المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطالب بتفسير المادة الثالثة من الدستور
أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، اليوم، بيانًا علقت فيه على مشروع لائحة انتخاب البطريرك، التي أقرها المجمع المقدس في جلسته المنعقدة بتاريخ 20 فبراير الماضي تنتقد فيه انفراد الكنيسة بإعداد اللائحة من خلال مشاورات مغلقة تفتقر إلى الشفافية.
وقالت إنه باﻻستناد إلى تفسير ضيق للمادة الثالثة من دستور 2012 المعدَّل، التي تنص على حق غير المسلمين من أتباع الديانات السماوية في اختيار قياداتهم الروحية بوصفه حقًّا حصريًّا للكنيسة في اﻻستئثار بصياغة القواعد المنظِّمة لعملية اﻻختيار تلك.
انتقدت المبادرة تلك المادة في تعليقها على مشروع الدستور المعدل، معللة ذلك بالتضييق على حريات الأفراد لصالح المؤسسات الدينية.
ووصفت المبادرة هذه الممارسة بأنها مستندة إلى مادة دستورية فضفاضة، تحمل دلالات مختلفة، موضحة أن مشروع اللائحة خرج حافلًا بأوجه مختلفة للتمييز بين المواطنين واﻷقباط، سواء كان ذلك عبر تضييق قاعدة المرشحين المحتملين، وفتح المجال لرجال المجمع المقدس في هندستها، أو التمييز داخل الهيئة الناخبة على حسب اﻷصل الاجتماعي، وإتاحة المجال واسعًا لرجال الدين؛ للتدخل في اختيار القاعدة الناخبة، في ظل غياب أي ضمانات للتمثيل النوعي للنساء والشباب.
ومن جانبه، قال إسحق إبراهيم، المسؤول ببرنامج حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية، لم يعد انتخاب أو اختيار بابا الكنيسة الأرثوذكسية شأنًا قاصرًا في أهميته على رجال الدين، بل هو شأن مسيحي ووطني عام يتطلب توفر مجموعة من الحقوق والمعايير لضمان استقلال المؤسسة الدينية، بما يعني عدم خضوعها لأي تدخلات خارجية أو سلطة عليا على صناعة القرار داخلها، وفي نفس الوقت عدم ممارسة الكنيسة أي أدوار سلطوية على أعضائها، وهو ما يصب في النهاية في سبيل صون حرية الدين والمعتقد.
وأضاف: "يأتي هذا التعليق في ضوء اهتمام المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بدراسة تحوﻻت علاقة المؤسسات الدينية الرسمية بالدولة، وكذلك في محاولتها استكشافَ أوجه الغموض واﻻلتباس في النصوص الدستورية، التي تفتح الباب لانتهاكات واسعة تطال الحريات الدينية".