راغب علامة: مصر كانت ستعانى مصير سوريا والعراق.. و30 يونيو أنقذتها

كتب: محمد عبدالجليل

راغب علامة: مصر كانت ستعانى مصير سوريا والعراق.. و30 يونيو أنقذتها

راغب علامة: مصر كانت ستعانى مصير سوريا والعراق.. و30 يونيو أنقذتها

قال الفنان راغب علامة، في حواره ببرنامج "معكم"، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر فضائية "سي بي سي"، إنه لا يمزح في عمله، بمعنى أنه عندما يريد عمل شيء يجب أن يكون كاملًا ويصل كما يريده أن يصل للجمهور، موضحًا أن الجمهور دائمًا لديه أسئلة وأن دور الفنان هو إيصال الأجوبة لهم، ويتواصل معهم كما يجب أن يتواصل. وحول مشاركته في برنامج "ستار أكاديمي" وكلمته التي ألقاها في البرنامج، أوضح علامة: "أظن أنه بعد المرحلة الطويلة بحياتي وعلاقتي الناجحة مع الجمهور، كانت في مصر، وعندما كنت أريد الراحة كنت آتي مصر مع أصدقائي، وأذهب لأمريكا شهرًا في السنة أو السنتين، ولكن مصر مختلفة، لأن مصر تاريخ، ومن بدايتي قمت ببناء مدارس في لبنان، وهي رسالة، ومؤخرًا قمت بعمل شركة إنتاج، رغم أني كنت ماديًا (على قد حالي)، حتى الأمم المتحدة وجدت بداخلي شخصية أخرى غير الفن، فحملت قضايا التعليم والبيئة وحقوق الإنسان". وأضاف: "زرت سجون لبنان، الأمر الذي أحدث ضجة كبيرة، لأكون سببًا في تحقيق العدل، لأن هناك مظلومين كثر في السجون، وكنت أجئ مصر لأني أشعر بكوني جزءًا من هذا الوطن، وعندما وجَّهت رسالتي في ستار أكاديمي، كنت متألمًا جدًا مما يحدث في مصر، رغم أني لم أتدخل في السياسة، وأنا أتابع، وعندما أجد شيئًا خاطئًا أحزن مثل المصريين، وأتحدث باسم الإنسانية وباسم لبنان". وأوضح علامة: "لم أتعود على رؤية هذه الأحداث في مصر، رغم أنها غير غريبة عليَّ في لبنان، وتم خطفي أكثر من مرة، وكانت لديَّ دراجة وأبتعد عن 4 كيلو عن خطوط التماس، وكنت أذهب للمسلحين لأشاهد إطلاق الرصاص بين المسلحين، وعشت لهذا اليوم بالصدفة، لأنه سقط أكثر من صاروخ أمامي وأنا طفل، وتعودت على هذا الوضع في لبنان، وهذا لا يمنع حزني بما يحدث، وليس معنى أني تعودت على الحرب أن أصمت على ما يحدث، وكان من الواضح أنهم كانوا يحاولون الذهاب بمصر إلى مكان لا رجعة فيه". واستكمل الفنان قوله: "المصريون شعب عاطفي، وفي 30 يونيو لم أتخيل الوضع، وكنت أتخيَّل أن مصر تذهب لما ذهبت إليه سوريا والعراق، ولهذا وجَّهت رسالة تفيد أن مصر هي أرضية الأمان، ولو الدولة ذهبت يستطيع أولاد وشباب ونساء البلد أن يعيدوها، والفساد أفسح المجال لهذه المساحات، وأعترف بأننا دول عالم ثالث وتوجد أنظمة ظالمة في حق الشعوب، وهذا ليس بالصدفة، وكل ما حدث في العالم العربي بغطاء دولي هو زرع أرضية لما يسمى بثورة على أرضية يشعر فيها المواطن أنه مظلوم، ولو كان هناك عدل اجتماعي لما حدث هذا، والجهات الكبرى في الخارج يعلمون أنهم يوجهون الناس بعاطفة وحلم". وكشف علامة: "أنا غير راضٍ وغير مؤمن بالنظام اللبناني، لأنه نظام طائفي، فكيف دولة تتطلع للإنسان بطائفته ودينه، وأن يكون رئيس الحكومة والنواب والرئيس كل من طائفة، وهناك طوائف لبنانية كثيرة هم من أساس لبنان، وابن هذه الطائفة لا يحق له الوصول لأي منصب رسمي أكثر من وزير، وهذا قانون لدينا، ومكتوب بالدستور، وحتى عندما جربوا عمل دستور جديد كان بمقياس معين، ولبنان مجموعة أوطان من كل الجنسيات والمناطق، فعندما أطالب بحق إنسان لا يكون من طائفة معينة، فأنا طالبت بالوطن طوال عمري". وصرَّح قائلاً: "أنا قمت بغشكم في الأغاني، وغنائي هو السهل الممتنع، فأنا عندما أقوم بعمل ألبوم أصعب شيء أقوم به هو البساطة، وأصعب شيء في حياتي هو الوصول لصدقية البساطة، وأنا طوال عمري كذلك، لأني عاصرت ولدي صداقات كثيرة من كل الناس، وعشت أكاذيب كثيرة كنت أصدقها وعندما لسمتها غيرتني، وكان هناك مثل أعلى عندما تعاملت معهم وجدتهم أرخص البشر". واستعرض راغب علامة بدايته، قائلًا: "والدي كان موظفًا في المحكمة اللبنانية وأيضًا عازف عود هاوٍ، وعائلتي كلها تحب الفن، ووالدي سميع ومتيم بمحمد عبدالوهاب، ونحن في لبنان لدينا ثراء موسيقي، مثل فيروز ووديع الصافي، وأتذكر في التسعينات عندما تُوفي عبدالوهاب، وقال والدي إنه كان يحلم برؤيته، ولكن حلمه أصبح رؤية منزله، وبالفعل ذهبنا مصر، ودخلنا المنزل وكان أبي مثل الطفل، وكانت لديه حسرة بسبب عدم رؤيته حيًا، وقال إنه سعيد أكثر من اليوم الذي بدأت فيه الغناء". وتابع قائلاً: "عدت للبنان، وقمت بعمل مقابلة في إذاعة، وقالوا لي في المقابلة، إن هناك مسابقة يتم تقديم فيها صحون، ونريد أن تقدمها وتغني فيها، وبالفعل غنيتها، وكانت المذيعة أمامي وكانت تضحك فنظرت لها فاعتقد الحميع أني أحبها وأغني لها هذه الأغنية". وردًا على سؤاله "بقالك 30 سنة تحافظ على مظهرك.. ما هذا"، أجاب: "هذا من عند الله، وأنا أهتم بصحتي وفكري ورياضتي، وأهتم بقلبي أيضًا، وسط تطور وثقافة، لأنه من السهل أن يضيع الشخص ولا يهتم بنفسه، وأنا آكل كل شيء، ولكن بشكل مقبول، وعندما جئت لمصر أكلت حمامًا محشيًا، ولا أمنع عن نفسي شيئًا، وألعب رياضة كل يوم، وأشرب 3 أكواب من القهوة، وأنام مبكرًا وأستيقظ مبكرًا". وتحدث الفنان عن علاقته بالفنانة أحلام ببرنامج مسابقات الغناء "آراب أيدول": "كنا نختلف في الآراء، ولكننا أصدقاء في الخارج، ومواقفنا لم يكن متفق عليها كما يقال، والدليل أنني انسحبت من لجنة التحكيم، وعلى تويتر أصبح الاختلاف جديًا، ووجدت هجومًا عليَّ، بالرغم من أنه كان عقدي مع القناة ألا يتخط أحد الخط الأحمر معي، وكانوا يعتقدون أني لن أترك البرنامج بسبب أنه مشهور، ولكني قررت لأني أحب الانضباط، والاختلاف في الآراء ليس خطأ، ولكن عدم التحكم بالخارج هو الخطأ، وليس من قيمتي الدخول في الجدل، سواء فنيًا أو سياسيًا". وأضاف: "أنا أخذت قراري ورحلت، وكانا موسمين جيدين اشتركت فيهما، ولو قابلت أحلام في مكان ما سأرحب بها بالتأكيد، والخط الأحمر أيضًا موجود لدى الزوجة، لأن الزوجة تعلم وجود معجبين ومعجبات، وهي تعلم هذا، وحذَّرت زوجتي بأن معجباتي خط أحمر، وأنا ضد أن تجلس السيدة في المنزل، ويجب أن تكون نشطة ومنقذة مجتمع وإلا ستفقد الكثير من شخصيتها وتطورها".