الرئيس لمجلة «تايم»: واشنطن كانت ستتدخل لتدمير مصر

كتب: رغدة سليمان

الرئيس لمجلة «تايم»: واشنطن كانت ستتدخل لتدمير مصر

الرئيس لمجلة «تايم»: واشنطن كانت ستتدخل لتدمير مصر

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى مقال نُشر له، فى صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، إن مصر ماضية فى طريقها نحو «زيادة الكفاءة الاقتصادية مع التركيز فى الوقت نفسه على العدالة الاجتماعية» وأضاف «خفضنا الإسراف فى دعم الطاقة بنسبة 2% من الناتج المحلى خلال شهر واحد من فترة تولى الحكم، وهى خطوة جريئة ظن قليلون أننا سنتخذها». واستطرد قائلاً: «هذا الإصلاح الذى يجب اتباعه عن طريق الإلغاء التام للدعم خلال السنوات الخمس المقبلة، قد أرسل إشارة واضحة بأن مصر أصبحت جادة أخيراً فى معالجة مشكلة هيكلية طويلة الأمد، وبصرف النظر عن الأهداف المالية، سيثمر هذا الإصلاح عن توفير مخصصات مالية أفضل توجه للقطاعات كثيفة العمالة والتى من شأنها توفير فرص العمل التى يحتاجها شعبنا». وأوضح «السيسى» قائلاً «أدخلنا عدداً من الإصلاحات المهمة على ضرائب الدخل والممتلكات، بهدف توسيع مظلة الضرائب وزيادة عوائدها وغلق الثغرات فى قوانينها، كما سندخل أيضاً نظام ضريبة القيمة المضافة الجديد والذى من شأنه أن يجعل النظام الضريبى أقل تعقيداً وأكثر إنصافاً واتساقاً مع أفضل المعايير الدولية». وتابع: «لضمان بناء شبكة أمان اجتماعى أقوى، تعيد الحكومة توظيف بعض المدخرات المالية لتمويل برامج فى الصحة والتعليم والإسكان للفقراء ومحدودى الدخل بدعم الأسر الفقيرة والبنى التحتية الأساسية، كما نقوم بإصلاح نظام دعم الغذاء وضمان أمن الغذاء أيضاً، وهذه الإجراءات ستفيد مواطنى مصر بشكل مباشر وستساعدنا على تحقيق انخفاض كبير فى معدلات الفقر المرتفعة وغير المقبولة». وقال السيسى إن «مشروع تنمية منطقة قناة السويس، يمثل نموذجاً مشرفاً للفرص الجديدة فى مصر، ويضاعف الإيرادات المستقبلية ويوفر العديد من فرص العمل الجديدة وتقليص أوقات انتظار السفن فى الممر المائى، وهذه الزيادة الكبيرة فى سعة القناة يرافقها بناء 4 موانئ جديدة وإقامة منطقة صناعية جديدة ووادٍ للتكنولوجيا فى منطقة القناة سيحفز الاستثمار فى جميع أنحاء البلاد». وتابع: «والآن يجرى وضع مخططات لمشروعات وطنية رئيسية أخرى مثل مشروع تطوير المثلث الذهبى فى الصعيد، والذى يهدف لاستغلال الموارد الطبيعية والثروات المعدنية فى المنطقة الواقعة بين قنا وسفاجا والقصير، وإضافة إلى ذلك، فإن استصلاح أكثر من 4 ملايين فدان فى الصحراء، ومشروعات تحلية المياه والشحن النهرى ستوفر فرصاً استثمارية كبيرة». وأكد الرئيس السيسى تصميمه على تحسين مناخ الأعمال، قائلاً «نعالج العوائق التنظيمية والبيروقراطية، وتم تعديل قانون منع الاحتكار وتقديم قانون حماية العقود وسيتم قريباً تطبيق قانون جديد بالاستثمار الموحد الجديد لخلق فرص استثمار متكافئة، حيث تسود الشفافية وسيادة القانون وتسهيل إجراءات الاستثمار، وهذه عملية مستمرة ولا يزال هناك الكثير للقيام به». وأكد السيسى أن مصر لديها إمكانيات هائلة وتستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير والنمو الاقتصادى من شأنها أن تكون بمثابة دعامة للاستقرار فى المنطقة، ولفت إلى «أن الهدف الأساسى هو المحافظة على نمو مرتفع وشامل على أساس مبادئ الاقتصاد الكلى السليمة حتى نتمكن من تحقيق الازدهار لشعبنا ومستقبل واعد لأطفالنا». وأردف: «لدينا العزيمة والسياسات القوية والإصلاح الهيكلى المستمر والمشاركة الكاملة والمرحب بها للمستثمرين، والأكثر أهمية إرادة الشعب المصرى وعزمه على تحقيق تطلعاته وطموحاته، وهو ما سيحقق النجاح والازدهار، فنهضة مصر قائمة وستزدهر». ولفت الرئيس إلى أنه «عندما خرج ملايين المصريين إلى الشوارع فى ثورتى 30 يونيو الماضى و25 يناير للمطالبة بالتغيير، كانوا يسعون إلى الحكم الفعال الذى يطبق مبدأ المساءلة، ويسعى لوضع اتجاه اقتصادى جديد للبلاد»، مضيفاً أن «المصريين تحملوا مشكلات واجهتهم وناضلوا بشكل جماعى للتوصل إلى تسوية سياسية جديدة للمشاكل الأساسية فى البلاد، التى تسببت فى ارتفاع عجز الموازنة العامة إلى مستوى لا يمكن تحمله، فضلاً عن تضخم الدين العام ومعدلات البطالة، وانهيار البنية التحتية، وتدهور الخدمات التى كانت تعانى بالفعل، وكان من الصعب تصحيح المسار، لكنه كان ضرورياً بكل تأكيد، واليوم نرسم مساراً جديداً لنمو شامل وانضباط مالى من أجل تلبية المطالب المشروعة للشعب المصرى فى حياة أفضل تحفظ له كرامة أبنائه».