"موسى" لــ"أوباما": التعاون الدولي ضد الإرهاب لا يقتصر على العمل العسكري فقط
قال عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، إن خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما تضمن طرحًا شاملًا للوضع الدولي ودعوة للتعاون الدولي لمواجهة الإرهاب، والمهددات الأخرى للسلام والأمن في العالم وعلى رأسها الأمراض الخطيرة عابرة الحدود وربما القارات، والتطرف الديني والمذهبي والفقر وسوء الحكم.
وأضاف موسى، في تصريحات صحفية اليوم، "لا أعتقد أننا سوف نختلف مع الرئيس الأمريكي في كثير مما قال، ولكن المهم أن نتفق على عدم الكيل بمكيالين وعلى عدم التوقف في منتصف الطريق، وعلى وضع الالتزامات موضع التنفيذ وعلى رأسها ما ذكره من أن أمريكا سوف تكون شريكًا يحترم شركاءه وحقوقهم ومصالحهم".
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، قال موسي، "كان الرئيس الأمريكي واضحًا في وجهة نظره أن النزاع العربي الإسرائيلي ليس السبب الرئيسي لمشاكل المنطقة، فالأسباب أعمق من ذلك، إلا أن الواقع يقول أن هذا النزاع وجوهره القضية الفلسطينية واحتلال أراضي عربية هو أحد الأسباب الاساسية والرئيسية لاضطراب المنطقة، وأن المشاكل الأخرى قد استجدت أو استدعيت من أرشيف التاريخ مثل مشاكل الشيعة والسنة وما أرتبط بها من إدعاءات عنصرية وعدم تسامح ديني، وتوتر مذهبي وحكم دموي عنصري، وموت الآلاف من الضحايا والنازحين اللاجئين إنما زادت الأمور تعقيدًا وإرهابًا ودموية وأدى إلى ظهور تلك الفئات الإجرامية التي تقتل الناس وتقطع الرؤوس وتنشر الجهل والعنف واليأس".
وأشار موسى إلى أن التعاون الدولي الذي يدعو إليه الرئيس أوباما لا يجب أن يقتصر على العمل العسكري، وإنما على مواجهة جماعية للأسباب التي أدت إلى انتشار الإرهاب، وبالفعل نراها في خطابه، وهو ما يتطلب برنامجًا طموحًا لخلق بيئة إقليمية إيجابية تلتزم بها دول المنطقة، كما تلتزم بها الدول الكبرى صاحبة التأثير العالمي والإقليمي، ويأتي على رأس قواعد التعاون أن يستهدف العدالة وأن يكون لمصلحة الجميع وأن يتوجه نحو المستقبل وأن يستهدف تشكيل أجيال قادرة على قيادة العالم في علم وتحضر واحترام للقانون والقيم العليا للدين.
وأكد على ضرورة ـن نقف سويًا في عالمنا العربي، وأن يكون لنا الإسهام الأساسي فى ضبط أمورنا وفي تحقيق استقرار وتقدم الشرق الأوسط على اتساعه، وألا نكون بعيدين عن مسيرة التقدم والعولمة.
واستطرد، "إن حلًا عادلًا ومنطقيًا للقضية الفلسطينية طبقًا للشروط المعروفة سوف يسهم إسهامًا أساسيا في تحقيق ما يدعو إليه الرئيس الأمريكي وما نصبو إليه نحن أيضًا".