"حكام الربيع العربي".. هارب وقتيل وسجين ينتظر حكم القضاء
"النهاية"، كلمة لم تكتب بعد لمحاكمة "حسني مبارك"، أحد الحكام الذين أسقطتهم ثورات الربيع العربي، التي اندلعت في 5 دول، وخلفت رئيسا هاربا، وآخر مقتولا، وحاكما يحارب من أجل البقاء، وآخر فضل الخروج الآمن.
"بن علي" الهارب [SecondImage]
من تونس، هبت رياح التغيير، واقتلعت نظام "بن علي"، حينما خرج التونسيون للشوارع، وأسقطوه، فتنحى عن الحكم، بعد 23 عاما عاشها على رأس السلطة، وقبل أن يطالب الشعب التونسي بمحاكمته، كان على متن أول طائرة إلى خارج البلاد، حيث توجه إلى فرنسا التي رفضت استقباله، فلجأ إلى السعودية في 14 يناير 2011.
وفي 20 فبراير2011، وجهت تونس طلبا رسميا إلى السلطات السعودية لتسليمها الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وحكم القضاء التونسي على "بن علي" غيابيا بالسجن مدى الحياة 3 مرات.
القذافي.. نهاية مأساوية[ThirdImage]
بعد الثورة الشعبية في ليبيا، التي اندلعت في 17 فبراير 2011، والتظاهرات المطالبة برحيل "معمر القذافي"، رفض من رأى نفسه "زعيم أفريقيا" الرحيل، فأطلق النار على المواطنين فخرج الشعب الليبي بالسلاح على حاكمه، وشن حلف "الناتو" غارات جوية على معاقل جيشه.[FirstQuote]
قتل معمر القذافي في "سرت" في 20 أكتوبر 2011، عن عمر يناهز 69 سنة، حيث أنهى سوار ليبيا 40 عاما من حكمه بإعدامه بأيديهم، وقتل معه أبو بكر يونس، وزير دفاعه، وقتل ابنه المعتصم، وتم القبض على ابنه سيف الإسلام لاحقا، وأعلن المجلس الانتقالي الليبي نقل جثمان القذافي إلى مدينة مصراته.
علي عبد الله صالح .. خروج آمن
في 27 يناير 2011، اندلعت الثورة اليمنية، للمطالبة برحيل علي عبد الله صالح، وبعد اندلاع مواجهات بين المتظاهرين والشرطة لأكثر من 4 أشهر، تعرض "صالح" في 3 يونيو 2014، لمحاولة اغتيال بعد حشد أنصاره في جمعة أسموها "الأمن والأمان"، في الوقت الذي أسماها شباب الثورة والمعارضون جمعة "الوفاء لـ"تعز" الصمود".
وبعدها توجه علي عبد الله صالح للسعودية، لتهدأ التظاهرات بعد توقيع "المبادرة الخليجية"، والتي نصت على تسليم سلطات الرئيس لعبد ربه منصور هادي، ومنح صالح حصانة من الملاحقة القانونية، وهو ما يعتبر خروج آمن للسلطة، وبقي صالح رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام ولا زال يمارس عمله السياسي.
بشار الأسد.. حرب من أجل البقاء
في مارس 2011، اندلعت الثورة السورية، وخرج السوريون للشوارع لمطالبة "بشار الأسد" بالرحيل، ولكن بعد مرور 3 لأعوام ونصف، تحولت "سوريا" من ميدان ثورة، إلى ميدان حرب، راح ضحيته الآلاف، وأصبحت سوريا بؤرة للجماعات التكفيرية، كـ"داعش" و"جبهة النصرة"، التي توجهت هناك بغية ما اسمته "الجهاد"، وانقسمت المعارضة على أنفسها، وبقي "بشار" في السلطة، بل وانتخب لفترة رئاسية جديدة.
حسني مبارك
ما يقرب من 3 أعوام، وخلال 100 جلسة محاكمة، قضاها خلف القضبان، هو ونجليه ومساعديه، في انتظار حكم القضاء في قتل المتظاهرين، بعد أن أدين في جولتها الأولى، ونال المؤبد، ولكن لم يفصل بعد في جلسات إعادة المحاكمة، ليكون 29 نوفمبر موعدا لتحديد مصير "مبارك"، الذي أطاحت الثورة بنظامه في 25 يناير 2011.