الولاد بيدوّروا على «اللحمة» والبنات على «إسبراى تحرش»

كتب: رحاب لؤى

الولاد بيدوّروا على «اللحمة» والبنات على «إسبراى تحرش»

الولاد بيدوّروا على «اللحمة» والبنات على «إسبراى تحرش»

لم تقتصر مستلزمات العيد على أسواق اللحوم والخضر، بل طالت أيضاً الصيدليات، بعد أن أصبح البحث عن اللحوم، وأدوات الشواء، مساوياً للبحث عن «إسبراى» لزوم دفاع الفتيات عن النفس فى مواجهة التحرش. عبدالرحمن الفيومى، شاب ربط بين إحدى ماركات «البخاخ المسكن» الشهيرة بالصيدليات وإمكانية تحويله لوسيلة دفاع عن النفس، ويقول: «الواحد ممكن يشترى الإسبراى ده ويخليه معاه، ويُستخدم بدل الدفاع الشخصى، ده دوا لعلاج الكدمات، بيُستخدم لما حد يحصل له كدمة فى إيده أو رجله، فبيترش على مكان الكدمة علشان يسكِّنها عن طريق تسخين المكان لأن فيه مادة زى الشطة، وهو المطلوب». العديد من الأسئلة يتلقاها صيادلة فى محال عملهم حول أنواع «البخاخ الطبى»، الذى يمكن استخدامه فى الدفاع عن النفس ضد التحرش، ومن بينهم مصطفى متولى، الذى يعمل بصيدلية فى مركز بنى مزار فى المنيا: «البنات بتيجى تسألنا قبل العيد عن بخاخ الدفاع عن النفس». ومن المنيا إلى القاهرة، لم تتغير الصورة كثيراً. هشام زاهر، طبيب صيدلى، يؤكد أن الفتيات يحولن بعض الأدوية الطبية إلى وسائل دفاع عن النفس، ويقول: «أى إسبراى يتبخ فى عين أى حد لازم هيعمله مشكلات ممكن توصل لحروق فى العين». الإسبريهات المسكنة للألم، والإسبريهات التى تعمل كمخدر موضوعى، هى أكثر الأدوية المطلوبة، بحسب «زاهر»، ويضيف: «الإسبريهات بشكل عام خطرة فى ملامستها للعين، وتسبب احمراراً والتهاباً، وبعضها يشل الحركة، لكنه بالتأكيد ضد القانون»، وهو ما نفاه ماجد حنا، العضو الدائم باتحاد المحامين العرب، مؤكداً أن استخدام هذه الأغراض يعد نوعاً من حماية النفس، ويقول: «عادة تستخدم هذه الأشياء فى وقت الهجوم، حتى السكاكين، وما لم يجرِ تفتيش الفتاة أو ضبطها متلبسة فإن أغلب الأدوات التى تستخدمها لحماية نفسها من سلاح أبيض وبخاخات بأنواعها لا تترتب عليها مساءلة».