"فرانس برس": جهاز الأمن الرئاسي الأمريكي أصبح "أضحوكة واشنطن"

كتب: أ.ف.ب

"فرانس برس": جهاز الأمن الرئاسي الأمريكي أصبح "أضحوكة واشنطن"

"فرانس برس": جهاز الأمن الرئاسي الأمريكي أصبح "أضحوكة واشنطن"

خسر جهاز الأمن الرئاسى الأمريكى السري، أكثر بكثير من مديرته الأسبوع الحالي، فوحدة النخبة المكلفة بحماية رئيس الولايات المتحدة فقدت جزءا كبيرا من مصداقيتها وأصبحت موضعا للسخرية والتهكم. وقالت وكالة أنباء "فرانس برس" الفرنسية، إن الصورة الهوليوودية الأسطورية لعناصرها فى بدلاتهم الأنيقة ونظاراتهم السود ووجوههم الجامدة القسمات وهم يهمسون في ميكروفون مخبأ تحت القميص، والتي اهتزت وتلطخت خلال الأعوام الأخيرة بسبب فضائح تتعلق بالجنس والكحول باتت اليوم مهشمة إلى حد كبير. وفقدت جوليا بيرسون رئيسة الجهاز -يوظف 6500 رجل وامرأة- ثقة البيت الأبيض ودفعت ثمن سلسلة من الحوادث صدمت الأمريكيين. وتساءلت "فرانس برس": "كيف تمكن رجل مسلح بسكين من تسلق السياج المحيط بحديقة البيت الأبيض وقطع مسافة عشرات الأمتار جريا ليدخل من الباب الرئيسى ويتجاوز عدة قاعات قبل أن يتم توقيفه في قاعة استقبال؟" كما زادت من صدمتهم حادثة أخرى كشفتها الصحف الأمريكية. وأضافت الوكالة الفرنسية، أن حارس صاحب سوابق مسلح، في انتهاك لبرتوكول الأمن الرئاسي، رافق الرئيس أوباما في المصعد ذاته خلال زيارة المركز الأمريكي للمراقبة والوقاية من الأمراض في أتلانتا. وأوضحت "فرانس برس"، أنه طوال الأسبوع، أصبحت أخطاء عناصر الجهاز مثل الأداء الفاتر لرئيسته أمام الكونجرس، وخصوصا ردودها المبهمة، منبعا للاستلهام فى برامج التسلية على شاشات التلفزيون كل مساء. وقال جون ستيوارت فى برنامجه اليومى "كوميدي سنترال"، إن الخلل في أعمال جهاز الأمن السري استفحل إلى درجة، أنهم اضطروا للاستعانة بالكونجرس لإيجاد حل، متهكما على الشلل المزمن في نشاط الكونجرس. من جانبه، قال ديفيد ليترمان -في برنامج "ليت شو" على قناة "سي بي إس"- إن الخريف يدنو على الساحل الشرقي للولايات المتحدة فالسناجب التي تبحث عن غذاء بدأت تتجول في حديقة البيت الأبيض، ويبدو أنها أكثر فاعلية من جهاز الأمن السري. بدوره، قال جيمى فالن في "تونايت شو" على قناة "إن بي سي"، هازئا "إن البيت الأبيض قد يفتقد إلى جوليا بيرسون، ولكن بما أنها تعرف الجهاز جيدا فسيكون بإمكانها العودة حين تشاء فالأبواب مفتوحة دائما"، بالمعنى الحرفي. وأشارت "فرانس برس"، إلى أنه هناك أمر مؤكد وهو اقتناع البيت الأبيض بضرورة إجراء تغيير في العمق، وإذا كان المتحدث باسمه دافع عن بيرسون فور بدء أولى الهجمات، لكن أحدا لم يحاول التمسك بها عندما قدمت استقالتها. ويرى بعض المنتقدين، أن غياب الإصلاحات الجوهرية مرتبط بنقل الجهاز من سيطرة وزارة الخزانة إلى وزارة الأمن الوطني الضخمة.