بالفيديو| جامعة القاهرة تنظف مبانيها الأثرية بـ«خراطيم المطافى»
لم تتخيل الأميرة فاطمة، ابنة الخديو إسماعيل، أن مجوهراتها التى تبرعت بها فى سبيل تشييد مبانى جامعة القاهرة، لتكون صرحاً تعليمياً وتاريخياً، ستذهب سدى، لما تتعرض له تلك المبانى الأثرية من الإهمال الجسيم من المسئولين ومن وزارة الآثار التى أدرجتها ضمن الآثار المصرية بعد مرور مائة عام على إنشائها.
كاميرا «الوطن» رصدت قيام العمال بجامعة القاهرة باستخدام «خراطيم إطفاء الحريق» لضخ مياه بكثافة لإزالة الأتربة العالقة بمبانى كلية الآداب، وهو ما أثار ذعر الطلاب، الذين اعتقدوا أن مبانى الكلية تعرضت لحريق.
مصطفى عبدالعليم، أستاذ ترميم الآثار بمعهد الترميم بالأقصر، قال: إن هناك أدوات تُستخدم للتعامل مع المبانى الأثرية التى يزيد عمرها على مائة عام، فى مقدمتها الفُرش الصغيرة والكبيرة و«الفرر»، وأجهزة خاصة بشفط الأتربة من المبانى الأثرية، موضحا أن إزالة الأتربة من المبانى الأثرية لا ينفذه أشخاص عاديون، ولكن لا بد من إجراء فحوصات على المبانى قبل تنظيفها من قبل متخصصين فى الآثار.
وأوضح عبدالعليم أن رش مبانى جامعة القاهرة الأثرية بخراطيم الإطفاء الثقيلة «كارثة» تعرضها للتشقق والشروخ ثم التهدم على المدى البعيد، مشيراً إلى أن تلك المياه محملة بغازات تساعد على تشقق الحجر الأثرى، علاوة على ترسيب الأملاح على سطح الجدار الحجرى، مما يساعد على سرعة تشقق الحجر.
وحمَّل عبدالعليم مسئولية تلك الأفعال لوزارتى التعليم العالى والآثار، المسئولة بدورها عن المبنى بعد إدراجه ضمن المبانى الأثرية بهيئة الآثار خلال مئوية الجامعة بعد مرور مائة عام على إنشاء المبنى.