تقرير ومراسلة وموسيقى تصويرية.. وفى الآخر «الحكم يتأجل»

كتب: رنا على

تقرير ومراسلة وموسيقى تصويرية.. وفى الآخر «الحكم يتأجل»

تقرير ومراسلة وموسيقى تصويرية.. وفى الآخر «الحكم يتأجل»

جلسة تركت انطباعاً بالدهشة لدى كل من تابعها، فكل ما حدث بها يتم لأول مرة، على الأقل بالنسبة لدوائر التقاضى وساحات المحاكم، كأن يستبق المستشار محمود الرشيدى، رئيس محكمة جنايات القاهرة قراره بمد أجل قضية بعرض تقرير تليفزيونى أعدته إحدى القنوات الخاصة من منزل القاضى حول «أوراق قضية القرن»، البالغ عددها 160 ألف ورقة، ما أثار لغطاً حول قانونية المسألة، وجدلاً حول دخول الميديا إلى ساحات المحاكم. أوراق القضية متى أحيلت لهيئة المحكمة، أصبحت علنية وسريتها تقتصر على التحقيقات الابتدائية، بحسب د. محمود كبيش، عميد حقوق القاهرة، يؤكد قانونية عرض تقرير مصور عن أوراق القضية، مشيراً إلى أن القاضى خرج على التقاليد القضائية، لكنه لم يخالف القانون، لأنه صاحب السلطة الكاملة فى إدارة الجلسات والنطق بالحكم. يرى «كبيش» الأمر من منظور المستشار الرشيدى وضع خطة لنفسه أراد بها أن يكاشف الشعب بحقيقة ما يتم من إجراءات تسبق تأجيله للحكم، لأنه إذا أصدر حكماً دون أن ينظر فى الأوراق لن يستطيع كتابة حيثيات الحكم، مؤكداً أن المحكمة لا تحتاج للتبرير، لكن حساسية القضية دفعت القاضى للاتجاه نحو الشرح التفصيلى أمام الشعب «فى الأعراف القضائية، القاضى بينادى على المتهمين ويثبت الحضور، ثم ينطق بالحكم، وهذا ما كنا نتمناه، لكن لكل قاضٍ طريقة». قانونية الأمر من عدمه لم تكن لتعنى د. صفوت العالم أستاذ الإعلان بإعلام القاهرة، الذى أكد أن ظهور مذيعة فى التقرير أضعف منه وشكك فى مصداقيته، يبرر «المشاهد هينشغل فى أدائها ولبسها وشكلها، وهيسيب المعلومات القيمة التى تم عرضها فى التقرير، وكان من الأفضل استبدالها بمراسل صوته قوى ووقور يتماشى مع هيبة القضاء، الموسيقى التصويرية التى صاحبت التقرير التليفزيونى يراها «العالم» إيحائية وغير موفقة، ولا تتماشى مع حساسية القضية: «اللى اتعرض قدامنا على الشاشات لم يكن فيلماً تسجيلياً عشان يصاحبه موسيقى تصويرية، وبالتالى يضع المشاهد فى حالة جدل غير مطلوبة مع قضية حساسة».