بدء مهرجان "نامور" لأفلام الدول الفرنكوفونية الجمعة المقبل
تنطلق الدورة التاسعة والعشرون لمهرجان الفيلم الفرنكوفوني، الجمعه المقبلة، في مدينة "نامور" البلجيكية، على أن تختتم أعمالها في العاشر من أكتوبر.
وتضم المنظمة الدولية للفرنكوفونية 77 دولة "57 عضوًا و20 مراقبًا"، أبرزها فرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، ولوكسمبور، وبلغاريا، ورومانيا، وكندا، وفيتنام، ولبنان.
ومن الدول التي تقع في القارة الأفريقية؛ مصر، وتونس، والمغرب، وبوركينا فاسو، والكاميرون، والجابون، والنيجر، والسنغال، ومالي، وموريتانيا، وكوت ديفوار، وتوجو، وتشاد، ومدغشقر.
وقع الاختيار على فيلم "خطيبة طوكيو" للمخرج البلجيكي، ستيفان ليبرسكي، للعرض في حفل الافتتاح وكذلك داخل المسابقة، وهو انتاج بلجيكي كندي فرنسي.
"بطلة الفيلم فتاة في العشرين من العمر تدعى "إميلي" تبدأ الأحداث مع عودتها إلى اليابان حيث قضت جانباً من طفولتها .. ولمواجهة مصاريف المعيشة تقوم بتدريس اللغة الفرنسية. وتلتقي بشاب تقيم معه علاقة غرامية وتكتشف جانباً من اليابان لم تكن تعرفه.
و "خطيبة طوكيو" هو ثالث أعماله الروائية الطويلة وهو أحد ثلاثة أفلام إنتاج مشترك بين بلجيكا وفرنسا تعرض في المسابقة.
الفيلم الثاني هو "هاليلويا" للمخرج البلجيكي المعروف "فابريس دي ويلز" الذي يتناول قصة حب مثيرة بين إمرأة ورجل التقيا من خلال إعلان في إحدى الصحف.
وقد عُرض الفيلم لأول مرة في قسم "نصف شهر المخرجين" في مهرجان كان الماضي.
أما الفيلم البلجيكي الفرنسي المشترك الثالث (ومع لوكسمبور أيضاً) فهو "ميلودي" بطلة الفيلم هي "ميلودي" الفتاة التي تقبل أن تقيم علاقة مع رجل لتحمل منه طفلة مقابل مبلغ من المال ستستخدمه في تحقيق حلمها بامتلاك صالون كوافير.
وتعتبر المشاركة الفرنسية في المسابقة هي أكبر مشاركة وهو أمر طبيعي باعتبار حجم الإنتاج الفرنسي بالمقارنة بالدول الفرنكوفونية الأخرى.
ويبلغ حجم المشاركة الفرنسية أربعة أفلام أولها "عالم جميل" للمخرجة "جولي لوبيس كورفال:" التي سبق لها إخراج ثلاثة أفلام نالت عن أولها جائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان "كان" سنة 2002، وأسندت بطولة فيلمها الثاني "أنا وأنت" للممثلة "ماريون كويتار" والثالث "أمهات وفتيات" للنجمة "كاترين دينيف" .. الشخصية الرئيسية في فيلمها الرابع هي فتاة تعيش في بلدة فرنسية وتعمل فى حياكة الملابس إلى أن تلتقي بأمرأة تدعوها إلى الانتقال إلى باريس.
وبقية الأفلام الفرنسية هي "عصابة الفتيات"، ثالث عمل سينمائي تخرجه "سيلين سياما" وهو الفيلم الذي كان قد وقع الاختيار عليه للعرض في افتتاح قسم نصف شهر المخرجين في مهرجان كان 2014، و"أخ وشقيقه" وهو فيلم تسجيلي طويل عن العلاقة بين طفلين في الخامسة والثامنة "وقد عرض الفيلم في مهرجان "لوكارنو" السويسري منذ شهرين ونال جائزة الجهور الشاب، وأخيراً: "جيرونيمو" للمخرج المعروف "توني جاتليف" ..الذي يهتم في كل أعمال بالدفاع عن الأقليات في فرنسا خاصة الغجر..
ومن بين الأفلام الخمسة عشر التي تتنافس على جوائز مسابقة الدول الناطقة بالفرنسية:
فيلمان شاركا في مسابقة مهرجان كان السينمائي الدولي في شهر مايو الماضي.
الفيلم الأول هو "أمي" للمخرج الشاب "إكزافيه دولان" الذي نال جائزة لجنة التحكيم مناصفة مع المخرج المخضرم "جان لوك جودار"، ويتناول الفيلم علاقة شاب يعاني من اضطرابات عصبية مع والدته.
أما الفيلم الثاني: فهو "تمبوكتو" للمخرج الموريتاني "عبدالرحمن سيساكو" وهو أحد أهم المخرجين الأفارقة. وتجري أحداث الفيلم في مدينة تمبوكتو" التي تسيطر عليها الجماعات الإسلامية المتطرفة التي أصبحت تمنع السكان من السجائر وممارسة لعبة كرة القدم والاستماع إلى الموسيقى وغير ذلك.
أفلام عربية: "تمبوكتو" ليس الفيلم العربي الوحيد المعروض في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة فهناك أيضاً فيلم للمخرج الجزائري "لياس سالم" وعنوانه "الوهراني" .. و"لياس" لم يكتف بإخراج الفيلم وإنما كتبه ويقوم ببطولته أيضاً .. ويعد هذا العمل السينمائي ثاني فيلم روائي يخرجه ويمثله بعد فيلم "مسخرة" .. وتقع أحداث الفيلم في السنوات الأولى لحرب التحرير الجزائرية والشخصيتان الرئيسيتان لشابين يرتبطان بصداقة قوية إلى أن تقضي خيانة أحدهما للآخر على هذه الصداقة.
أما في مسابقة العمل الأول التي تضم عشرين فيلماً فتتنافس ثلاثة أفلام عربية على الجوائز مع الأعمال السينمائية الأخرى.
تونس لها فيلما أحدهما إنتاج خالص والثاني إنتاج مشترك مع فرنسا .. الأول هو "باستاردو" أو "الابن الحرام" للمخرج نجيب بلقاضي وقد عرض في عدة مهرجانات في أنحاء مختلفة من العالم وكانت البداية في مهرجان "تورونتو" الكندي في سبتمبر من العام المنصرم وأحدثها في مهرجان الأسكندرية لدول البحر المتوسط في سبتمبر الماضي.
بطل الفيلم طفل يعثر عليه رجل فقير في صندوق للقمامة، ويتابع المخرج مصير هذا الطفل خلال السنوات التالية.
أما الفيلم التونسي الثاني فهو إنتاج مشترك مع فرنسا وعنوانه "شلاّط تونس "للمخرجة "كونثر بن هنية" . وهذا العمل السينمائي عرض أيضاً في العديد من المهرجانات منذ نهاية السنة الماضية وطوال العام الحالي .. تجري أحداث الفيلم سنة 2003 ويتحدث عن شخصية رجل مجهول يسير بدراجته البخارية في شوارع تونس ويحمل شفرة يضرب بها أرداف النساء في الطريق ولذك تمت تسميته "الشلاط". وبعد أحداث الثورة التونسية تسعى مخرجته للكشف عن شخصية هذا الرجل المجهول.
وثالث الأفلام العربية في هذا القسم هو "وداعاً كارمن" للمخرج "محمد أمين بن عمرو"
وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا والإمارات العربية المتحدة .. تقع الأحداث في قرية مغربية في عام 1975. البطل صبي يعيش في القرية مع عمه في إنتظار العودة غير المحددة لوالدته من بلجيكا .. ويرتبط الصبي بجارة تدعي "كارمن" المنفية من أسبانيا والتي تعمل كمرشدة في دار سينما في القرية وبفضلها يتكشف الصبي عالماً جديداً.
يرأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية المخرج الفرنسي "صافي نيبو" والمخرج السويسري من أصول إيرانية "كافي باختياري" صاحب فيلم "محطة انتظار" الذي عرض في قسم نصف شهر المخرجين في عام 2013، والمخرج البلجيكي (المغربي الأصل) "نبيل بن يادير" وأيضاً المخرج الكندي "جان فرنسوا كاسي" والممثلة الفرنسية " (من أصل سنغالي) "فاتونيديا" و "أدا سولومون" المنتجة الرومانية صاحبة أفلام نالت جوائز عالمية أحدثها "مشكلة طفل "الذي نال جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين العام الماضي إلى جانب جائزة أحس فيلم في الدرة الماضية من مهرجان "نامور".
وإلى جانب المسابقة الأولى الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة للدول الفرنكوفونية ومسابقة الأعمال الأولى توجد أقسام أخرى منها سابقة للأفلام الروائية القصيرة (13 فيلماً منها فيلمان من لبنان والمغرب) ومسابقة للأفلام القصيرة البلجيكية مكونة من 27 عملاً سينمائياً ..كما يتكون المهرجان من عدة أقسام أخرى منها "نظرات على الحاضر (11 فيلماً) وثلاثة أفلام تسجيلية بلجيكية طويلة وثمانية أفلام تسجيلية طويلة من دول فرنكوفونية إلى جانب قسم خاص بأهم الأفلام البلجيكية التي عرضت تجارياً في بلجيكا فيما بين أكتوبر 2013 وأغسطس 2014.