بالصور| مبارك بعد 3 سنوات محاكمة.. مبتسما وباكيا وكهلا وملوحا

كتب: روان مسعد

بالصور| مبارك بعد 3 سنوات محاكمة.. مبتسما وباكيا وكهلا وملوحا

بالصور| مبارك بعد 3 سنوات محاكمة.. مبتسما وباكيا وكهلا وملوحا

بدا كهلا في أول ظهور له كـ"رئيس مخلوع" على الشاشات، دون رتوش تضيفها الكاميرا، أو "فوتوشوب" على صوره، أو بزة باهظة الثمن تضفي عليه رونق الشباب، ومن داخل أكاديمية الشرطة، كانت علامات الشيخوخة تشق طريقها في وجهه دون رحمة، استلقى على سريره، ورفض أن يقف على قدميه، بعد أن سجن صحفيا ادعى أن صحته في تدهور.. وقفت روحه المرحة التي كانت فيما مضى، "خليهم يتسلوا"، خارج حدود المحكمة فكان العبوس، والضيق والروح المعنوية المنخفضة أسياد الموقف، في 3 أغسطس 2011. اختفى الصوت العالي، الواثق الرخيم، الذي يتحدث مع صاحبه بثقة وغرور، مبنيان على كونه رئيسا لأكبر دولة في الشرق الأوسط، فبدا أقل في حدته وطبقته، بل لا يكاد يسمع.. أنكر التهم التي وجهتها إليه النيابة العامة بشأن قضية قتل المتظاهرين "كاملة"، فكان الظهور الإعلامي بشكل عام لمبارك في القفص، يؤكد أن شيئا ما بداخله كسر، بسبب ثورة قامت تنادي أولا بسقوط النظام ثم الحرية والعدالة والخبز. أول ما ظهر به هو زي رياضي أبيض، بلا علامات تدل على أنه مسجون، نظارة كبيرة تغطي الوجه، مستلقيا على ظهره. على مدار ثلاث سنوات تطور مظهر مبارك، وارتفعت روحه المعنوية وانخفضت، وظهر مبتسما أحيانا وعابسا، في أخرى. لم تتحسن حالته النفسية بعد تلك المحاكمة مباشرة، بل كان يظهر واضعا كفيه على وجهه، ولم تتغير طريقة نومه على السرير الذي يدخل به، وبذات الاستضعاف وقلة الحيلة، واللعب على أوتار المشاعر للشعب المصري، قال مبارك للقاضي أثناء محاكمته في الـ22 من فبراير 2012، بيت شعر شهير، هو "بلادي وإن جارت عليا عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا عليا كراما". في الثاني من يونيو 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة على المخلوع ومبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، بالمؤبد، ما أثر بدوره على الحالة النفسية للمخلوع وسلوكه داخل قاعة المحكمة. وفي 22 أغسطس 2013، ظهر مبارك بهيئة مختلفة، روح معنوية مرتفعة، وابتسامة تظهر على وجهه وتختفي، جالسا هذه المرة، متمتعا بصحة ظاهرية جيدة، مرتديا نظارة بنية، واضعا إحدى يد على وجنته، كمفكر وزعيم، بينما أخذ يلوح بالأخرى، لمؤيديه الذين استبشروا بحكم المحكمة، التي قضت بإخلاء سبيله في قضية "الأهرام"، مع وضعه قيد الإقامة الجبرية في مستشفى المعادي العسكري. هرج ومرج داخل قاعة المحكمة، التي شهدت حضور أنصار المخلوع، الذين لم يمنحهم القدر فرحة زائدة، فبعدها بعدة أشهر، تمت إدانة مبارك في قضايا القصور الرئاسية، وقضت المحكمة عليه بالسجن المشدد 3 سنوات، في 21 مايو الماضي، ليتحول مبارك من الابتسام إلى العبوس مرة أخرى. وعقب هذا التاريخ بعشرة أيام، -31 من مايو من السنة ذاتها- ظهر المخلوع لأول مرة، كمتهم، مرتديا الزي الأزرق، الذي يليق بمجرم قضت عليه المحكمة بعقوبة أخيرا، بعد ما يقرب من ثلاثة سنوات، وكانت حالته النفسية حينها تليق بتغير ألوان ملابسه، فقد بكى داخل قاعة المحكمة، واستطاعت الكاميرات التقاط حبات الدموع، التي انحدرت من عيني الرئيس المخلوع. هكذا ظل مبارك في صعود وهبوط دائم، طوال محاكمته التي استمرت على مدار ما يزيد عن، وكان مقررا أن تنتهي اليوم، مع صدور آخر حكم في آخر قضية متهم فيها، لكن القاضي، محمود كامل الرشيدي، قرر مد أجل الحكم مرة أخرى، ليشهد وجه مبارك مزيدا من التعبيرات، خلف القضبان الحديدية.