اتهام 3 فرنسيين بالتحضير لأعمال إرهابية بعد عودتهم من سوريا
وجه قاض متخصص في قضايا مكافحة الإرهاب بباريس، اليوم، إلى ثلاثة متطرفين مفترضين فرنسيين، عادوا بلا مشكلات من سوريا، ما أدى إلى إحراج السلطات، تهمة تشكيل "عصابة أشرار بغرض التحضير لأعمال إرهابية"، بحسب أحد محاميهم.
وقال المحامي بيار دوناك، إن الإسلاميين الثلاثة نفوا بشكل قطعي العمل على ارتكاب مثل هذه الأعمال في فرنسا. وسيتولى قاض متخصص تقرير ضبطهم أو الإفراج عنهم.
وبين هؤلاء المتهمين، صهر محمد مراح، الذي كان قتل سبعة أشخاص في "تولوز" جنوب غرب فرنسا، قبل مصرعه على يد الشرطة في 2012، إضافة إلى أحد أقران طفولته. وكان حكم على الأخير في فرنسا في قضية شبكة تجنيد مقاتلين إسلاميين متطرفين لإرسالهم إلى العراق في 2009.
وتسببت العودة الغريبة لهؤلاء الثلاثة، الذين يشتبه في انتمائهم إلى خلية إسلامية متطرفة في جنوب غرب فرنسا، بإحراج الحكومة في الأيام الأخيرة. ففيما كان شرطيون ينتظرونهم في مطار "أورلي" بباريس بعد طردهم من تركيا حيث تم ضبطهم في أغسطس عند عودتهم من سوريا، استقل الثلاثة طائرة أخرى حطت في مرسيليا، ونزلوا منها بلا مشكلات.
وعملًا بنصيحة المحامين سلموا أنفسهم غداة عودتهم إلى مرسيليا ووضعوا قيد الضبط. ويقول المدافعون عنهم إنهم لا ينفون ذهابهم إلى سوريا لكنهم ينفون أن يكونوا شاركوا في القتال إلى جانب المجموعات الإسلامية المتطرفة. وقال المحامي دوناك "لقد أدركوا بعد وصولهم إلى هناك (سوريا) أن الامور ليست كما تخيلوا ففروا للعودة إلى ديارهم".
وأثار الالتباس، الذي واكب عودتهم إلى فرنسا جدلًا واسعًا وخصوصًا أنه حصل بعد أيام من تبني البرلمان مشروع قانون يهدف تحديدًا لتعزيز مكافحة شبكات تجنيد مقاتلين إسلاميين. وبحسب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف، فإن أكثر من 900 فرنسي متورطون مع هذه الشبكات.