بالفيديو| "حياتك الشخصية مش مشاع".. أحدث أسلحة "فيسبوك" ضد "المراقبة"
"الصورة خير من ألف كلمة" .. جملة ترجم مضمونها فيديو "حياتك الشخصية مش مشاع" الذي أطلقته مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ضمن حملة "ضد المراقبة"، استغرقت مدته دقيقة و58 ثانية، لا يُسمع فيها أصوات الشخصين الأساسين فيه، اتخذوا من الصمت سبيلًا لإيصال رسالتهم ببساطة، لم توصلها كثرة الكلام كما يجب.
شاب يمارس حياته الطبيعية بالجلوس أمام الـ"لاب توب" الخاص به، يقابل أصدقاءه، يلعب معهم، يسمع موسيقاه المفضلة، يضبط محطات راديو سيارته على المحطة المفضلة له، كل ذلك يمارسه تحت مراقبة شخص آخر يلازمه، طالقًا عينيه على أيدي الشاب يراقب ما تفعله وهو يلعب أو يستخدم الكمبيوتر، وتلازم أذنه ليسمع ما يسمعه الشاب، وتراقب تفوهاته بالكلمات مع أصدقائه، ذلك فحوى الفيديو الصامت.
حملة "ضد المراقبة" أطلقتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إلى جانب بعض النشطاء، لرفض تصريحات وزارة الداخلية بمراقبة مواقع التوصل الاجتماعي، كما أقام عدد من المنظمات الحقوقية وعدد من المواطنين المهتمين، في 17 يونيو 2014، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة الداخلية بإجراء ممارسة محدودة؛ تستهدف شراء تطبيقات تمكنها من مراقبة الشبكات الاجتماعية على الإنترنت، والتجسس على أنشطة المستخدمين؛ سواء في المجال العام المتعلق بتبادل الآراء والمعلومات، أو في المجال الخاص المتعلق بالمحادثات والرسائل والمكالمات الخاصة. وقد حملت الدعوى رقم 63055 لسنة 68 قضائية.
"الفيديو مجرد إعلان اجتماعي، صامت لأن مفيش حاجة تتقال"، استكمل محمد الطاهر، مدير برنامج الحريات الرقمية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، تصريحه لـ"الوطن"، أن الفيديو يصوّر نفس فكرة مراقبة مواقع التواصل من خلال شخص "ماشي يراقب شخص تاني"، موضحًا أن الحملة لا يشترك فيها أعضاء المؤسسة فقط.
أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "ضد المراقبة"، يتداولون فيه بنود قانونية تمنع ذلك، مطلقين عريضة توضيحية بمخالفة القرار للدستور، جاء فيها أن "ذلك يعد اعتداء على الحق في الخصوصية في المجال العام، إضافة إلى مخالفة ذلك للضوابط التي وضعها الدستور المصري وقانون الإجراءات الجنائية للمراقبة بهدف تحقيق الجرائم، وهي الضوابط التي تستلزم أن تكون المراقبة بناء على أمر قضائي مسبب ولمدة محددة وبمناسبة التحقيق في جريمة تستلزم اختراق الخصوصية للكشف عن ملابساتها".
أضافت العريضة أن "تفعيل مشروع مراقبة النشاط الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى قمع حرية التعبير، من خلال تتبع الموضوعات الأكثر شيوعا على مواقع "فيسبوك، تويتر، يوتيوب" وهو ما يجعل القائمين على مناقشة هذه الموضوعات هدفا للتهديدات من قبل الجهات القائمة على المراقبة وعرضة لتلفيق القضايا مثل، إهانة الهيئات النظامية، وازدراء الأديان، وغيرها من الاتهامات المحمية بموجب نصوص قانونية معادية لحرية التعبير".
تابعت العريضة أن "مشروع مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي المطروح من قبل وزارة الداخلية مخالف للمبادئ الدولية الخاصة بتطبيق حقوق الإنسان فيما يتعلق بمراقبة وسائل الاتصالات، ومن أهم هذه المبادئ، مبدأ "التناسب" ومفاده أن القرارات بشأن مراقبة الاتصالات يجب اتخاذها بموازنة المكاسب المنشود تحقيقها بالضرر الذي ستحدثه في حقوق الفرد، وكذلك بالأهداف الأخرى المتعارضة مع أهداف المراقبة، وينبغي أن تؤخذ في الحسبان حساسية البيانات ودرجة فداحة الانتهاك الواقع على الخصوصية. أما المبدأ الثاني الذي يخالفه القرار المطعون فيه فهو مبدأ "الضرورة" ومؤداه أن القوانين التي تسمح بمراقبة الاتّصالات من قِبل الحكومة يجب أن تقصر المراقبة على القدر الأدنى الممكن بيان ضرورته لتحقيق غرضٍ مشروع".
وقّع على العريضة حتى الآن 325 شخصا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعبر الموقعون على هذه العريضة عن رفضهم لمشروع مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصالات، الذي طرحته وزارة الداخلية المصرية.