مصر في 30 سنة "مبارك" عاشت بحاكم ودستور واحد.. وفي 3 سنوات بدستورين و3 رؤساء

كتب: محمد شنح

مصر في 30 سنة "مبارك" عاشت بحاكم ودستور واحد.. وفي 3 سنوات بدستورين و3 رؤساء

مصر في 30 سنة "مبارك" عاشت بحاكم ودستور واحد.. وفي 3 سنوات بدستورين و3 رؤساء

على مدار 3 سنوات، خاضت طائرة "مبارك" رحلات ذهاب وعودة من "مستشفى المعادي العسكري" إلى مقر "أكاديمية الشرطة" بالتجمع الخامس، أكثر من 98 جلسة قضاها الرئيس المخلوع خلف القضبان، و3 قضاة ينظرون أوراق تلك الجلسات، بداية من الفصل الأول في المحاكمة، مرورًا بمرحلة النقض، ونهاية بجولة إعادة المحاكمة، أكثر من 160 ألف ورقة بين محاضر جلسات وأحراز وأوراق المجني عليهم من شهداء ومصابين، حكم بالمؤبد يلغى، وإعادة محاكمة مستمرة منذ شهور دون فصل، وعلى النقيض، أحداث متوالية وأرقام قياسية حدثت في مصر منذ بداية ماراثون المحاكمة. مجلس عسكري و3 رؤساء جاءوا لحكم مصر، وما زال موقف "مبارك" لم يتحدد بعد، فعقب تنحيه في 11 فبرير تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد، وظل لمدة عام و4 أشهر يحكم مصر، حتى تم انتخاب محمد مرسي وتولى حكم البلاد في 30 يونيو 2012 ولمدة عام، لتطيح به ثورة شعبية، ويتولى رئيس جديد حكم البلاد لفترة مؤقتة، هو المستشار عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، ليتولى بعده المشير عبدالفتاح السيسي حكم مصر، كرئيس منتخب لمدة 4 أعوام. انتهت السلطات المتعاقبة على الحكم من 3 إعلانات دستورية، وصياغة دستورين، ولم تنتهِ محاكمة "مبارك"، حيث تمت كتابة الإعلان الدستوري الأول عن طريق لجنة من المتخصصين بالقانون في بداية عهد المجلس العسكري، وتزامن إصدار الإعلان الدستوري الثاني مع أواخر عهد المجلس، فيما كان لمرسي إعلان دستوري آخر مكمِّل، كان بداية علاقة توتر بينه وبين الشعب المصري ومؤسسات الدولة، بينما صاغت لجنة الـ100 دستور 2012، وسقط مع سقوط محمد مرسي في 2013، ليصاغ دستور جديد عن طريق لجنة الخمسين، ويتم إقراره في مطلع عام 2014. 7 استحقاقات انتخابية مرَّت على مصر، طوال فترة حبس الرئيس المخلوع، كالانتخابات الرئاسية التعددية، التي أُجريت مرتين خلال فترة حكمه، بينما تم الاستفتاء 3 مرات على الوثيقة الدستورية، الأولى كانت في مارس 2011، على الإعلان الدستوري، والثانية كانت على الدستور عام 2012 في عهد الإخوان، أما الثالثة فكانت في يناير 2014، خلال فترة حكم المستشار عدلي منصور، فيما أجري استحقاقان برلمانيان، هما مجلسيّ الشعب والشورى في نهاية عام 2011. 6 رؤساء وزراء تعاقبوا على رئاسة الحكومة المصرية خلال فترة سجن "مبارك"، هم: "أحمد شفيق، وعصام شرف، وكمال الجنزوري، وهشام قنديل، وحازم الببلاوي، وإبراهيم محلب"، بالإضافة إلى إجراء تعديلات وزارية على حكومات "شفيق" و"شرف" و"قنديل" و"الببلاوي". ومن المفارقات، أنه على مدار 30 عامًا من حكم "مبارك" عاشت مصر على دستور واحد، هو دستور 1971، وخلال 3 سنوات بعد "خلع" مبارك شهدت مصر صياغة دستورين و3 إعلانات دستورية، كما أن مصر عاشت في عهد "مبارك" بحاكم وحيد لـ3 عقود، أتى بعده للحكم 3 رؤساء في فترة زمنية قليلة.