وزير الخارجية: الأفكار المتطرفة عدو الإسلام الأول.. وغزة تعرضت لأبشع أنواع العدوان
قال سامح شكري وزير الخارجية، إنه على الرغم من مرور مصر حاليًا بفترة فارقة وتاريخية في طريق بناء الدولة المدنية الحديثة، إلا أننا حريصون على القيام بتنفيذ خارطة الطريق التي تم الإعلان عنها في أعقاب ثورة 30 يونيو وقيامنا بحزمة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد المصري، من خلال تبني عدد من المشروعات العملاقة لجذب الاستثمارات وعلى رأسها مشروع تطوير قناة السويس، فضلاً عن الإصلاحات الأخرى في جميع المجالات وفي مقدمتها التعليم والصحة، فإن كل ذلك لن يحول دون تحمل مصر مسؤوليتها التاريخية تجاه العالم الإسلامي وقضاياه.
وأضاف "شكري" خلال كلمته أمام الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن مصر ستستمر في القيام بدورها كإحدى أكبر الدول الإسلامية، خصوصًا مع رئاستنا للقمة الإسلامية.
وتحدث وزير الخارجية، عن تعرض الشعب الفلسطيني في غزة مؤخرًا لأبشع أنواع العدوان، في ظل عجز دولي حال دون وضع حد لهذه المأساة الإنسانية المتكررة ضد الأبرياء والمدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، موضحًا أن مصر أدانت وبأقسى العبارات تلك الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني الشقيق وطالبت بوقفها الفوري ومحاسبة مرتكبيها.
وأكد "شكري"، أن ما تشهده الساحة الليبية من تدهور على الصعيدين الأمني والإنساني جراء استمرار الاشتباكات المسلحة وما ينتج عنها من خسائر في أرواح المدنيين وأضرار مادية في منشآت حيوية، أمرًا بالغ الخطورة ويُلقي بظلاله على المنطقة بأسرها، وقد حذرت مصر مرارًا من آثار التطورات السلبية على الساحة الليبية وعلى أمن دول الجوار المباشر من تواجد تنظيمات متطرفة تمتد أنشطتها عبر الحدود وعلى نحو يمس سيادة تلك الدول ويُهدد استقرارها، الأمر الذي يفرض علينا جميعًا مسؤولية إيجاد الآليات العملية الأنسب لمساعدة الحكومة الليبية على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأشار إلى استضافة القاهرة مؤخرًا الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا وما تضمنته من مبادرة مصرية اشتملت على مقترحات بعدة محاور رئيسية، تهدف مجملها إلى دعم الشرعية المتمثلة في مجلس النواب الليبي والحكومة التي اعتمدها والعمل علي استعادة دور الدولة الليبية ونزع السلاح لدى مختلف الميليشيات وتفعيل نظام حظر السلاح المفروض على ليبيا وتوفير آلية تدابير عقابية ضد الأطراف التي لا تتجاوب مع جهود التسوية والحوار.
وبخصوص الأزمة السورية قال شكري: إننا أصبحنا اليوم في أمس الحاجة إلى وقف العنف في الأراضي السورية والمأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري بشكل يومي على مدار الأعوام الماضية، وإن ذلك لن يتم إلا من خلال التوصل إلى حل سياسي للأزمة وعن طريق المفاوضات وفقًا لأسس ومُحددات عملية جنيف للتوصل لحل يُحقق طموحات وتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية وذات الوقت يصون تماسك ووحدة الدولة السورية.
ولفت وزير الخارجية، إلى تحذيرات مصر المتكررة من تبعات استشراء ظاهرة التطرف والإرهاب التي انطلقت من الأراضي السورية مُهددة منطقة الهلال الخصيب بأسرها وشمال العراق والمتمثلة في تنظيم "داعش" الذي يتخذ من ديننا الإسلامي الحنيف ستارًا لنشر أفكار التطرف والتشدد والإرهاب التي تفسد في الأرض وتهلك الحرث والنسل وهي ليست من الإسلام في شيء، بل هي عدو الإسلام الأول وأن المسلمين هم أول ضحاياها.