وسائل الإعلام ومواقع التواصل في عيون الرؤساء.. "أداة للبناء والهدم معا"
"يا عجبًا لشاكٍ منه شاكر".. كلمات تحمل التناقض في الموقف من شيء واحد، هذا ما ينطبق على رأي الرؤساء في الآلة الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي.
اليوم تحدث عنها الرئيس السيسي في خطابه بمناسبة الاحتفال بانتصارات أكتوبر في الكلية الحربية عن دور وسائل الإعلام في التوعية والبناء، السيسي ليس الرئيس الوحيد الذي يتطرق لذكر الدور الإعلامي في خطاباته، فالرئيسان مبارك ومرسي كانا يتعرضان للإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في أحاديثهما نظرا لأهميتها.. فالإعلام لدى الرؤساء يمثل النعمة التي تساعد على توصيل الرسالة البناءة والتوعية الصحيحة للمواطن، وأيضا النقمة التي تبرز سلبيات وأخطاء أي نظام وتساعد في فضحة وسقوطه.
يقول الخبير الإعلامي الدكتور حسن عماد إن الإعلام أحد الأجهزة الحيوية لقيام الدولة، ودوره لا يقتصر فقط على النقد وتصيد الأخطاء.. بل يمتد إلى الدور الإيجابي الذي يساهم في التنمية المستقبلية وإعلام المواطن بالمشاريع والقرارات "وسائل الإعلام لو خصصت رسالتها في النصح والإرشاد ومساعدة المواطن والأجهزة بتبقي جزء من صناعة الغد"- وفقا له.
يؤكد الدكتور حسن أن وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وأيضا مواقع التواصل الاجتماعي بمثابة مأمن وخطر في نفس الوقت على أي مجتمع "لو انشغلت الصحف والقنوات بالنقد والتوبيخ باستمرار هتنحرف عن رسالتها المهنية وتقع في فخ التخريب، أما لو سلكت الطريق المعتدل لصالح الدولة تبقى جزء من إتمام العملية التنموية ورقيب عليها من كل فساد أو تراخي أو تقاعس".