كاتبة أمريكية تحذر الولايات المتحدة من خطأ إهمال القضية التونسية

كتب: الوطن

كاتبة أمريكية تحذر الولايات المتحدة من خطأ إهمال القضية التونسية

كاتبة أمريكية تحذر الولايات المتحدة من خطأ إهمال القضية التونسية

رصدت الكاتبة الأمريكية كارول جياكومو، دعوة راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي، الولايات المتحدة لاستمرار تقديم الدعم لبلاده، في ضوء استغراق واشنطن في حربها الجديدة ضد تنظيم "داعش". وحذرت جياكومو، في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، من وقوع الولايات المتحدة في خطأ إهمال القضية التونسية، قائلة "إن العمل العسكري ليس إلا طريقًا واحدًا ومحدودًا للتعامل مع المتطرفين، أما الحل الأفضل والأكثر قدرة على الاستدامة فهو بناء دول ديمقراطية قادرة على استيعاب كافة أطياف مجتمعاتها بما يجفف منابع الإرهاب". وقالت الكاتبة الأمريكية، إن تونس لا تزال تكافح من أجل إصلاح مؤسسات الدولة، والتصدي للمشكلات الاقتصادية ومواجهة التهديدات الأمنية المحدقة بما فيها تدفق اللاجئين القادمين من ليبيا، وجماعة أنصار الشريعة ونحو 2.500 من المسلحين الإسلاميين ممن ذهبوا للجهاد في صفوف "داعش"، ولا تزال أزمة الثقة قائمة بين الإسلاميين والعلمانيين". أعادت الكاتبة، إلى الأذهان كيف تخلى حزب النهضة عن رئاسة الحكومة لصالح رئيس وزراء تكنوقراط، الأمر الذي مهّد الطريق أمام البرلمان لكي يكتب في يناير 2014 دستورًا جديدًا أكثر تقدّمية ينتصر للحقوق المدنية والحريات السياسية ويُمّكن للمرأة. وأشارت جياكومو، إلى أن السنوات التي أعقبت الثورة والإطاحة بالطاغية زين العابدين بن علي، لم تكن سلسة وأن تونس لم يزل يلّفها الضباب، بينما تستعد لانتخابات تشريعية مزمعة في 26 أكتوبر الجاري، تمهيدًا لانتخابات رئاسية بعد ذلك الموعد بشهر، مضيفة "إذا كان الدستور إنجازًا مهمًا، فإن الانتخابات المقبلة ستُبيّن ما إذا كانت تونس قادرة على الصمود على طريق الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة من حكومة لأخرى أم لا". أوضحت الكاتبة، أن تونس لا تزال واعدة أكثر من غيرها من دول الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة الحجم وجيشها لا تاريخ له في العمل السياسي، ومواطنوها معظمهم من أبناء الطبقة المتوسطة ذوي تعليم جيد، ولا تعاني ويلات الطائفية والنزعات القبلية كغيرها من دول المنطقة، مؤكدة أنه إذا كان ثمة مكان لا يشهد اضطرابًا في الشرق الأوسط الذي يعج بالفوضى، فإن هذا المكان هو تونس مهد الربيع العربي، وحلم اقتران الإسلام بالديمقراطية.