كلية «سان مارك» : 86 عاماً من التعليم تختفى وراء شادر «لحمة»

كتب: رنا على

كلية «سان مارك» : 86 عاماً من التعليم تختفى وراء شادر «لحمة»

كلية «سان مارك» : 86 عاماً من التعليم تختفى وراء شادر «لحمة»

على أحد أركان سور كلية «سان مارك» أقدم مدارس الإسكندرية، استقر الجزار بماشيته تحت سقف حواجز خشبية تكسوها حزم البرسيم وروث البهائم، تسببت فى إخفاء تاريخ 86 عاماً على بناء قبة كلية «سان مارك» الفرنسية الشهيرة بحى الشاطبى. «سان مارك»، تحولت فى أول أيام عيد الأضحى إلى «شادر لحوم»، فأسوارها تلطخت بالدماء، وأرصفتها امتلأت ببقايا الذبائح المتناثرة بعشوائية، تقشعر لها الأبدان، الأمر الذى أصاب أهالى شارع الشاطبى بالحزن على تاريخ وعراقة المبنى الذى توارى خلف لافتات «تسعيرة» اللحوم، وحزم العلف المتناثرة أمام قطعان الماشية دون أن يجرم المسئولون بشاعة المشهد ويجبروا الجزارين على الذبح بمجازر مخصصة. «دول ناس غريبة عن الإسكندرية بييجوا من الأرياف كل عيد وفى كل مرة بيختاروا مكان مختلف، لأنهم لو من البلد أكيد مش هيعملوا كده فى تاريخ عمره فوق 80 سنة، والعيب على إدارة المدرسة اللى مش سايبة حراسة، والمحافظ اللى سايب الإسكندرية تغرق فى الزبالة والمخلفات» قالها «أشرف رشدى» أحد سكان شارع بورسعيد المطل على «سان مارك» تعبيراً عن غضبه من تلك الظاهرة التى بدأت بزحف قرى الصعيد إلى الإسكندرية، جاهلين بتاريخ وعراقة حضارتها بمساعدة المسئولين. لكن «عمر عبداللطيف» أحد سكان شارع الشاطبى يختلف فى رأيه عن الباقين، فهو اعتاد رؤية تلك الظاهرة فى الـ5 سنوات الماضية دون أن يرى أحداً تفوه بكلمة أو قدم بلاغاً أو شكوى «دلوقتى جايين تتكلموا».