في خطابهما: السيسي يتجنب ذكر اسم "إسرائيل".. وأمير قطر يتجاهل الحديث عن "مصر"

كتب: ميسر ياسين

في خطابهما: السيسي يتجنب ذكر اسم "إسرائيل".. وأمير قطر يتجاهل الحديث عن "مصر"

في خطابهما: السيسي يتجنب ذكر اسم "إسرائيل".. وأمير قطر يتجاهل الحديث عن "مصر"

خلافات منذ ثورة 30 يونيو بين النظام المصري ودولة قطر، بسبب دعم الدوحة للإخوان وإصرارها على معاداة الدولة المصرية وقياداتها، وإيواء قطر للقيادات الهاربة من مصر، وعلى مدار سنة لم تتغير هذه السياسة تجاه مصر، وهو ما أدى إلى تعميق الخلافات بين الدولتين، ويظهر ذلك في كل مناسبة يتحدث فيها الطرفان عن رؤيته للمنطقة ومستقبلها، وكيفية حل الصراعات التي تعاني منها. في أهم حدث يجمع زعماء العالم تحت سقف واحد، وداخل صالة واحدة، وقف الأمير القطري تميم حمد بن جاسم، ليتناول في خطابه العديد من القضايا الهامة والتي تخص المنطقة العربية والشرق الأوسط، ليعبِّر بها عن رؤية دولته لحل مشاكل المنطقة، وبعدها يقف الرئيس المصري ليأخذ دوره في إلقاء خطبته ليظهر حجم التباين والتناقض في الخطابين، ويظهر التباين في رؤية كل من الدولتين للمشاكل والصراعات في المنطقة. أبرز الاختلافات بين "الرئيس" و"الأمير" كانت أنه في الوقت الذي بدأ فيه تميم خطابه بالحديث عن القضية الفلسطينية والتي أخذت من وقت خطابه حوالي ربعه، في الوقت الذي بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي خطابه بتوجيه الشكر للمصريين الذين حضروا لدعمه، وبالحديث عن ثورة المصريين ضد طغيان فئة باسم الدين. تميم أكد على ضرورة دعم ما وصفه بمقاومة الشعب الفلسطيني، بينما السيسي أكد على ضرورة إنهاء العدوان الفلسطيني عمومًا وإقامة دولة فلسطين، ثم تحدث تميم عن معاناة الشعب السوري، وأن النظام السوري خيَّر شعبه بين قبوله أو حرقه وتجنب الحديث عن العمليات الإرهابية في سوريا، بينما أعرب السيسي عن ثقته في وضع إطار سياسي لحل الأزمة السورية، بلا مهادنة للإرهاب. تجاهل تميم بن حمد الحديث أو ذكر اسم تنظيم داعش، أو الإشارة لجرائمه، بينما أعلن السيسي عن ضرورة استعادة المناطق التي يسيطر عليها داعش، كما لم يذكر السيسي اسم دولة إسرائيل وذكر فلسطين المحتلة، في حين ذكر تميم اسم دولة فلسطين واسم إسرائيل أكثر من مرة. تحدث السيسي عن الوضع في ليبيا وعن ضرورة وضع حل سياسي يضمن توقف العنف في البلد الشقيق ومنع تدفق السلاح منها، بينما أكد حمد على ضرورة احترام إرادة الشعب الليبي وتحقيق مصالحة شاملة بين أطرافه، واللجوء إلى الحوار، كما تحدث كل منهم على ما يحدث من عنف في العراق. وتجاهل حمد بن جاسم الحديث عن التجربة المصرية ونجاحها، بينما أثنى على الثورة التونسية، ونجاح تجربتها، كما أثنى على نجاح تجربة اليمن في الانتقال الديمقراطي للسلطة، بالرغم أن هناك من يحاول إفشال هذه التجربة، بينما لم يتناول السيسي في خطابه الحديث عن هاتين الدولتين. استمر خطاب السيسي لمدة 17 دقيقة تخلله تصفيق للحضور، بينما كان مدة خطاب تميم 14 دقيقة، ولم يقاطعه الحاضرون بالتصفيق له، كما أولى السيسي في خطابه أهمية خاصة لما يحدث في مصر والتنمية الاقتصادية المتوقعة لبلده، وأنهاه بمقولة "تحيا مصر" بينما أولى تميم خطابه للقضايا التي لا تتعلق ببدله، ولم يتحدث عن قطر سوى في دقيقة في آخر الخطاب.