واصلت ميليشيات الحوثيين المسلحة، أمس، استيلاءها على المؤسسات الحكومية والمدنية والعسكرية بالعاصمة اليمنية صنعاء، وسيطرت على البنك المركزى وهيئة الطيران، ما يُعد أول خرق للهدنة التى سبق أن وقعها الحوثيون مع الرئاسة اليمنية أمس الأول، بينما دعا عبده حسين الترب، وزير الداخلية اليمنى، كافة منتسبى الأجهزة الأمنية إلى التعاون مع الحوثيين وعدم مواجهتهم، معتبراً الحوثيين «أصدقاء للشرطة». واقتحم «الحوثيون» مساء أمس الأول مقراً لقيادة القوات الجوية اليمنية قبل الانسحاب منه بحسب مصدر عسكرى، بعد سيطرتهم على مقر قيادة القوات المسلحة ومقر وزارة الدفاع ومقار حكومية أخرى دون مقاومة من جنود الأمن أو الجيش. وتوجه عشرات من الحوثيين مساء أمس الأول لاقتحام مقر جهاز الأمن القومى فى مدينة صنعاء القديمة، ويحتجز جهاز الأمن القومى عدداً من الإيرانيين من الحرس الثورى والبحارة الذين أُلقى القبض عليهم أثناء محاولة تهريب شحنات أسلحة ضخمة إلى داخل الأراضى اليمنية، وأيضاً يحتجز الجهاز عدداً من اليمنيين والإيرانيين المتهمين بما يسمى بـ«خلية التجسس الإيرانية» الذين أُلقى القبض عليهم خلال العامين الماضيين، وبحسب مسئولين فإن هجوم الحوثيين على جهاز الأمن القومى جاء لتحرير هذه الشخصيات والتى تتضمن أيضاً عناصر من «حزب الله».
وفى سياق متصل، انسحبت صباح أمس كافة وحدات الجيش والأمن اليمنى من شوارع العاصمة صنعاء، وانتشرت بدلا منها نقاط تفتيش لمسلحى جماعة «الحوثى» وسط العاصمة. كما اقتحمت أمس عناصر مسلحة من جماعة الحوثى منزلى مستشار رئيس الجمهورية اللواء على محسن والشيخ حميد الأحمر، وقال شهود عيان إن المسلحين دخلوا المنزلين وبدأوا بتفخيخهما استعداداً لتفجيرهما وتسويتهما بالأرض.