زوجي والخادمة

كتب: الوطن

زوجي والخادمة

زوجي والخادمة

جائتني بوجهها الشاحب مرتدية ملابساً سوداء ودموعها توحى بأن ما فقدته عزيز عليها جدا ... وقذفتنى بكل ما لديها من حزن وإنكسار ، وقالت لى هذه المرة لن تجدى له مبرر ، فلقد تزوج الخادمه ..بعد مغامرات كثيرة له مع نساء معظمهم اقل من زوجته جمالا ومستوى إجتماعى وثقافى ، وهذا ما جعلنى أتوقف وألا اتسرع فى الحكم عليه بفراغة العين والرمرمه ... فبحثت داخل نفسى عن إجابة لسؤال قد يكون الحل في إجابته ..لماذا يبحث زوجها عن خادمة ليحبها او يتزوجها ؟ ومعه ليدى بمعنى الكلمه ،، وهنا كانت الإجابة فصديقتى ليدى جميلة مثقفة معتزة بنفسها جدا وكبريائها يصل لعنان السماء ، وكان نتاج هذا إنها تعاملت معه بفوقية وتعالى ، فكلمة أسفة لم تكن ضمن قاموس حياتها ، والدفاع عن رأيها بإستماته ما كان يرجعها عنه حوارات أعظم العلماء، فكانت تنتظر دائما أن يبدأ هو بكل شئ التعبيرعن المشاعر ، الإعتراف بالخطأ ، الثناء والتضحيه ، وهذا لا ينكر ولا يبرر له ما فعله فله مساوئه الكبيرة جعلت منها إمرأة تعيسه لا تشعر بالأمان ولا تملك امل تعيش أو تحاول من أجله ، فتوجهت إليها بسؤال، لكن يا ترى من تسبب فى هذه التعاسه وهدم هذا العش ؟ فأجابت بمنتهى التحدى هو طبعا ، فترددت أن أقول لها من يبحث عن خادمه ليكمل معها حياته أقل وأضعف من أن يهدم بيت ويشرد أسره ، هذا انسان مشوش وقع تحت ضغط نفسى شديد وإحتياج عاطفى بطريقة ترضى كبريائه وتشعره برجولته المهدرة ، من الجائز إنك لم تفعلى هذا بقصد فهذه طبيعتك وتربيتك لكن على الأقل لم تحاولى التنازل عن التفكير بكبرياء وعند حتى تحافظى على هذا الرجل ، لم تسالى نفسك ماذا ينقصه ماذا يحبه ماذا يفضل ؟ قبل ان تبحثى عن ما يسعدك انتى ... فسقطت دموعها بغزارة زينب عبد الوهاب