رجال أعمال لـ«الحكومة»: إنشاء «القابضة للعمالة» برأسمال 10 مليارات إهدار للمال
استنكر رجال أعمال سعى الحكومة لإنشاء شركة قابضة لتشغيل نحو 1٫5 مليون شاب برأسمال 10 مليارات جنيه، يطرح 80% منه للاكتتاب العام، واتهموها بإهدار المال العام، وقالوا إن تشغيل العمالة ليس فى حاجة لإنشاء شركة قابضة بهذا التمويل الضخم، لأن التشغيل مسئولية وزارة القوى العاملة.
وقال سطوحى مصطفى، رئيس جمعية مستثمرى أسوان، إن تجربة الحكومة فى إقامة شركات قابضة لم تؤت ثمارها، وإن تعدد تلك الشركات يفقدها قيمتها ولا يسمح لها بأداء الدور الذى أنشئت من أجله وهو التنمية والاستثمار، كما لن تتعدى الشركة المقترحة كونها مكتب إلحاق عمالة وتوظيف. وأضاف: بدلاً من سعى الحكومة لإنشاء شركة قابضة عليها إصلاح شركات قطاع الأعمال وهيكلتها والحفاظ على العمالة الموجودة، ما يوفر المزيد من الجهد والمال للدولة. وقال عونى المغربل، رئيس جمعية مستثمرى النوبارية، إن المصانع المصرية تستورد العمالة الهندية والباكستانية لعدم وجود عمالة فنية مدربة حتى من بين خريجى التعليم الفنى والفنى المزدوج، فغالبيتهم لا يجيدون القراءة والكتابة، ما يستلزم تدريباً مكثفاً من المصانع للمقبلين على العمل.
وقال أسامة التابعى، رئيس جمعية مستثمرى دمياط، إن الفكرة حبر على ورق ولن تجدى نفعاً فى ظل إيمان الشباب بأن العمل الحكومى أفضل من الخاص، بالرغم من تساوى القطاعين فى المميزات مثل التأمين الاجتماعى والصحى والحد الأدنى للأجور. مؤكداً أن إصلاح شركات القطاع العام أهم من إنشاء شركة لتشغيل حملة المؤهلات العليا، الذين يرون عيباً فى تعلم حرفة بالمصانع، مطالباً بتغيير الفكر العام نحو العمل الفنى، خاصة أن المسئولين عن التعليم يتعاملون معه كدرجة ثانية ويعاملون خريجيه كعمالة لا لزوم لها، ويمنعونهم من استكمال دراستهم الجامعية إلا بشروط مجحفة يصعب على الكثير منهم تحقيقها، نظراً لأسلوب التعليم المتدنى الذى تلقوه.