حينما تفقد أعز الناس في حياتك بسبب الإهمال فأنت أمام أمرين إما أن تفقد أعصابك تماماً وتتهور للثأر من أجله ، وإما أن تهدا وتحسبه شهيداً عند الله وتفكر في حلول تمنع من تكرار المأساة مع غيرك حتي لا يمرون بما مررت به من قبل، هذا تمام ما حدث عندما فقدت أمي بسبب إهمال طبي جسيم ،وهذا هو الداعي وراء طرحي لفكرة إنشاء إدارة عامة في وزارة الصحة للرقابة علي المستشفيات الخاصة ، فعندما تقوم وزارة التموين بالرقابة علي سعر أكياس السكر في السوق ، فإنه من باب أولي أن تقوم وزارة الصحة بالرقابة علي أرواح المواطنين.
لذا فأنا أدعو المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء أن يهتم بالرقابة علي المستشفيات الخاصة بالذات التي أشعر أنها تتعامل علي أنها لا يوجد عليها رقيب ، وأن تكون مهمة الإدارة التي أدعو لإنشائها بإعداد تقارير دورية علي المستشفيات الخاصة ، وأن يقوموا بعمل إستطلاع رأي دوري أيضا بين المرضي وأهاليهم عن أداء المستشفي وجودتها وتعامل الأطباء واللمارضين بها وغير ذلك .
وحتي تشعر المستشفي بقيمة الجهد التي تبذله إن كان تقييمها جيد جداً علي سبيل المثال ، فأنا أقترح أن تقوم الوزارة بتكريم تلك المستشفيات كل 6 شهور لتشجيع الباقيين علي السير علي نفس الطريق ، أما المستشفيات المخالفة فيتم تحذيرها مرة واحدة فقط وفي المرة الثانية يتم إغلاقها إلي حين توفيق أوضاعها وتحسين الخدمة بها
محمد الرشيدي