"نيويورك تايمز": أمريكا انشغلت بحربها على "داعش" عن تفكك ليبيا واليمن
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الولايات المتحدة تغض بصرها في الوقت الراهن عن تفكك ليبيا واليمن، لانشغالها بشن الحرب على التنظيم الإرهابي "داعش"، واصفة البلدين بأنها أصبحتا على مسار لا رجعه عنه نحو التحول إلى نماذج الدول الفاشلة.
وأضافت أنه بينما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لتدمير تنظيم "داعش" الإرهابي باعتباره أمرا ملحا وطموحا أكثر من التدخل العسكري في اليمن وليبيا، فإن حل النظام في هاتين الدولتين يقدم دروسا واقعية، مشيرة إلى أن الضربات الجوية الأمريكية من شأنها تحقيق نتائج سريعة وحاسمة على أرض المعركة، لكن دون أن يعقب ذلك تفعيل خطة ذات جدوى أو بناء دولة مؤسسات يمكن الاعتماد عليها لدعمها.
ورأت الصحيفة أن العمل العسكري ضد تنظيم "داعش" بدا أمرا مثيرا للإعجاب، في ضوء نجاح المقاتلين الأمريكيين وحلفائهم العرب في دك المراكز اللوجستية ومصافي النفط المُستغلة من جانب التنظيم، معيدة إلى الأذهان الأحداث الفوضوية والدامية التي أعقبت التدخل العسكري الأمريكي في ليبيا والتي ما زالت تتفشى في البلاد في ضوء العديد من الإشارات التحذيرية.
وأشارت إلى أنه عندما سحق معمر القذافي الانتفاضة الليبية في 2011، شكل الرئيس أوباما والحكومات المتحالفة معه ائتلافا للتدخل في ليبيا، كما يحدث الآن في العراق وسوريا، حيث كانت مهمة ليبيا مبنية في الأساس على الاستجابة لأزمة إنسانية وشيكة، موضحة أنه عندما بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها في ضرب ليبيا، أعلن أوباما، في ضوء رفض العديد من مستشاريه القانونيين لهذه الخطوة، أنه لا يحتاج إلى إذن صريح من الكونجرس.
وتابعت الصحيفة الأمريكية إنه رغم حقيقة إضعاف فرع تنظيم القاعدة في المناطق القبلية بجنوب اليمين من خلال الغارات الأمريكية التي تتم بطائرات دون طيار، إلا أن وصف السيناريو اليمني بـ"الناجح" يعد أمرا سخيفًا، على حد وصفها.
ولفتت إلى أن نجاح المتمردين الشيعة في السيطرة على العاصمة صنعاء أظهر صعوبة قيام الولايات المتحدة بدعم اليمن، خاصة في ضوء حقيقة أن الحملة الأمريكية هناك لا تحظى بشعبية كبيرة.