"أيها الشعب التونسي، السلام عليكم، معكم قيس معالج، من نيويورك"، لم تكن هذه بداية نشرة إخبارية على إحدى الشاشات التليفزيونية أو الإذاعات، بل كانت مقدمة لفيديو قام بتسجيله مواطن تونسي، والذي يحمل به غضب كامن وأسف واضح على الرئيس التونسي الحالي عبد المنصف المرزوقي، أثناء وجوده بالولايات المتحدة الأمريكية، لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
استعرض المواطن التونسي قيس معالج، أثناء الفيديو، مراسم استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي بنيويورك، والفندق المقيم به "ذا بالاس"، والحشود التي اكتظت أمامه من المصرين، وسط حفاوة شديدة له، مرددين هتافات باسمه وكلمة تحيا مصر، "لأنه رئيس دولة"، على حد وصفه، مقارنًا بينها وبين صور منزل السفير التونسي لدى الأمم المتحدة والذي يقيم به المرزوقي، من دون وجود حراسة أو مواطنين لاستقباله، ولا أي شيء، في يوم 25 سبتمبر الماضي، والذي صور تاريخه للتأكيد على صحة لقطات الفيديو، قائلًا "الرئيس المصري السيسي عاملين له هيلمان وقيمة واهتمام، ومش عاملين أي قيمة ولا اهتمام بالمرزوقي اللي تعتبروه رئيسكم، ولكني أنا بعيدها وبعاودها ما باعتبره رئيس".
"المرزوقي لا يمثل الشعب التونسي، فقط 5 آلاف شخص الذين انتخبوه، وهو فاشل، فاشل ، فاشل"، بهذه الكلمات تبرأ معالج من الرئيس التونسي، خلال الفيديو، فضلًا عن أنه قام بتصويره وهو يسير برفقة 4 رجال سيرًا على الأقدام، في أحد شوارع نيويورك، دون أي اهتمام من أحد، لدرجة اقترابه منه واتهامه بالكذب لقوله بوجود إرهاب في تونس، قبل أن يسبه، وسط لا مبالاة من الرئيس وأفراد حراسته أو أي أحد.
وفي خلال يومين، حصد الفيديو الذي يقارن فيه المواطن التونسي بين مكانة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ونظيره التونسي عبدالمنصف المرزوقي، أكثر من 2917 مشاهدة، كما تداوله عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.