مذبحة أشجار فى أكتوبر.. والأهالى يستغيثون لإنقاذها
إهمال الحدائق وقطع الأشجار من جذورها.. مشكلة كبيرة يعانيها سكان الحى السابع فى مدينة 6 أكتوبر، والذين فوجئوا بقيام الحى بقطع الأشجار يومياً دون توضيح سبب لذلك، وهو ما أصابهم بغضب؛ لأن حملة القطع جاءت من الحى نفسه المنوط به الحفاظ على البيئة، «مدينة 6 أكتوبر كانت زمان زى الجنة»، قالها بشار السيد، أحد سكان المدينة القدامى، الذى يشعر بحزن على حملة قطع الأشجار من المدينة، خاصة فى الحى السابع: «عربات جهاز مدينة السادس من أكتوبر تأتى تقريباً يومياً بالحى، لتقطع الشجر من جذوره، والسكان بيصحوا يومياً على صوت تكسير فى الشجر، ولودر عمال يشيل ويحمل فى عربيات كبيرة، تابعة لجهاز المدينة». وأضاف «بشار» أن السكان وجهوا شكاوى للمسئولين ولم يهتم أحد، مؤكداً أن الكلام الذى يتم تداوله دائماً هو أن سبب القطع يرجع إلى إنشاء مطامير الفحم، أو لإنشاء بعض المصانع، أو بسبب الناموس والحشرات.
«معاً لإنقاذ الأشجار».. هى الحملة التى تبناها «بشار» وباقى سكان الحى السابع لوقف مهزلة قطع الأشجار: «الحل الوحيد فى إيدينا دلوقتى، بعد ما فقدنا الأمل فى الحى، أو جهاز المدينة، إننا نوعى الناس إن الشجر ده يعتبر أسطوانة الأكسجين فى أكتوبر، ننزلهم الشارع، ننبههم، نعرفهم قيمة كل شجرة بتتقطع، هننزل بالعجل وعلى رجلينا، ونعلن إننا رافضين اللى بيحصل»، متمنياً أن يقف جميع سكان أكتوبر مع بعضهم البعض، لإيقاف عملية قطع الأشجار المستمرة.
النفى كان رد عبدالمطلب ممدوح، رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، الذى اعتبر أن الأمر مبالغة من البعض وعدم فهم لطبيعة الصيانة التى تجرى فى المدينة بشكل دورى لجميع الأشجار: «اللى بيحصل فقط هو صيانة دورية للأشجار؛ لأن نمو الأشجار يكون له مواسم، وخلال بداية كل موسم يتم تهذيب تلك الأشجار بقطع الأغصان فقط، ده إحنا ما بنصدق الشجرة تكبر».
ووصف «عبدالمطلب» الحديث بأن القطع الممنهج للأشجار هدفه إنشاء مصانع أو مطامير فحم بأنه «كلام غير منطقى»: «المدن الجديدة مثل 6 أكتوبر وغيرها يكون مخططة عمرانياً لكل منطقة؛ فهناك مناطق مخصصة للسكن، وهناك مناطق مخصصة لبناء مصانع، وأخرى لحزام أخضر وهكذا، ودوماً ما تكون المصانع خارج أى منطقة سكنية وبعيدة عنها بشكل كافٍ حفاظاً على صحة السكان».