قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل، أمس، إثر اجتماع مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، بواشنطن، إنه تباحث وضيفه في إمكانية مشاركة فرنسا في التدخل العسكري ضد الجهاديين في سوريا، غير أن الوزير الفرنسي لم يؤكد هذا الأمر ولكنه أيضا لم ينفه.
وقال هاجل خلال مؤتمر صحافي مشترك أعقب اجتماعًا مع لودريان استمر أكثر من ساعة "نعم، لقد بحثنا في احتمالات مشاركة فرنسا في سوريا" في توجيه ضربات عسكرية للجهاديين الذين يسيطرون على أراض واسعة في هذا البلد".
وأضاف أن تنظيم الدول الإسلامية يشكل خطرًا عابرًا للحدود "لذلك كان هذا أمرًا ناقشناه".
ولكن الوزير الفرنسي لم يشأ تأكيد ما قاله نظيره الأمريكي عن هذا الجانب من المباحثات، مشددًا على أن فرنسا تشارك في شن غارات جوية ضد الجهاديين في العراق تلبية لطلب رسمي بهذا الخصوص تلقته من الحكومة العراقية بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
ولكن بعد المؤتمر الصحافي ألح صحافيون فرنسيون على سؤال "لودريان" عن موقف باريس في ما لو طلبت منها واشنطن المشاركة في شن غارات ضد الجهاديين في سوريا، فأجاب "لا يمكنني أن أجيب على أسئلة لم تطرح علي".
وكان "لودريان" قال قبل أيام أن مسألة مشاركة فرنسا في ضرب تنظيم "داعش" في سوريا باتت مطروحة على مائدة البحث بعدما كانت هذه الفرضية مستبعدة تمامًا، وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية فإن باريس "تأخذ وقتها" في حسم هذه المسألة.
وتجهد الولايات المتحدة لبناء تحالف دولي ضد جهاديي التنظيم المتطرف الذي سيطر على مساحات شاسعة في جانبي الحدود العراقية السورية، وحتى اليوم هناك 5 دول عربية تشارك في تنفيذ غارات جوية ضد الجهاديين في سوريا، في حين تشارك 5 دول أوروبية، أحداها فرنسا، في شن غارات مماثلة ضد الجهاديين في العراق.
وـعلنت قيادة أركان الجيش الفرنسي أمس الأول إرسال 3 طائرات مقاتلة من طراز "رافال" إضافية ونشر فرقاطة مضادة للطائرات في الخليج في إطار تعزيز التدخل العسكري الفرنسي في العراق.