"إخوان الجزائر" يتهمون العلمانيين بإثارة الجدل حول بناء مسجد تبلغ تكلفته أكثر من مليار يورو
اعتبرت حركة مجتمع السلم الجزائرية "حمس"، المحسوبة على الإخوان المسلمين، أن الانتقادات الموجهة للحكومة لتخصيصها 1.03 مليار يورو لبناء "المسجد الكبير"، والذي سيكون ثالث أكبر مسجد في العالم، بمثابة "هجمة علمانية متطرفة".
وقالت حركة مجتمع السلم، في بيان نشر مساء اليوم الأربعاء على الموقع الإلكترونى للحركة، "تابعنا باستغراب الضجة التي رافقت مشروع بناء "المسجد الكبير" الذي صار يحمل اسم جامع الجزائر منذ بداية ميلاد فكرته رسميا سنة 2005".
وتابع البيان "كما سمع الرأي العام دوي قرع طبول الحرب خوفا من إقامة معلم إسلامي، وقد ركزت هذه الطبول على كلفة بنائه، وأرضيته، وطول منارته، وهندسته، وأخيرا الشركة التي فازت بالمناقصة لإنجازه".
واعتبرت "حمس" أن قول البعض بأن الشعب الجزائري ليس بحاجة إلى مزيد من المساجد بقدر ما هو بحاجة إلى المزيد من الجامعات وملاعب كرة القدم والمسابح والمساكن والمجمعَّات التجارية، "ليس سوى خلط للأوراق الوطنية ومعاداة للإسلام وتسفيه لقطاع حساس بحاجة إلى أن يحظى بالأولوية، وكانت شركة صينية قد فازت بالمشروع الذي يتربع على مساحة 20 ألف متر مربع ويضم 12 مبنى منفصلا وقاعة للصلاة تتسع لـ120 ألف مصلٍ".
وكانت وسائل إعلام محلية قد نشرت مؤخرا معلومات عن حملة يقودها ناشطون عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ضد المشروع بدعوى أن "تكلفته الباهظة يمكن أن تصرف في مشاريع ذات أولوية أكبر من إنجاز قاعة صلاة، في دولة تعاني من عدة أزمات مثل السكن والبطالة".