بين شعبية "سيلفا" وقوة "روسيف".. البرازيل تنتظر رئيستها الجديدة

كتب: سارة سعيد

بين شعبية "سيلفا" وقوة "روسيف".. البرازيل تنتظر رئيستها الجديدة

بين شعبية "سيلفا" وقوة "روسيف".. البرازيل تنتظر رئيستها الجديدة

أسبوع واحد يفصل البرازيل عن رئيستها الجديدة، فبين ديلما روسيف، الرئيسة المنتهية ولايتها، ومنافستها مارينا سيلفا، الناشطة البيئية، اشتعلت المنافسة خاصة بعد مصرع المرشح إدوارد كامبوس في حادث طائرة الشهر الماضي، وإن كان عدد من استطلاعات الرأي بالبرازيل أشارت إلى تقدم سيلفا على خصمتها روسيف. ديلما روسيف، المرشحة لولاية ثانية من 4 سنوات، ناضلت ضد سياسة القمع والحكم المستبد، وأمضت 3 سنوات في السجن لتخرج منه عام 1972، انضمت لحزب العمال، ثم عينها الرئيس لولا دا سيلفا وزيرة للطاقة، وعندما استقال عدد كبير من الحكومة إثر فضيحة فساد، كلفها الرئيس بتشكيل حكومة جديدة، وتولت رئاسة البرازيل في الأول من يناير عام 2011، كأول امرأة تتقلد ذلك المنصب. أما خصمتها مارينا سيلفا، فكانت عضوا في حزب العمال البرازيلي، وشغلت منصب عضو في مجلس الشيوخ، واعترضت على السياسات البيئية التي ينتهجها حزب العمال فاستقالت منه، حصلت على جائزة جولدمان البيئية عام 1996، ثم أصبحت وزيرة للبيئة في عام 2003، وفازت بلقب "بطل من الأرض" من قبل برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، ثم حصلت على جائزة صوفي البيئية عام 2009، ترشحت للرئاسة في 2010 تحت راية حزب الخضر. روسيف وسيلفا كانتا حليفتان ضد الاستبدادية والديكتاتورية السياسية في بلادهما، إلا أنهما تحولتا إلى خصمتين الآن تختلفان في الرؤى، فالطبقات المتوسطة في البرازيل تعاني من النخب السياسية التي اعتبروها "فاسدة"، وتتجاهل مطالبهم الأساسية في الصحة والنقل والتعليم التي من شأنها تقدم بلدهم، فروسيف تنتهج استمرارية سياستها مع الوعود بتغيير في وزارتها، في حين تطالب سيلفا بالقطيعة، وانتهاج سياسات جديدة. وبين سيلفا وروسيف، واستطلاعات الرأي التي تجرى حاليا، والمناظرات التي جاءت في صالح روسيف، فإن بعض الخبراء القائمين على الاستطلاع أظهروا أن سيلفا تعتبر ظاهرة وأكثر شعبية، غلا أن روسيف من تستحوذ على القوة، وعلى ما يقرب من 143 مليون ناخب تحديد رئيستهم الجديدة من خلال الاقتراع في 5 أكتوبر المقبل.