يطعمها وأسرتها، أو يسد احتياجات وأقساط بيت يعتمد عليها اعتماداً كلياً، بمجرد أن علمت السيدة الخمسينية بقرار النقل إلى الترجمان، حتى طارت من الفرحة، أخيراً ستجد مكاناً يعترف بها، لم تبد مخاوف قلة الرزق التى أبداها بقية الباعة «الرزق مالوش علاقة بالمكان، لو ربنا مقدره هييجى فى أى حتة»، لكن الحلم تحطم على صخرة واقع أليم، حين ذهبت للموقف ولم تجد لنفسها مكاناً هناك بدعوى «اسمك مش مدرج فى الكشوف يا حاجة» لا تدرى السيدة العجوز أى كشوف يتحدثون عنها، تدرى فقط أن لقمة عيشها باتت مهددة، تحاول من آن لآخر التحايل عليها، باللف على بيوت زبائنها «مش زعلانة على مكانى اللى بقالى فيه 13 سنة، المشكلة بس إن رجلى بتوجعنى من طلوع ونزول السلالم، وكل زبونة فى بيت وشارع شكل، بفضل طول اليوم ألف على رجلىَّ وشايلة الطشت لحد ما ضهرى هيتقطم وساعتها مش هعرف أصرف على الـ4 عيال اللى فى رقبتى».