ناعوت: رفضي للذبح مثل مسلم يرفض الزواج على امرأته رغم رخصة الدين
أثارت الشاعرة فاطمة ناعوت، الجدل بشأن تصريحها حول أضحية عيد الأضحى، ووصفها بـ"المذبحة" التي ترتكب كل عام منذ 10 قرون، ومن خلال بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم، أرادت أن توضح مقصدها مما نشر.
قالت ناعوت، في بيانها: "هنا بيان يوضح ما هو واضح.. وأعلم أن الكلام على الكلام صعب، مثلما أن صبّ الماء على الماء غير مُجدٍ، لكن ما حيلتُنا مع أناس يتصيدون ليداووا أمراض أرواحهم.. سأوجز توضيحي في نقاط محددة".
وأضافت الشاعرة: "النقطة الأولى، أن ضعيف الإيمان هو المشغول بتتبع إيمان الآخرين والتشكيك فيه؛ كي يملأ صدوع روحه وشروخها بأحجار بنيان الآخرين المتين، أما قويّ الإيمان فهو دائم القلق على إيمانه، مشغول طوال الوقت بتكريس علاقته بالله، فلا يجد فُسحة من عقله ولا وقته لتتبع الآخرين، ولأنه ذو نفس لوّامة، فهو يعلم أنه غيرُ أهلٍ لحساب الناس، قبل يوم الحساب".
وتابعت: "أعتزُّ بأنني قرأتُ القرآنَ الكريم عشرات المرات قراءة متعمّقة، وأحفظُ أجزاءً ثلاثة منه منذ طفولتي، مثلما أعتزُّ بأنني قرأتُ التوراة والأناجيل الأربعة في وقت مبكّر من حياتي، ولم أكتف بدراسة الرسائل السماوية وحسب، بل قرأت كل الفلسفات الوضعية كالبوذية والزرادشتية والطاوية وغيرها من اجتهادات بشرية تصبو لمعرفة هذا الخالق العظيم الذي نعبده جميعًا ونتطلع إلى عليائه".
واستطردت: "لديّ رفٌّ في مكتبة بيتي يحمل القرآن الكريم إلى جوار تمثال تخيّلي للسيدة العذراء عليها وعلى ابنها السلام، جوار تماثيل للزاهدين، بوذا وزرادشت، ودلاي لاما، وغيرهم، أسميه رفَّ الباحثون عن الحقيقة، وأنا أحترمُ من يجتهد للوصول إلى الله، حتى وإن عبر طريق مغاير لطريقي".
وأكملت الشاعرة، "رغم أنني مسلمة وأحفظ من القرآن، إلا أنني سمحت لنفسي أن أنتقي من الفلسفات - ولا أقول العقائد - الأخرى ما يناسب تركيبتي النفسية؛ لهذا حاكيتُ البوذيين والزرادشتيين في الامتناع نهائيًّا عن إزهاق أي روح، لأنني لم أخلقها لأُميتها، ولم أمنحها الروحَ لأسلبها منها، لهذا فإن تركيبتي الذهنية لا تستوعب فكرة إهدار الدم والقتل، حتى قتل الحيوان والطير المُباح والحلال شرعًا في شريعتنا الإسلامية، وفي جميع الشرائع السماوية الأخرى".
وأوضحت: "امتناعي عن ممارسة الذبح الحلال، لا يعني أنني استنكرها على غيري، أو أُنكر شريعتها الربوبية، إنما هو عدم مقدرة مني على اتباعها تمامًا مثل تعدد الزواج المباح شرعًا في الإسلام، قد تجد رجلا يرفض أن يتزوج على امرأته رغم الرخصة الإسلامية بذلك، هذا الرجل ليس كافرًا لأنه لا يستخدم رخصته، بل هو لا يستسيغ فعلها، وإسلامه صحيح".
وتواصل ناعوت حديثها متطرقة إلى من وصفتهم بـ"المشككين في عقيدتها" قائلة: "نأتي للأفاضل الذين شككوا في إيماني، فكفّروني وألحدوني ونصّروني وشيّعوني وبهأوني (من بهائية)، ورموني بصفات ونعوت لا تليق إلا بهم وبانحدارهم"، مضيفة: "أشكر الله أن جلّ من سنّوا سكاكينهم المسمومة فوق اسمي من أنصاف الأُميين الذين يخطئون في الإملاء، فضلا عن النحو والصرف، ودلالة ذلك أنهم لم يقربوا القرآن الكريم، ولا أقول لم يقرأوه، بل لم يقربوه أصلا".
وأردفت بالقول: "أحد من رموني بالكفر على تويتر يضع اسم (الإبادة للإخوان)، ولما سألتُه هل يسمح له إسلامه بالمطالبة بإبادة ملايين البشر، مهما اختلفنا معهم سياسيا وفكريًّا؟ قال، (دول أعداء الوطن ولا زم يُبادوا) هذه هي العقلية التي تهاجمني وترميني بالكفر.
وتابعت: "رماني الجهلاء بأنني أهاجم، بل وأهين، أبا الأنبياء خليل الله سيدنا إبراهيم عليه السلام ودليلهم أنني قلت إنه (رجلٌ صالح)، إنهم ينزعون عنه صلاحَه، ثم يطمئنون إلى إيمانهم برسالته، ورماني الكذابون بأنني أُنكر شريعة نحر الأضحية في عيد الأضحى وما حدث هو أنني قلت لا تنتظروني معكم على مقاصلكم، فلا أطيق مرأى الدم.
أما عن مفردات السب التي علق البعض بها على تدوينتها الأولى، فقالت: "لا تعليق لديّ بشأنها سوى أنها صحائفهم يكتبون فيها ما يشاءون".
واختتمت بيانها: "أود أن أطمئن قرّائي وأحبتي إلى أنني مطمئنةٌ لإيماني بالله، وأعرف أنه أدرى بي من نفسي، فلا أخشى شيئًا لأنه عالم بصدقي مع الناس وحبي له ولخلقه وإيماني بأنبيائه ورسله وكتبه".