م الآخر| ذنبنا إيه

كتب: كريم كمال فهمي

م الآخر| ذنبنا إيه

م الآخر| ذنبنا إيه

أكتب اليوم إلى جموع القراء وأنا أكاد أملك الرؤية لكتابة المقال، فليعذرني الجميع، فأنا ضحية التلوث البصري الشنيع الذي تعرضت له طوال فترة عيد الفطر المبارك، ما أجمل بهجة العيد وسروره، فالجميع ينتظره من العام للعام، لكن هذا العام اختلف الأمر كليا، فقد كانت الحدائق العامة والمتنزهات تشبه المؤثرات الضوئية بالملاهي الليلية، ما أجملها تلك الطرح والملابس الفسفورية وما أشهقها تلك الأحذية ذات الكعوب الخلابة أكاد أتمالك مشاعر الفخر وأنا أكتب، فقد تحولت ملابس البنات إلى ما يشبه "عسكري المرور" أو ملابس سائق الديليفري، وهذا شيء يستوجب شكرهم عليه، فيجب على سائقي السيارات استخدامهن كعواكس ضوئية، لكن الكارثة من الممكن أن تحدث في أي وقت وأعلم أن الجميع يريد معرفة ما الكارثة؟ الإجابة هي ارتفاع مسلح الخرسانة بكعب الحذاء يجعلهم يتراقصون كلاعبي البالية، وكالمهرج الاستعراضي ذو الأخشاب الطويلة، فيجب عليك أن تعلم عزيزي سائق السيارة بالخطر الداهم الذي يواجهك، فمن الممكن تساقط أحدهم نتيجة ثني الكعب، وهذا لعدم إجادتها ارتدائه فيكون مصيرها التساقط المتكرر، ويجب عليك حسب المسافة والزمن لأنك عليك أن تدرك أن هذه ليست النهاية، فبمجرد وقوفها فاعلم أنها ستسقط مجددا، دعوني أقولها بالعامية "الآنسة بتسخن البضاعة"، فبين نظرة الأسف الخلابة التي ستنظر إليك بها خلف ساتر البودرة الترابي والمسكرة البراقة، والتي ستجعلك تنسى تعطيلك لمدة 3 أيام، والمشاكل الجمة نتيجة تأخيرك ع المدام أو صاحبتك وهي تنتظر أيضا منك نتيجة تلك نظرة الأسف اللامعة وأن تقول لها بكل شجن "أقعي تاني مايهمكيش أنا قاعد للصبح أنا مطلق أساسا"، وإذا بك تحاول الصمود من هول جمال النظرة فأنصحك بارتداء نضارة ثلاثية الأبعاد "ثري دي" حتى لا يضيع بصرك نتيجة نقاء اللون البينك الوردي بملابسها، وكل هذه المعلومات كانت قد تفيدك في حالة وجودك على قيد الحياة قبل انتباهك لهذه الملابس العجيبة والتي جعلتك تسقط إزاء جمال المشهد، لا أعلم ما هو الحل ولا أقدر على مفارقة جمال المشهد، لكن عليك الاستتمتاع بوقتك بالمنزل وهذه نصيحة شخصية.. وجملة أخيرة "ذنبنا إيه".