أهالى العلمين يطالبون بنصيبهم فى الحياة: «عيالنا ما بتشوفش البحر»
شكا أهالى مدينة العلمين من تجاهل الدولة لهم فى المشروعات السياحية والزراعية المقامة والتى ستقام على أرض المدينة، وطالبوا بتوظيف أبنائهم فى القرى السياحية والمشروعات الجديدة، مع تخصيص شواطئ عامة لهم بعد حرمانهم من رؤية البحر الذى تستحوذ عليه الفنادق والقرى السياحية والمستثمرون. كما طالبوا بالنظر إليهم كمواطنين من الدرجة الأولى، وتنفيذ وعود الحكومات السابقة، وتمليكهم الأراضى التى يزرعونها منذ عقود، وتوفيق أوضاعهم، مع تحسين الخدمات التعليمية بالمدينة حيث وصفوها بأنها متدهورة للغاية.
رشيد العقارى
ورغم أن عدد سكانها الأصليين لا يتجاوز 5 آلاف نسمة بجانب الوافدين العاملين فى النشاط السياحى خلال فصل الصيف، فإن مدينة العلمين تعد أرضاً خصبة لاستقطاب ملايين السكان الجدد، حيث تتوافر فيها جميع مقومات التنمية السياحية والزراعية والصناعية.
يقول رشيد سلطان، كبير عائلة «العقارى»: «أثناء الحرب العالمية الثانية قُتل الكثير من أهالى العلمين فى المعارك الحربية بين دول الحلفاء والمحور، وبعد انتهاء الحرب قُتل المئات بسبب الألغام المنتشرة جنوب المدينة، وتكمن خطورتها حالياً فى عدم وجود خرائط واضحة لموقعها بعد أن جرفتها السيول إلى مناطق متفرقة بالإضافة إلى زيادة أعماق وجودها، ولم يتم صرف أى تعويضات لضحايا مخلفات الحروب من الحكومة المصرية أو الدول الأجنبية. مصدر رزقنا الرئيسى هنا زراعة القمح والشعير على مياه الأمطار بجانب رعى الأغنام والإبل، لكننا محرومون من العمل فى مجال السياحة رغم امتداد ساحل البحر لأكثر من 40 كيلومتراً أمام العلمين، مفيش حتى غفير من عندنا شغال فى القرى السياحية أو مارينا، وفى الوقت الذى تم فيه نهب الكثير من المحال والفنادق السياحية فى القاهرة والإسكندرية لم يتم سرقة شباك واحد فى العلمين، لأننا كنا نحميها بأنفسنا بحدود 30 كيلومتراً من خلال تكوين اللجان الشعبية بطول الطريق الساحلى الدولى».
يضيف «سلطان»: «نحن هنا مستبشرون خيراً بالرئيس عبدالفتاح السيسى، ونتمنى أن ينظر إلى مشاكلنا ويعمل على حلها، لأننا جزء أصيل من سكان مصر، ونؤيد بشدة إنشاء مدينة مليونية جديدة فى المنطقة، لأنها ستساعد على توفير فرص عمل جديدة وتحقق التنمية لمصر. ومدينة العلمين بما تمتلكه من مقومات سياحية وزراعية تستطيع استقطاب كل هذا العدد، الأرض هنا خصبة جداً لا تحتاج سوى المياه، والقوات المسلحة قامت بتطهير مساحات كبيرة جنوب العلمين خلال العشر سنوات الماضية، ومنها أرض العلمين الجديدة».
أما معتوق جمعة، من أهالى العلمين، فيقول: «عيالنا محرومين من البحر، وما بيعرفوش ينزلوه أو حتى يشوفوه، تخيل لما يكون بينك وبين مية البحر أمتار قليلة ومش قادر تدخل أى قرية عشان تشوف البحر! عرضنا على المسئولين تخصيص شاطئ عام للأهالى هنا حتى نتمكن من رؤية البحر الذى تسيطر عليه القرى السياحية والفنادق، فوعدونا بتخصيص الشاطئ الغربى لسور مارينا، لكن لم يتم تنفيذ ذلك حتى الآن، وتم نسيانها مثل الوعود السابقة التى وعدنا بها لتمليك الأراضى والبيوت وتقنين أوضاعنا وتوصيل مياه الرى إلى منطقتنا من خلال ترعة الشيخ زايد، التى تم إنشاؤها منذ 15 سنة بهدف الزراعة واستصلاح أراضٍ جديدة».
وتابع «جمعة» قائلاً: «يتم عمل مزادات للأراضى القريبة منها بهدف الزراعة بدون علمنا، وإذا علمنا لا نستطيع الشراء بالأسعار المرتفعة، نريد فقط أن نعامل باعتبار أننا من أبناء المنطقة، وأهل العلمين أولى بالزراعة والتنمية والوظائف والاهتمام بالتعليم، يوجد نسبة كبيرة فى التسرب من التعليم فى العلمين، المدرسون الوافدون يهتمون بأعمال التجارة على حساب التدريس، فمدينة العلمين لا يوجد بها إلا مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية واحدة، وأقرب مدرسة تبعد عنا نحو 7 كيلومترات».