"تذكر أنك ستموت، فهذه أفضل طريقة أعرفها لتجنب الوقوع في فخ التفكير بأن لديك شيئًا لتخسره" تلك المقولة الرائعة لستيف جونز، تأملتها مرارًا وتكرارًا والخيبات والهزائم تحط على رأسي دفعات متقطعة، تنغص وتكدر الحياة بقسوة ومرارة .
يتهمني زوجي أني شخصية مترددة وقلقة، يلحظ ذلك صديقاتي في العمل وأهلي أيضًا، أحسب لكل شيء مائة حساب، لا أتخذ القرارات بسهولة، أتأني لدرجة التردد وعدم التنفيذ، لا أحب أن تقع الخسائر، ورغم حرصي الشديد تُصيبني خسائر التردد والقلق .
أعلنها زوجي بصراحة قائلًا: "أنتِ شخصية مترددة انهزامية".. كررها مرتين كأنه يثبت لدي مفهومًا عاديًا.. يريدني أن أفيق من ترددي.. حتى قرار الإنجاب الذي تأخر بعض الشيء يتهمني بأنني السبب في تأجيله كل هذا الوقت لترددي وخوفي من الفشل في تربية أطفالي.. أشتاق للطفل في حياتي، لكنني لست متأكدة من كوني قادرة على تحمل وجوده بحياتي والتبعات التي تنتج عن وجوده.. تربية الأطفال ليست سهلة ولا هينة.. زوجي يُريد فقط أن يفرح ويسعد بوجود طفل في حياتنا.. لما قرأت مقولة ستيف جونز، شعرت أن الموت علينا حق في أي وقت وأننا نهدر الوقت والنعم التي منحها الله لنا بالخوف والتردد .
قررت عدم الالتفات لمخاوفي وهواجسي وصارحت زوجي أنني على استعداد للإنجاب بعد خمس سنوات زواج، وتخيلت أن الأمر بسيطًا حتى صدمتني التحاليل أنني أعاني عجزًا مؤقتًا في الإنجاب يستلزم علاجًا لمدة عام كامل على الأقل.