تدخل معهد الكبد بـ«فيروس سى».. تخرج منه بـ«معجزة علمية»
ألمٌ تتسارع وتيرته، وإجراءات حكومية لاستخراج قرار علاج على نفقة الدولة يسير ببطء شديد، فبعد 4 سنوات معاناة مع فيروس سى، نصحها طبيبها المعالج بالذهاب لمعهد الكبد، والحصول على العلاج مجاناً، وقفت صفاء السيد محمد الرخ، السيدة الخمسينية على باب معهد الكبد بقصر العينى على اعتقاد أنها أولى خطوات الخلاص من الألم، أخبرها الأطباء بضرورة إجراء أشعات وتحاليل فى المعهد كشرط لاستخراج قرار العلاج على نفقة الدولة، رضخت لمطالبهم، فإذا بالنتيجة تخرج سلبية، لم تصدق نفسها وهى تعيد الأشعة وتخرج بالنتيجة نفسها، فإذا بالطبيب يطمئنها «معندكيش حاجة يا حاجة». لم تدرِ الأم لطفلين أى قدم حملتها من المعهد إلى بيتها فى بولاق الدكرور، السعادة كانت غامرة، حتى لو كانت منافية للمنطق «إزاى معنديش حاجة، أمال فيروس سى اللى بتعالج منه ده راح فين؟» لحظة صدق مع النفس قادتها إلى هذا السؤال، لتبدأ البحث عن إجابته. «إنتى يا ستى معندكيش حاجة المناعة اللى عندك قوية وخلصت على الفيروس»، ترددها «صفاء» من حين لآخر، منذ أن قالها لها د. سيد «طبيب المعهد»، تريد أن تصدقه، لكن كل شىء يكذبه، فقررت إجراء الأشعة فى أحد المعامل الخاصة، لتحسم شكها «واعرف راسى من رجلى» تقول صفاء: «التحليل أثبت أن الفيروس انتشر أكتر من الأول وبقى مليون بدلاً من 130 ألف».. خيبة أمل اعتصرت السيدة، لم تدر ماذا تفعل، فالأشعة الخاطئة أضاعت عليها العلاج على نفقة الدولة، والأمل الذى خرجت به أصبح سراباً. ذهبت فى اليوم التالى للمعهد ومعها كل الأوراق والتقارير التى تثبت إصابتها «عملت شكوى بمكتب المدير برقم 23683723 والمدير قالى متخافيش مش هنسيب حقك، وهنتصل بيكى لما نشوف رد المعمل»، سمعتها منه وهى تعلم أن لا أحد سيتحرك ولا شىء سيتغير.