عيدية البورسعيدية.. بالونات وورود على قبر «الشهيدة زينة»
«البالونات التى كانت تفضلها، والألوان الزاهية التى أحبت ارتداءها، وباقات الزهور التى كانت تعشقها»، هذه كانت «عيدية» الشعب البورسعيدى فى ليلة عيد الأضحى على قبر «زينة عرفة» الطفلة ابنة الخمس سنوات التى راحت ضحية محاولة اغتصاب وألقيت من الطابق الحادى عشر، مؤازرة لأسرتها، وتعهداً بالقصاص ممن قتلوها. «عيدك فى الجنة يا زينة»، دعوة أطلقتها مجموعة من أهالى بورسعيد ونشطاء مواقع التواصل لتكريم «زينة عرفة»، والحرص على ذكراها والمطالبة بالقصاص لها، قالها «أكرم موافى» (35 عاماً) أحد المشاركين بالحملة.
قبر «عصفورة بورسعيد»، كما قال «أكرم»، لا بد أن يظل رطباً ومجدداً بباقات الزهور، فهى بمثابة الغائب الحاضر باعتبارها شرخاً فى كل بيوت بورسعيد «زينة مش بنت عرفة ريحان بس، دى بنتنا كلنا، أنا باخد ولادى ونروح نقرأ الفاتحة على روح زينة، وبنحاول ندعيلها ونقدم لأهلها شىء من الدعم»، مؤكداً أن الدعوة تهدف إلى الضغط على المسئولين لمحاسبة القتلة «ولو حتى خفف الحكم وخرجوا هيلاقوا مليون بورسعيدى ينهش فى عظامهم.. لأن القضاء لو رحمهم.. البلد مش هتخليهم يعيشوا». السبب نفسه دفع نادية سليم ربة منزل، إلى المشاركة فى الحملة: «واجب علىّ أقرأ لها الفاتحة وأزيّن قبرها باللون الأبيض لون الفستان اللى لبسته فى عيد ميلادها قبل ما الكلاب يموتوها».
«فخور إنى من بورسعيد، بيثبتوا لنا يوم عن يوم إن زينة بنتهم، وحقها فى رقبتهم» قالها «عرفة ريحان» والد زينة، تعليقاً على تزيين أهالى بورسعيد قبر ابنته فى ليلة العيد «إحنا سيبنا بورسعيد عشان نفسية والدتها لكن مانسيناش نعيّد عليها أول يوم».