تقرير يتوقع بقاء أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم منخفضة لفترة "طويلة جدا"
حذر تقرير سنوي، اليوم، من انزلاق العالم تجاه أزمة اقتصادية جديدة مع حدوث مزيج من الديون القياسية والتباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي.
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عبر موقعها الإلكتروني، اليوم، إن تقرير جنيف السنوي الـ16 والذي أعد بتكليف من المركز الدولي للدراسات النقدية والمصرفية وأعدته لجنة من كبار الاقتصاديين بينهم 3 من المحافظين السابقين لبنوك مركزية، يتوقع أن تظل أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم منخفضة لفترة "طويلة جدًا" من أجل تمكين العائلات والشركات والحكومات من سداد قروضهم وتجنب حدوث أزمة اقتصادية أخرى.
وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن هذا التحذير من التقرير السنوي الشهير يأتي قبل الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والذي سيعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، وسط تزايد حدة المخاوف إزاء تزامن التعافي الضعيف للاقتصاد العالمي مع إمكانية أن يبدأ البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في زيادة أسعار الفائدة خلال عام.
وأوضح التقرير، أن استمرار الزيادة في الديون على الرغم من انخفاض عبء ديون القطاع المالي وخاصة في الولايات المتحدة وتوقف ارتفاع الديون الأسرية كنسبة من الدخل في الاقتصادات المتقدمة، مشيرا إلى أن الارتفاع السريع لديون القطاع العام في البلدان الغنية والديون الخاصة في الأسواق الناشئة مازال مستمرًا .
وأضاف تقرير جنيف، أن إجمالي عبء الدين العالمي الخاص والعام ارتفع من 160 % من الدخل القومي في عام 2001 إلى ما يقرب من 200 % بعد الأزمة الاقتصادية في عام 2009 و 215 % في عام 2013، مشيرًا إلى أنه خلافًا للمعتقدات السائدة حاليًا فإن الدين العالمي بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي مازال مستمرًا في الزيادة ويسجل زيادات قياسية جديدة.
وقال لويجي بوتيليوني، وهو أحد من ساهموا في إعداد التقرير "أثناء رحلتي المهنية رأيت العديد مما يسمى بالاقتصادات المعجزة - فعلى سبيل المثال في الستينيات كانت إيطاليا واليابان والنمور الأسيوية وأيرلندا وإسبانيا وربما الصين الآن ، ولكن نمو هذه الاقتصاديات توقف بعد تراكم الديون".
وتوقع واضعو التقرير، أن تبقى أسعار الفائدة أقل من توقعات السوق لأن الزيادة في الديون ستتسبب في عدم قدرة المقترضين على تحمل الارتفاعات السريعة في أسعار الفائدة ولمنع زيادة التراكم في الديون.
ويتوقع واضعو التقرير أن تتخذ الهيئات والسلطات المعنية في كل أنحاء العالم إجراءات مباشرة بشكل أكبر للحد من الاقتراض وأثار التقرير، مخاوف كبيرة حول الاقتصادات التي تزداد فيها الديون ويتباطأ فيها النمو بشكل ثابت، مثل منطقة اليورو في جنوب أوروبا وكذلك في الصين التي انخفض فيها بالفعل معدلات النمو من أكثر من عشرة في المئة إلى 7.5 %.