شغلتك إيه فى المترو يا عسكرى رجب؟: «أجرى ورا العيال الصغيرة»
معاناة من يقفون على الحدود يتعرضون لمخاطر القتل بفعل العمليات الإرهابية لا تقل عن تلك التى يتكبدها رجب حسين عبدالعال، فالعسكرى المكلف بتأمين محطات المترو، تحديداً عربة السيدات، يقطع ساعات خدمته فى الجرى وراء الصبية متعمدى ركوب العربة، محاولاً اللحاق بهم وإمساكهم، وهى المهمة التى لا ينجح فيها ليعود إلى مكانه بعد أن «قطعوا نفسه»، وهى الحالة التى تتكرر مع كل رحلة وعلى مدار اليوم.. يؤرقه وجود الصبية الصغار فى عربات السيدات: «ده مش بس ممنوع، دول كمان ساعات بيتحرشوا، والمفروض إنى أمسكهم وأعمل لهم محضر، بس العيال عاملة زى الفرقع لوز بتجرى منى». يقضى «رجب» عيده على رصيف مترو محطة روض الفرج، هكذا يفضل سنوياً، له فى هذا منطق: «قبضت 500 جنيه ومكافأة عيد 150 جنيه بعتهم لعيالى فى البلد». يدرك «رجب» أنه وزملاءه معرضون للخطر طوال الوقت، ويدرك صعوبة مهمتهم، حين يجلس مع أصدقائه العساكر يتبادلون أحاديث المخاطر، كل يروى ما يراه فى عمله، فيما يجلس هو ليروى ما يتعرض له من الأطفال فى محطات المترو التى يتغير موقعه فيها كل فترة: «العيال بتبهدلنى، خصوصاً فى أيام الأعياد، واللى أكبر منهم شوية بيركبوا عربية الستات ويغلسوا على البنات، وآجى أمسك العيل منهم يطير فى الهوا». بين تخريب الأطفال وتحرش الكبار والتهديد بالتفجير فى المحطات يقضى «رجب» ساعات العمل فى ملل: «الواحد هيلاقيها من مين ولا من مين ربنا يسترها وتعدى الأيام على خير».