مبادرة "الإسكندرية" لرأب الصدع بين الحكومة والشباب: التعيين بالمحليات وتعديل "التظاهر" والإفراج عن "المعتقلين"
طرحت قوى سياسية ونشطاء سياسيين «سكندريين»، مبادرة جديدة لـ«رأب الصدع بين الحكومة، وشباب الثورة»، وطالبت المبادرة الحكومة باتخاذ عدة خطوات لإعادة الثقة بين الجانبين، على رأسها تعديل قانون «التظاهر»، والإفراج عن «الثوار» المحتجزين في السجون، وتعيين الشباب في المحليات.
وطرحت القوى السياسية والشبابية المبادرة خلال مؤتمر صحفي عقد في الحزب الاشتراكي المصري بالإسكندرية، ، بعنوان «مبادرة لرأب الصدع ما بين الدولة والشباب»، بعد ما وصفوه بالتباعد الذي حدث بعد ثورة ٣٠ يونيو، مطالبين الطرفين بالتقارب من أجل المصلحة العامة للوطن.
وانتقد المشاركون في المبادرة، ما وصفوه بالقطيعة المستمرة بين الدولة والشباب، وطرحت عدة نقاط واضحة لحل تلك الأزمة التي اعتبرت أنها تمثل إشكالية كبرى ويوماً بعد يوم تتباعد مساحات الثقة حتي أصبحت على شفا أن تفقد الثقة تماماً .
وقال بيان صادر عن المؤتمر إن الدولة تتعامل مع شبابها ركيزتها الوحيدة كما لو كان هناك ثأر مشترك، مضيفا: «نسمع من حين الي الأخر عن مبادرات للحوار والمصالحة بين الدولة والإخوان، وإلى الأن لم نسمع، ولم يسع أحد لرأب الصدع الذي يتسع يوماً بعد يوم ما بين الدولة والشباب».
وتابعت القوى السياسية في بيانها: «الوطن لن ينهض ويبنى ويصبح مثلما نتمنى إلا بإشراك شبابه ليكون هو العنصر الفاعل رقم واحد، ونرى من خلال مبادراتنا التي نطرحها لصالح الوطن أن ذلك لن يأتي إلا بتحقيق عدة نقاط».
وحددت المبادرة هذه النقاط في الإفراج الفوري عن كل شباب الثورة من داخل السجون المصرية، وإلغاء قانون التظاهر الحالي وعمل حوار مجتمعي حقيقي وواسع نحو قانون لا يتعارض مع مكتسبات ثورة يناير، وتمكين الشباب عن طريق قرار من المشرع الحالي بتعيينهم في مقاعد المجالس المحلية في مصر وعددها 52 ألف مقعد، ليكونوا هم الوسطاء الاجتماعيين بين الدولة والمجتمع .
وقال عز مشالي، منسق العمل الجماهيري بالتيار الشعبي المصري، إن إلغاء قانون التظاهر والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، المتهمين بخرق قانون التظاهر، هي مبادرة جيدة جداً، لتقريب الشباب مرة أخرى إلى الحياة السياسية، بعد إبعادهم، وتكميم أفواههم عن طريق قانون تنظيم التظاهر.
وأضاف مشالي، أن من صنع الصدع بين الدولة والشباب، عليه الآن، إصلاح جميع أخطائه، والاعتراف بأن تكميم أفواه الشباب، غير مجدي للشباب على الإطلاق.
وقالت سارة عرفات، منسقة حركة لازم بالإسكندرية، إنه لا تفاوض، إلا عقب الإفراج الفوري عن كل المعتقلين بسبب قانون تنظيم التظاهر.
وأضافت عرفات، في تصريح أدلت به لـ«الوطن»، أنه على الدولة اتاحة الفرصة للشباب، للدخول في المعترك السياسي الجادة، عن طريق المحليات ومجلس النواب، وذلك بتعديل قوانين الانتخابات، والتي تعبر حتى الآن عن وقوفها بجانب فلول الحزب الوطني المنحل.