سياسيون: على الدولة المصرية التحرك لفضح السياسات التركية في المنطقة
خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتصريحات خلال كلمته أمام الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، انتقد فيها النظام المصري الحالي، ووصف ثورة 30 يونيو بـالانقلاب العسكري، ما اضطر الخارجية المصرية لإصدار بيان شديد اللهجة تستنكر فيه التصريحات التركية وتندد بها، مع وجود تباين في الآراء حول كفاية هذا الموقف من عدمه.
من جانبه، قال الدكتور أيمن عبدالوهاب، أستاذ العلوم السياسية، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، أن رد وزارة الخارجية المصرية على ما صدر عن الرئيس التركي لم يكن كافيًا، مشددًا على ضرورة وجود تحرك واضح للدولة المصرية من أجل فضح السياسات التركية في المنطقة، وكشف الدعم التركي للإرهاب إلى الرأي العام العربي والعالمي.
وأوضح "عبدالوهاب" لـ"الوطن"، أن مصر بوسعها أن تزيد من تكلفة تركيا إزاء أي هجمات تقوم بها على مصر، وذلك عن طريق توضيح دورها الواضح في إيجاد تنظيم "داعش" الإرهابي، لافتًا إلى أن الدورين التركي والأمريكي في دعم الإرهاب جلي للعالم كله، إلا أن العديد من الدول تتعامل، الآن، بمنطق المصالح، وهذا ما يُسكتهم عما تفعله تركيا في دعم الجماعات الإرهابية.
وشدد أستاذ العلوم السياسية، على ضرورة تزعم مصر لحملة ضغط مشتركة مع السعودية والإمارات على تركيا، بهدف كسر الصورة التي تصدّرها عن نفسها بأنها جسر الاتصال بين العالم الغربي والعرب، وأنها همزة الوصل بين تلك الدول ودول العالم الإسلامي، مؤكدًا أن هذا الطريق سيشعر تركيا بالآلام الحقيقية التي تصيبها بالتطاول والهجوم على الدولة والشعب المصري.
كان للدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية رأي آخر، حيث أكد أن بيان الخارجية المصرية للرد على تصريحات الرئيس التركي كان كافيًا بالحد المطلوب، مشيرًا إلى أن الخطوة الإضافية التي يُمكن اتخاذها تكمن في طلب الجانب المصري حق الرد أمام جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتوضيح استنكار مصر لما صدر عن الرئيس التركي وأن مصر على استعداد في عمل علاقات طيبة مع تركيا إذا ما عدلت عن تصريحاتها ضد الدولة المصرية الحالية.
واستنكر "السيد"، التفكير في قطع العلاقات مع تركيا، باعتبار أن هناك تحركًا تم في هذا الصدد يكمن في سحب السفير المصري من أنقرة وكذلك السفير التركي من القاهرة، موضحًا أن العلاقات المصرية التركية يمكن أن تشهد الجديد في ظل طلب وزارة الخارجية التركية الاجتماع بوزير الخارجية المصري، وهو ما طلبت مصر تأجيله خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى التباين الواضح بين موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزراءه أحمد داوود أوغلو.